كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سموطريتش يستحضر غولدا

  بتسليئل سموطريتش، عضو الكنيست عن حزب البيت، الذي لا يختلف عن زعيمه بينت او نائبه اريئيل وكل من هم على شاكلتهم، ممن يتخندقوا في مستنقع الاثارة والجعجعة وإستمراء لي عنق الحقيقة، والتطاول على تاريخ ووجود وتجذر الشعب العربي الفلسطيني في ارضه ووطنه.  نضح  من وعاء النفي العنصري للفلسطيني يوم الخميس الماضي، حين وقف على منبر الكنيست لعرض قانون اصحاب ملكية الاراضي المنقولة، الذي صودق عليه بالقراءة التمهدية، الذي اعده مع النائب عن الليكود، دافيد امسلم، بعد ان اعتبر ان اتفاقيات اوسلو "ظلما كبيرا" للاسرائيليين، قال مستحضرا غولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل الاسبق، التي سبقته في نفي وجود الشعب الفلسطيني:" لا يوجد ولم يكن هنا شعب فلسطيني". واضاف مخاطبا المعارضة "عليكم الفهم باننا لا نريد فقط إلغاء إتفاقيات اوسلو، وإنما فرض قانون وسيادة الدولة و"الشعب" اليهودي في الضفة وغزة." وتابع :" نحن سنضم (المناطق) سواء شئتم أم ابيتم. هذه ارض إسرائيل لنا، لقد منحنا اياها الله، نحن سنضم كل أجزاء الوطن لارض إسرائيل." (إسرائيل هيوم 31/12/2015)

المحاججة بالوثائق التاريخية وحتى بالوقائع الدامغة، التي تملأ  ارض فلسطين التاريخية من النهر للبحر، وبما كتبه المؤرخون الاسرائيليون أمثال شلومو ساند وغيره، لا يجدي نفعا مع هذه الحثالة من الصهاينة. لانه وامثاله تربوا وترعرعوا على إنكار الحقائق. وإغماض العين عن الواقع، ونفي الفلسطيني من الذاكرة والمشهد. لكن غولدا، رغم انها "انكرت" وجود الشعب الفلسطيني، غير انها ومجايليها من الصهاينة حكاما سياسيين وعسكريين، ارغموا على التراجع عن عقدة النقص، التي لازمتهم تجاه الفلسطينيين، وتجاه الذات الصهيونية الفاقدة للتاريخ، الحالمة بصناعة تاريخ على حساب الشعب الفلسطيني، ارتباطا بشعارهم التاريخي الكاذب، القائل "ارض بلا شعب لشعب بلا ارض!". كما حاول بعض القادة الاسرائيليين ترويج فكرة: " ان الكبار يموتون والصغار ينسون!". غير ان الوقائع أكدت لرابين وباراك ونتنياهو وقبلهم بيغن وشامير وغيرهم، ان الكبار يموتون نعم، ولكنهم يرضعون الصغار حب الوطن والتشبث بحق العودة. ولعل الهبة الشعبية الحالية، تقدم للمستوطن سموطريتش الدليل العميق، على ان الجيل الفلسطيني الشاب، الذي ولد في زمن اوسلو، هو وليس احد غيره من يحمل رايتها، ويتبوأ مركز الصدارة في المشهد السياسي الكفاحي ضد حكومة نتنياهو ومشروعها الاستعماري.

وكما ارغم الشعب العربي الفلسطيني من سبقوا سموطريتش واقرانه من القوى الصهيونية الاخرى على  الاقرار بحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، سترغمه على الاعتراف بالشعب وحقوقه الوطنية، من خلال كفاحه الشعبي المتواصل بالتلازم مع اشكال النضال الاخرى. ويخطىء النائب اليميني المتطرف، إن إعتقد، ان الشعب الفلسطيني سيذرف الدمع على اتفاقيات اوسلو البائسة والظالمة لحقوقه الوطنية. وبالتالي عليه وعلى اقرانه من اليمين المتطرف الاسرائيلي وفي مقدمتهم نتنياهو، ان يتمسكوا بتلك الاتفاقيات، لان القيادة والشعب الفلسطيني، ان نفض يده منها ومن غيرها، عندئذ سيندم كل الصهاينة على ما كان. ولا يغالي المرء، حين يؤكد، ان الشعب وقواه الحية، إن وصلت لطريق مسدود، فلن يكون ذلك في صالح احد ليس في إسرائيل فقط، وانما في العالم ككل. وكما أسقطت الهبة الشعبة قرار ضم القدس الشرقية، وارغمت حكومة الائتلاف الحاكم بالتراجع عن التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى، سترغم بتواصلها (الهبة) حكام إسرائيل بالتراجع عن اية قرارات بشأن اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967. فإن صادقت الكنيست على قانون اصحاب ملكية الاراضي المنقولة او غيره من القوانين العنصرية، فانها ستسقط بفضل الكفاح الوطني التحرري. والمستقبل المنظور وليس الوسيط كفيل بالرد على سموطريتش واقرانه من الفاشيين الصهاينة.

[email protected]

[email protected]                

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط