كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سنكتب عن حماس والمجلس الوطني

سنكتب عن حماس والمجلس الوطني

تاريخ النشر: 2017-01-03 | 12:26

بعد ان تحول جناح حركة الاخوان المسلمين في فلسطين الى تنظيم مسلح له وجه من اوجه حركات التحرر في عام 87م في بداية الانتفاضة الاولى وباسم اصبح معروفا " حركة المقاومة  الاسلامية حماس " ولها جناح  عسكري  على غرار جناح العاصفة في فتح " قوات القسام " نسبة  للشهيد عز الدين القسام الذي ادار  المقاومة في فلسطين  في منتصف الثلاثينات من القرن الماضي  وتقلد رئاسة جمعية الاخوان المسلمين وباستشهاده في مواجهة البريطانيين  كانت احد المحفزات الهامة لانطلاق ثورة 36م ، وبوجود الجناح العسكري  كان مقابله في الاطار التنظيمي والسياسي " المكتب السياسي ، الذي يقود الحركة  وبرلمان داخلي يسمى "مجلس الشورى " وهما مقابل الهيكل التركيبي لحركة فتح " اللجنة المركزية ، والمؤتمر العام الحركي ".

 حماس قيمت دورها في الانتفاضة الاولى  ولذلك انعكس هذا التقييم على سلوكها الوطني وانعكس على منهجيتها السياسية ، فبالتأكيد لوجود حماس واشغالها مربعات هامة في الانتفاضة الاولي وبنسبة وتناسب مع فتح والفصائل الاخرى  جرت اتصالات هامة مع الشهيد ابو جهاد القائد الفتحاوي الذي يؤمن بالمقاومة  وكما وصف اول الرصاص واول الحجارة وهو من نادى  بشعار """ لا صوت يعلو فوق  صوت الانتفاضة "" مما اعتبرته بعض قيادات فتح  انه تجاوز لمنظمة التحرير وبرنامجها ، على العموم  كما فهمت حينها ان المفاوضات والمحادثات بين حماس وابو جهاد كانت تصب في استيعاب حماس داخل الحركة الوطنية الفلسطينية  ومنظمة التحرير الفلسطينية واعتقد ان تلك المحادثات كانت على ارض الجزائر ، كما كانت ايضا الاتصالات بين ابو عمار وفريقه مع حماس  لدخول المجلس الوطني والتي اختلف فيها الطرفين على نسبة تمثيل حماس في المجلس.

 تجددت دعوات دخول حماس والجهاد الاسلامي  الى منظمة التحرير وبالتحديد وما اكتسبته اهمية هذه الدعوة بعد احداث2007م وسيطرة حماس على غزة  واصبح وجود حماس كقوة لها اجهزتها السيادية المسيطرة  والمواجهات في معارك كبرى مع الاحتلال في ثلاث حروب اخرها عام 2014 ومن ثم  محاولات انهاء الانقسام الحاد بين منظمة السلطة وفتح في رام الله مع حماس وسيادتها على قطاع غزة وبعدة اتفاقيات اهمها كانت في القاهرة والرياض وقطر  وفشلت جميعا للان الا ان مطلب دخول حماس والجهاد اصبح ملحا  للوصول لبرنامج وطني موحد  وتحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ، الا ان برنامج حماس على نقيض مع برنامج فتح والحركة الوطنية ، فهي تمثل فرع من حزب الاخوان المسلمين الدولي هذا اولا وثانيا هي ما زالت لا تعترف بإسرائيل  ويصرح قادتها بانها تعد العدة لمواجهات لجولة رابعة مع اسرائيل التي وصفها قادتها بانها ستكون مواجهة بصدد التحرير ومواجهة هجومية وليست دفاعية وتقدم في تطوير اسلحة القسام ، وفي نفس السياق يعلن رئيس المكتب السياسي لحماس بانهم يقبلون بدولة على حدود 67م وبدون اعتراف بإسرائيل  وهو نقطة تقاطع مع برنامج فتح ومنظمة التحرير  واللغم الموجود فيها عدم الاعتراف بإسرائيل ، كما ان حماس  تطالب بإلغاء التنسيق الامني مع اسرائيل  ووقفه وهنا ليست حماس وحدها التي اصبحت تطالب بذلك  بل قاعدة عريضة من فتح تطالب بذلك وما تمثله هذه القاعدة من ثقل داخل فتح يقودها محمد دحلان وقطاعات اخرى ما زالت  تؤمن بالكفاح المسلح  وعلى طريق العاصفة ومجموعات ايضا من كتائب الاقصى .

 حاول الرئيس الفلسطيني منذ عام عقد مجلس وطني واحداث تغيير في اللجنة التنفيذية في مدينة رام الله وبمن حضر ولكن لم يصادفه النجاح ، ولذلك في اعتقادي انه  وكما نصحه عدة اطراف ومنها العراب رئيس المجلس الوطني ان يدخل لتجديد الشرعيات من خلال المؤتمر الحركي السابع للدخول لتجديد شرعيات منظمة التحرير وهذا ماحدث فعلا  من انعقاد المؤتمر السابع في رام الله الذي كانت مدخلاته مخالفة للنظام ولا يعترف فيه  قاعدة كبيرة من ابناء فتح  فكانت المدخلات  مبنية على الاقصاء والبحث الامني تحت ببد "" المتجنحيين وانصار دحلان ، وكذلك قادة وكوادر من تبقى من جناح العاصفة والغربي "

 

يقال ان عباس نجح في مؤتمره لتجديد شرعيته في فتح  بالصفيق كما بادر العراب لدى محمود عباس ورئيس المجلس الوطني سليم الزعنون "" ابو الاديب " باعطاء الشرعية بالتصفيق ، فالخطوة التالية الان  تجديد رئاسة عباس لرئاسة منظمة التحرير ومن خلال المجلس الوطني الذي يصر على انعقاده في رام الله ايضا وفي المقاطعة في حين ابدت  الفصائل وحماس والجهاد عدم موافقتها على هذا الطرح  واقترح دحلان الذي يمثل ثقل في فتح ان يعقد في عمان او القاهرة ، المهم تمت الدعوة للجميع بما فيها حماس والجهاد  من قبل العراب للقاء في بيروت  لايجاد نقاط الالتقاء  والتوافق في منتصف يناير  وهنا  نجد ان عدة معضلات تواجه حماس سياسية وامنية  وتنظيمية  كما هو للجهاد ان اصر العراب باللعب بالبيضة والحجر  لتطويع الجميع لعقده في رام الله فحماس يعني ان لايشارك قادة الصف الاول فيها كما هو الجهاد ايضا  الا عبر كونفرنس ومن هنا يمكن اللعب في اوراق المؤتمر ومخرجاتها وكذلك نسبة تمثيل حماس التي تم الاختلاف عليها منذ عدة عقود حيث تجد حماس نفسها امام ترهل فتح وضعفها  ان تكون هي البديل بالاحلال بدلا من قيادة فتح للمنظمة وتجهز نفسها لذلك  ومن خلال مراجعات سياسية  الذي يطالبها البعض بالخروج من عباءة الاخوان  وان تتحول لفصيل وطني وليس حزبي ، ولكن مازالت نقطة الخلاف الكبرى  التي تضاف لنسبة التمثيل  هو البرنامج السياسي  الذي لن تحسم الانتخابات فيه الامر ايضا لطبيعة وجود حماس وسيطرتها على غزة واجهزتها السيادية وسيطرة فتح وعباس على الضفة بنفس الكيفية ، وهل تتنازل حماس عن المقاومة المفتوحة مع اسرائيل مقابل مفهوم سياسي جديد للمقاومة الدفاعية عن وجودها فقط في غزة مع اعتراف بدولة على حدود 67م وبهدنة متبادلة تعطي اعترافا باسرائيل ...؟؟؟

نجد ان الدعوة لانعقاد المجلس الوطني وبعد ما يسمى المؤتمر السابع  وبتفاهمات في بيروت يراسها الزعنون هي الغاية لتجديد شرعيات عباس في المنظمة ليطبق على جميع المفاصل في الحياة الوطنية الفلسطينية ، ولذلك وفي اعتقادي ان تجاوب حماس مع تلك الدعوة له محاذيره كما هو للجهاد والفصائل الاخرى  والتي يجب ان لايقعوا فيها فالامثل لكسر طوق عباس والزعنون هو الاستجابه للقاء وطني في القاهرة وكما دعا دحلان  يضم حماس والجهاد وكل الفصائل ودعوة ابو مازن له ايضا ومحمد دحلان  لوضع برنامج واضح  وبتمثيل حقيقي ومتكافيء بين كل القوى لعقد مجلس وطني سيان في القاهرة او عمان او بيروت او فرموزا..!! ومن هنا : يجب الحذر فعباس والزعنون لا ينطقون عن الهوى.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط