كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سمير جعجع يشحذ أنيابه القديمة

سمير جعجع يشحذ أنيابه القديمة

تاريخ النشر: 2020-11-10 | 21:20

منجد صالح
منجد صالح

من أغرب مُخرجات و"حوصلة" القضايا الجنائية، قضايا القتل و"الإرهاب"، في عصرنا، هي قضية سمير جعجع، الذي بدأ حياته الإجرامية "صبيّا" مقاتلا "إنعزاليّا" يمينيّا، ولدى بشير الجميّل، "يصنع له السندويشات على محاور جبهات القتال"، خلال سنوات الحرب الأهلية اللبنانية.

وإنتهت به عريزته الدموية بقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رشيد كرامي، إلى جانب جرائم أخرى مُثبتة ومُثبّة في سجلّ جرائمه الحافل.  

لماذا نقول أن قضيّته من أغرب القضايا الجنائية في عصرنا؟؟!!

لأن هذا المدعو سمير جعجع، العريق المُعتّق في شؤون القتل والإجرام، قفز من زنزانة السجن على بند الإعدام بالبدلة البرتقالية، قفز كالكنغر الأسترالي وإذا به "حرّ طليق" خارج السجن، يتمنّطق بالبدلة وربطة العنق، و"يقود" حزبا "سياسيا"، ميليشياويّا فئويا إنعزاليا، هو حزب القوّات اللبنانبة، القديم الجديد المُتجدّد.

كنت قد كتبت مقالا عن جعجع اكّدت فيه أنه ذئب في لباس حمل، يُخفي مخالبه الحادة تحت فرو جلده السميك.

يكتنزها حتى تأتي اللحظة المُناسبة كي يستلّها ويضرب بها يمينا ويسارا، كما كان يفعل في السبعينيّات من القرن الماضي، وخاصة مشاركته "الفعّالة" والمُخجلة والمجرمة في قتل اللاجئين الفلسطينيين في مخيّم تل الزعتر المُحاصر عام 1976، في بدايات الحرب الأهلية اللبنانية.

ويبدو أن الساعة قد أزفت، وبدأ سمير جعجع "يُطل برأسه من جحره في المعراف"، لسانه المسموم السام يلعب في كل الإتجاهات، يبحث عن الفتن، يبحث عن "تبشيم الخوازيق" و"دقّ الأسافين"، والتحشيد ضد حزب الله والمُقاومة اللبنانية، وأكاد أن اقول ضد كل ما هو وطني في لبنان، كل من هو معاد "لأصدقائه" الأمريكيين والإسرائيليّين وبعض الخليجيين، على البيعة.

يُقال، والعهدة على الراوي، أن الجعجع "أسرّ" تحشيدا لوليد جنبلاط  كي يسحب نوّابه من مجلس النوّاب اللبناني أسوة به، أسوة سيئة طبعا، من أجل إحداث خلل وفراغ نيابي، توطئة لقدم حُدوث أمر ما أكبر وأقظع ينفّذه جعجع، ضد وطنه وأبناء جلدته، إمتثالا لنفسه الأمّارة بالسوء أوّلا، ونزولا عند الرغبة الجامحة للإسرائيلي والأمريكي، الذين لا يناما الليل وهما يُخططان لضرب لبنان وضرب مقاومته وتفتيت نسيجه الوطني والإجتماعي.

جعجع هو مخلب من مخالب إسرائل وأمريكا وبعض من عربان الخليج موجّه مباشرة ودون مواربة ضد حزب الله وضد كل ما هو وطني وشريف، حريص على رفعة لبنان ومناعته، ووقوفه حصنا منيعا أمام الأطماع الصهيونية، لتفتيت لبنان والوصول إلى حلمهم، كابوسهم، بنزع سلاح حزب الله، الذي يؤرّقهم ويجعلهم "يقفون على رجل واحدة".

وأسرّ الجعجع فيما أسرّ وأسهب بأنه حضّر 15 ألف مقاتل لهذا الغرض، وبأن حزبة "المُقاتل"، حزب القوّات اللبنانية، أقوى من ذي قبل، وأن حزب الله، حسب قوله وتقديره، أضعف الآن من ياسر عرفات في حينه!!!

لم يقل الجعجع كبف حضّر ودرّب وسلّح 15 ألف مقاتل، ألبسهم "طاقية الخفاء"، في غفلة عن عيون اللبنانيين والدولة اللبنانية، وحتى عن اعين المقاومة الساهرة اليقظة، إلا إذا كان هذا الثعلب يقصد أن هذا "الجيش الجرّار العرمرم" ما هو إلا من المقاتلين المُفترضين، ما هم إلا من المارينز ولواء جولاني، تحت الطلب، "تحت إمرته"، في ساعة الصفر، التي تبدو وشيكة قريبة بالنسبة له ولأضغاث أحلامه.

هذا الجعجع كان خطيرا وهو خطير الآن وسيبقى خطيرا في المستقبل القريب والبعيد، وهو كالحيّة التي تتجدّد مهما تلقّت من الضربات، في جسدها، إذا ما زال رأسها سليما!!!

لبنان الجار العزيز الشامخ يمرّ في هذه الفترة من الزمن بصعوبات جمّة مضاعفة زادت حدّتها بعد تفجير الميناء، الذي خلف ضحايا وجرحى وبيوتا مهدّمة ومواطنين بلا مأوى ويتاما بلا طعام ولا شراب ولا كساء.

في الوقت الذي يحاول فيه الشرفاء في لبنان لملمة الجراح، ولم الشمل السياسي والحكومي وصياغة حكومة جديدة، تنهض بالأعباء وتُقّرب السفينة اللبنانية الماخرة في بحر عاصف مُتلاطم، إلى برّ الأمان، يُطلّ رأس هذا "العربيد" الأسود المسمّى سمير جعجع كي يصب الزيت على نار الفتنة والفرقة وتفتيت الوطن.

سمير جعجع، الذي لم يخض يوما معركة مُشرّفة وإنما خاض معارك خفّاشية في الظلام ومن تحت الطاولة، معارك مجرمة ضد مدنيين فلسطينيين عُزّل، وضد سياسيين آمنين على رأسهم رشيد كرامي وطوني فرنجية وعائلته وصغاره، الذي أعمل فيهم جعجع السكين في "مذيحة إهدن"، يتنطّح، برأسه المليء بالأوهام، لحزب الله وللمقامة اللبنانية المُظفّرة، التي مرّغت في التراب أنوف جنود وضبّاط جيش الإعتداء الإسرائيلي عامي 2000 و2006.

يقول المثل الشعبي: "العيار إلّي ما بصيب بيدوش". وعيار جعجع أمام أبطال حزب الله "فيشنك"، أي "عيار إمّذر"، أي عيار لا يُصيب لكنه مُزعج، ويعكس درجة الوقاحة التي وصلها هذا المُجرم العتيق العريق، وإصراره على الإستمرار في السير في دروب وركب الفتنة والخيانه.

لقب "الحكيم" الذي يُكنّيه به ويناديه به مؤيّدوه ومريدوه وأتباعه، ومنهم المُغنيّة أليسا رغم إنكارها وتنصّلها، والذي تحصّل عليه نتيجة دراسته سنتين طب في بداياته، وليس لأي حكمة يكتنزها أو ينادي بها، يبدو أنّه سيخسره قريبا أمام ونتيجة طيشه وتسرّعه وغبنه وغيّه.

فهو يحلم كوابيسا "وردية" وهو نائم في العسل وفي وضح النهار وتحت أشعة الشمس اللاهبة!!! 

فهل سيخرج جعجع من جحره بأنياب مُتجدّدة أم سيُضرب رأس الأفعى قبل أن تخرج من جحرها؟؟؟

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط