كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سندوتشات سريعة في قطار التواصل الاجتماعي الحلقة (7)

سندوتشات سريعة في قطار التواصل الاجتماعي الحلقة (7)

تاريخ النشر: 2015-11-24 | 20:59

في بلادنا فلسطين، يتعرض صانعو الحياة والمستقبل، مشعلو الثورات، والانتفاضات والهبات الشعبية، والقوة الدافعة الداخلية لها، المتمسكون بأرض الآباء والأجداد، المدافعون عن أهداف شعبنا الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة، للإهمال المعيشي والصحي والتعليمي والقيمي، وتهرب المسئولين والمتنفذين من حل مشاكلهم الحياتية والمعيشية، وبتدني مستوى اهتمامهم بقضاياهم الاجتماعية والاقتصادية سواء من القيادة الرسمية، أو من القوى الوطنية والحركات الإسلامية، خصوصا في قطاع غزة، نتيجة لتراجع قائدة نضاله منظمة التحرير الفلسطينية، وغياب دور السلطة الوطنية الفلسطينية، واستمرار الحصار الإسرائيلي، والانقسام بين شطري الوطن، أدى هذا الإهمال والتطنيش إلى تصاعد جيش العاطلين عن العمل من الشغيلة والعمال والمزارعين وخريجي الجامعات، والشرائح الاجتماعية الأخرى... الخ واستفحال معدل الفقر والمرض والعجز، وانتشار أمراض خطيرة كالسرطان، والجلطات الدماغية، والفشل الكلوي... وانهيار الاقتصاد الفلسطيني إلى مستوى خطير جدا... فعجلة الحياة قد توقفت، وتدهورت العلاقات الفلسطينية – الفلسطينية، والقيم الاجتماعية النبيلة، وفقدت الجماهير الكادحة، خصوصا عنصر الشباب الثقة بالمستقبل، وبالقيادة وبالقوى السياسية، فالشباب ليسوا بحاجة إلى الوعظ بل إلى ممارسات عملية على الأرض تنشلهم من حالة الضياع والقلق، وفقدان روح الأمل في الحياة والكرامة، والعمل، خصوصا بعد غياب إستراتيجية وطنية اجتماعية اقتصادية، لاستيعاب الآلاف من خريجي الجامعات كل عام الذين تحولوا وكأنهم عالة على المجتمع   ،فالكثيرون منهم يبحثون في وسط الزحام عن عمل لا يتناسب مع مؤهلاتهم التعليمية، سائقين على سيارات انتهت صلاحيتها، والى امتطاء عربات التكتك والكارات بالحمير مقطوعة الوصف والخيال  في الأسواق الداخلية... الخ.            .

تعطل عمل النجارين بسبب حظر الاحتلال الإسرائيلي إدخال الأخشاب، وشل عمل الحدادين، وتوقفت ورشهم في غياب الحديد والمسامير والصفيح، والبنائين والطوبرجيه لغياب الاسمنت ومواد البناء، والخياطين تعرضت ماكيناتهم للصدأ من قلة حركتها، وفقد العمال أماكن عملهم الأسود داخل الكيان الإسرائيلي، وضاعت وسائل العمل، وأغلقت مواضيع العمل، وفي زحمة زيادة جيش العاطلين عن العمل، تتعرض المرأة الفلسطينية ليلا ونهارا في البيت والعمل للاضطهاد، وبسبب افتقادها للضمان الاجتماعي بعد استشهاد وفقدان معيلها، تضطر للعمل بأي ثمن لتعيل أسرتها وترعى أبنائها.                                                   .

 وبسبب غياب دور حكومة التوافق الوطني - الحكومة الشرعية، وضعف إرادتها وترددها، وتراجع تأثير القوى السياسية الأخرى في الشارع، وتعثر كل محاولاتها في تجميع وتحريك الجماهير، ومكونات المجتمع المدني بما فيهم المثقفين  للضغط على طرفي الصراع الداخلي من أجل إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، وبسبب إصرار حركة حماس على السلطة والحكم، وأخذ أهالي قطاع غزة رهينة، لفرض رؤى ( الأخوان المسلمون) بالقوة على المجتمع على طريق أسلمته بدعم وإسناد بعض الدول العربية والإقليمية والدولية التي شرعنت الانقسام، بما فيها دولة الاحتلال بانسحابها الأحادي الجانب، لتكريس الصراع الداخلي بين منظمة التحرير الفلسطينية العلمانية، وحركة حماس الأصولية الإسلامية، برغم تصاعد نقمة الشارع ومعارضة من القوى اليسارية ومكونات المجتمع المدني. إن مجتمعنا الفلسطيني ليس أصوليا ولا متاسلما ولا طائفيا ،وعلى الرغم من عشرات اللقاءات والجلسات والحوارات المتعددة والتفاهمات في الداخل والخارج بين كافة القوى الوطنية والإسلامية، للخروج من الأزمة الحقيقية التي عصفت بالمجتمع الفلسطيني وقضيته الوطنية، وآخرها اتفاق الشاطئ في شهر ابريل عام 2015، إلا أنها باءت بالفشل، وبدلا من اتخاذ خطوات من أجل توحيد الموقف الفلسطيني، وتعزيز الجبهة الداخلية ورص الصفوف، وإنهاء حالة الانقسام والتشرذم لمواجهة المخطط الإسرائيلي، وإرهاب الاحتلال ومستوطنيه، بخطة سياسية وكفاحية موحدة، فقد تفردت حركة حماس كسلطة غير شرعية في غزة، وباشرت بخطوات أحادية منافية للقانون، كضريبة التكافل الاجتماعي، والإعلان أخيرا عن نيتها توزيع الأراضي الحكومية على عناصرها تحت ذريعة تراكم ديونهم عليها، وعجزها عن حل قضية رواتب موظفيها في قطاع غزة، وكقابضة ومسيطرة على مقدرات القطاع، برغم (سلطتها غير الشرعية)، تتصرف بالأرض كما تشاء وتهبها لعناصرها، وتقايض الأرض برواتبهم المتراكمة، في حين أنها المسئولة أولا عن الانقسام، وثانيا عن حل مشاكل عناصرها، وثالثا عن تعطيل عمل حكومة التوافق الوطني.. إن هذا التصرف غير شرعي وغير قانوني، وهو اعتداء صارخ على أملاك الشعب الفلسطيني، يفتقد لسند قانوني وأخلاقي وديني، ويعكس تصرفها غير المسئول وغير المسبوق في التاريخ الفلسطيني، عن تأزم الأوضاع  الداخلية، وضربا لوحدة الشعب الفلسطيني، وانتهاكا للمصلحة العليا للوطن، ويخلق في المستقبل صراعا داخليا، وتوترا في النسيج الاجتماعي ،ولا يحق لأي حركة أو فصيل التصرف بالأرض كأنها ملكية خاصة، فهل حركة حماس  كجزء من الشعب الفلسطيني، برغم  تضحياتها الكبيرة  هي حركة تحرر وطني أم ميلشيات مسلحة؟.                             

في البيان الشيوعي الأول عام 1848 الذي يعتبر إنجيل الفقراء والشغيلة لقائدي الطبقة العاملة الشيوعيين كارل ماركس وفريدريك أنجلس، يؤكدان فيه أن تاريخ كل مجتمع هو تاريخ نضال بين الطبقات، بين الظالمين والمظلومين، بين المضطهَدين والمضطهِدين... فهل يمكن توحيد كل جهود وطاقات المجتمع  الفلسطيني، المظلومين والمضطهَدين لمواجهة الاحتلال، والظلم والانقسام تحت شعار "  اتحدوا يا مستضعفي شعبنا الفلسطيني ".            

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط