كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سنة أولى ترامب ومنطقة الشرق الأوسط

سنة أولى ترامب ومنطقة الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2018-02-12 | 10:39

مضت سنة على وصول الرئيس دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة. وقد كان لانتخابه دوي عالمي، حيث لم يتوقع أي من المراقبين فوزه بالانتخابات. وقد أحاطت بالمرشح ترامب كثير من الخلافات لجهة السياسات التي يتبناها، وسلوكه الذي يرى الكثير أنه غير رشيد. إضافة إلى كثير من الفضائح التي تطارد الرئيس، حتى بعد توليه الرئاسة، وما زالت قيد التحقيق إلى يومنا هذا.
هذا بالنسبة للسياسة الداخلية وظروف انتخاب الرئيس. أما بالنسبة للسياسة الخارجية، فإن الرئيس اتبع سياسات تتسم بالمواجهة مع الدول المارقة، مثل كوريا الشمالية وإيران. كما أن الرئيس ترامب توعد المنافسين التجاريين، كالصين، بمعاملة مختلفة، وحذرهم بعدم الركون إلى قبول الولايات المتحدة بالسياسات المجحفة تجاهها.
وبالنسبة للشرق الأوسط، فإن الرئيس حذر من أن الولايات المتحدة تتوقع من دول المنطقة، مساهمة اقتصادية مقابل ما تبذله واشنطن في تحقيق الأمن في المنطقة. ورغم فجاجة المطلب وخلوه من أي كياسة دبلوماسية، فإن هذا المطلب غير واعٍ بظروف العلاقة بين دول المنطقة والولايات المتحدة.
فالعلاقة تتميز بكثير من تبادل المصالح. فهناك مصالح نفطية مهمة للولايات المتحدة وحلفائها. وأي اختلال في أسواق الطاقة، سيؤدي إلى عواقب اقتصادية وخيمة. كما أن هناك مصالح تجارية واستثمارية تعود بالنفع على أطراف متعددة، منها الولايات المتحدة، وتجلب كثيراً من الوظائف إلى مواطنيها. وبالتالي، فإن الدور الذي تؤديه واشنطن في المنطقة، يعود بكثير من الفائدة عليها وعلى حلفائها الغربيين. والقول بأن دول المنطقة تستفيد فقط من الولايات المتحدة دون مقابل، قول يجافي الواقع. وحقيقة الأمر أن الولايات المتحدة تخشى من أن تضطلع دول أخرى بدورها في المنطقة، حتى لو كانت من الدول الغربية، ناهيك عن الصين أو روسيا.
ومن قبل أن يصل إلى البيت الأبيض، فإن المرشح ترامب، توعد الإرهابيين بالويل والثبور وعظائم الأمور. وعند انتخابه رئيساً للبلاد، عين الرئيس صقوراً في إداراته، ليسوا معادين للإرهاب فحسب، ولكن معادين للإسلام كدين. ومنهم مايكل فلين مستشار الأمن القومي، وسباشتين جوركا نائب المستشار للأمن القومي. وقد استقالا الاثنان من الإدارة، بسبب أن الأول له علاقات مريبة مع روسيا. والثاني، استقال بسبب أفكاره المتطرفة وسجله الأكاديمي المشبوه، بل إن هناك مذكرة اعتقال في حقه من قبل سلطات بلاده الأصلية، وهي المجر.
واستهل الرئيس ترامب أول زياراته الخارجية إلى الشرق الأوسط. وقد استقبل بحفاوة، لما يمثله من تغيير في السياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة. وقد اجتمع الرئيس بقادة السعودية، وبقادة العالم الإسلامي في المؤتمر الإسلامي-الأميركي في مايو 2017، والذي أفرد لمحاربة التطرف ومكافحة الإرهاب. وكلل المؤتمر بإنشاء المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف في الرياض.
وعندما قامت بعض دول المنطقة بخطوات عملية للحد من نشاط ممولي الإرهاب، وخاصة قطر، وبادرت هذه الدول بمقاطعة وفرض عقوبات عليها، لاتهامها بدعم التطرف والإرهاب في المنطقة، لم يكن هناك تجاوب واضح من قبل واشنطن.
ورغم التجاوب الذي أبداه قادة الدول العربية والإسلامية تجاه ترامب، ودعوته لمحاربة التطرف، إلا أن ذلك لم يشفع لقادة هذه الدول في قضيتهم الرئيسة في المنطقة. فقد أعلن الرئيس ترامب، عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، دون أن يتحدث عن الحقوق الفلسطينية أو العربية أو الإسلامية في هذه المدينة، والتي يعتبرها المسلمون أولى القبلتين وثالث الحرمين.
والأدهى والأمرّ، أن الرئيس لم يقايض بالاعتراف للحصول عل أي شيء من نتنياهو. فلم يلتزم الأخير بإيقاف بناء المستوطنات، أو الدخول بمفاوضات جدية مع الفلسطينيين لإيجاد حل لصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، والعمل على إحياء العملية السلمية. بل بالعكس من هذا كله، فقد توعد الرئيس كل الدول التي تساند الفلسطينيين في الأمم المتحدة، والتي صوتت بأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل «باطل ولاغٍ». وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية، أن ترامب أمرها بتدوين كل أسماء الدول التي تؤيد الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة فلسطين، وأن واشنطن ستقطع المساعدات الدولية عن هذه الدول. كما أنها قامت بتعليق مساهمتها لوكالة غوث اللاجئين «الأونروا»، كعقوبة ضد الفلسطينيين.
ويدعي ترامب، الفضل في القضاء على داعش. ويقول محللون للقضايا الأمنية في الشرق الأوسط، إن ترامب يستحق الفضل في القضاء على داعش، ليس لأنه خطط لهزيمة التنظيم الإرهابي، ولكن لأنه استمر في الخطة الذي وضعها سلفه. وبعد تشكيل تحالف من 73 دولة، وعمل دام ثلاث سنوات، بدأت هذه الخطة تؤتي أكلها. وضاقت الرقعة الجغرافية التي تسيطر عليها داعش.
وخلاصة القول، إن عاماً من حكم ترامب، لم يكن له تأثير إيجابي في المنطقة. ولعل الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل، سيكون عقبة كأداء في سبيل التقدم في العملية السلمية، إذا قيض لها أن تفوق من سباتها العميق.
عن البيان الاماراتية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط