كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سمير القنطار عاشق فلسطين

سمير القنطار عاشق فلسطين

تاريخ النشر: 2017-12-22 | 15:58

ليس كغيره من العشاق كان, لم تتسن له الأيام, أو لم تكفه, فهو احب المقاومة والشعب وفلسطين ،, عشقها حتى الثمالة شهادةً, و كان حين يغازل بندقيةً, يغمز من طرف فلسطين, لأن لا لشيء إلا أن فلسطين موسومة في كل ملامحه, في بسمته, في ثنايا جسدها, في روحه،هو سيد الأسرى وعميدهم، وهو المناضل الصنديد، وشيخ الشامخين المعتزين بمقاومتهم، والرافض لسايكس بيكو، والعربي اللبناني الفلسطيني سمير القنطار عاشق فلسطين، الذي قال عند إطلاق سراحه من معتقلات الاحتلال الاسرائيلي،ما خرجت من فلسطين الا لأعود إليها،ولأنه عنوان المقاومة، ترصّد الكيان، وربما عملاؤه، لبطل المقاومة وفلسطين سمير لقنطار ، وأطلقوا عليه صواريخ غادرة أدت لاستشهاده.
سمير القنطار الرجل والقائد والمناضل الذي حمل البندقية وهو ابن الرابعة عشره انتمى الى مدرسة الكفاح والنضال جبهة التحرير الفلسطينية وقاد عملية بيسان في الاردن وامضى ثمانية اشهر في الاعتقال وبعد الافراج عنه قاد عملية الشهيد القائد جمال عبد الناصر لأبطال الجبهة في 22 / 4 / 1979 ، حيث شكلت العملية نقطة تحول هامة في مسيرة الكفاح الفلسطيني هذه العملية التي اشرف عليها الشهداء القادة الامين العام ابو العباس والقائد الشهيد سعيد اليوسف وحسب الخطة المرسومة نفذت العملية واوقعت في صفوف العدو عدد كبير من القتلى والجرحى واستشهدا انذاك اثنان من ابطال العملية واسر القائد سمير القنطار بعد اصابته و القائد احمد الابرص وامضى سمير 29 عاما من الاعتقال، حيث افرج عنه في صفقة الاحرار التي قامت بها المقاومة بقيادة حزب الله ، وانتمى للمقاومة بعد الافراج عنه ، حيث اغتالته قوات العدو بعد 7 سنوات من تحرره من سجون المحتل ، لان القائد الشهيد ارعب الاحتلال من خلال مقاومة الجولان.
ونحن اليوم امام الذكرى السنوية لرحيل فارس من فوارس المقاومة نقف امام انتفاضة الشعب الفلسطيني الذي احبه سمير القنطار ، انتفاضته بمواجهة وعد ترامب وبوجه الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنية ، هذه الانتفاضة التي تقدم التضحيات من خلال الإرادة الجماهيرية العارمة بالمواجهة في مقابل الموقف الرسمي لبعض الانظمة العربية ، حيث فضحت عمق تورط بعض هذه الانظمة في مشروع تصفية القضية الفلسطينية، الا ان موقف لبنان الرسمي والشعبي واحزابه وقواه الوطنية ومقاومته ومعهم موقف سوريا والعراق والجزائر والشعوب العربية، وهذا يتطلب من الجميع الانتماء ووضع خطط واضحة للعمل القومي، فمستقبل القدس لا تحدده دولة أو رئيس، بل يحدده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية.
ونحن في ذكرى عاشق فلسطين نقول ان الجماهير تمضي الجماهير في هبة شعبية على أرض فلسطين يتسع مداها كل يوم، وتفرز أشكالاً أكثر تعدداً وإبداعية للعمل الوطني، وتمضي أكثر لتشكل أرضية لموقف فلسطيني بإمكانه أن يكون صلب، ونحن نتطلع للجميع ان تراهن على عنفوان الجماهير، وفي المشهد العربي تعود القدس والقضية الفلسطينية عنوانا لتلعب دورا كعنوان كسر لكل معادلات الاصطفاف الطائفي والمذهبي، وأداة ناجعة لإعادة تصويب بوصلة الشعوب.
من هنا نرى ضرورة استمرار وتصاعد الانتفاضة وتعزيز وتطوير الهبة الشعبية العربية والعالمية وما اعطته من تأثير كلمة السيد حسن نصرالله التي أوضح فيها برنامج مواجهة العدو وقرار ترامب، فالتحدي الكبير يستدعي استراتيجية ملهمة قادرة على تحقيق أوسع التفاف شعبي حولها، وقابلة للتحقيق، ترسم سقف سياسي قائم على توزيع الأدوار والأعباء بين مختلف هذه القوى العربية ، وتعزز العامل الجماهيري وترفع من قدرة الشعوب على حمل اعباء هذه المواجهة، وتعزز طاقتها في الصمود.
سمير القنطار مارس حبه إلى فلسطين ،ولن يكون كغيره من عشاق قضية مركزية للامة, كما كان عاشقاً للحياة معها, يذرع الحياة كفاحاً و كفاحاً خارج حدود جسد فلسطين المثقل بالآلام, لم يغير بوصلته، وجعلها دوما متجهة إلى حيث يكون الاحتلال الصهيوني، مقاوما، فيما تاهت بوصلات غيره وتغيّرت، وتناسوا فلسطين وخطر الكيان الصهيوني، فيما لم ينسَ القائد الشهيد سمير القنطار، بوصلته والمقاومة، التي آمن بها وشهيدا في الثانية والخمسين من عمره.
لا أعتقد أن الكلمات يمكن أن تفي الشهيد القائد سمير القنطار، لأنه آمن بعدالة القضية الفلسطينية، وبايع نفسه، لكي يكون شهيدا، فداء لذاك الحق، فسمير قنطار، شاء من شاء وأبى من أبى، عميد الأسرى، وابن المقاومة، ورأس حربتها، وسيبقى عنوانا عروبيا حاضرا في نفوسنا ونفوس كل المناضلين.
ختاما : فلسطين اشتاقت لسمير القنطار, وسيبقى الرهان على الشعب الفلسطيني والشعوب العربية واحرار العالم ، لأن قدرتهم على كسر كل معادلات الردع والإحباط، فهذا الشعب الفلسطيني العظيم الذي يقدم الشهداء لهو قادر على الانتصار على الاحتلال ومشاريعه وتحقيق العودة والحرية والاستقلال.
كاتب سياسي

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط