كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سنوات الإنقسام في الذاكرة الفلسطينية

قبل أيام تم إعادة صياغة اتفاق مصالحة آخر مكرر من الالف إلى الياء بنسخة إعلان غزة ، لم نعرف نحن الفلسطينين يقيناً ما مصير هذا الاتفاق ، هل هو فرقعة إعلامية ، أو لتنفيس الإحتقان في الشارع الفلسطيني ، بعد ان وصل لمستوى من الإنفجار في وجه الذين نصبوا أنفسهم قادة على هذا الشعب العظيم ، لم يحسب اين ستتطاير شظاياه ، لتعود بنا الذاكرة الفلسطينية المنكوبة إلى الأيام الأولى و ما قبلها من سنوات الأنقسام ،

 قبل ثمانية أعوام تجلت التغريبة الفلسطينية بمأساتها ، بكتابة فصل آخر من الألم والمعاناة ، و لكن هذه المرة بإيدي فلسطينية خالصة ، رغم تربص الأعداء بنا منذ عشرات السنين ، ليطل علينا جرح قاتل هو الفتنة بين الشعب الواحد ، التي تجسدت بقتل الأخ لأخيه لعدم إحترامنا لأنفسنا ، و إتباع سلوك الإستعلاء على بعضنا البعض ، لنمضي بكل خزي و عار بتخوين بعضنا للآخر ، و التشكيك في وطنية كل واحد فينا ، و أُسدلت هذه الحقبة السوداء بستار فولاذي على جيل كامل في ربيع العمر و من ورائهم أجيال ، يتحسسون طريقهم بكيفية تسلم الراية من الأباء ، ليستكملوا طريق التحرير المليء بالشوك و الدماء ، لنفاجيء بأن تلك الشباب أعتنقوا بقصد او غير قصد من الذين سبقوهم ، أفكاراً ملوثة ليست في الإتجاه الصحيح لتحرير الأوطان ، التي تمحورت بالإيمان بالحزب و ليس الوطن ، حب الذات الفصائلية و كراهيتهم للآخرين ، و الفهم الخاطئ للانتماء الوطني الحقيقي ، بأن الوطن أهم من أي فصيل إيهما كان ، رغم أهمية و تضحيات تلك الفصيل أو ذاك ، لأن الأحزاب و حركات التحرر عند الشعوب التي تحترم عقولها ، وسيلة لخدمة الأوطان ، و إعلان شأنها و ليس العكس ، فكل هذا أدى إلى تحليل سفك دمائنا لبعضنا البعض ، لينقسم الشعب الفلسطيني بين الخير و الشر ، و المصيبة الكبرى ان كل واحد من هذا الشعب المظلوم يعتبر نفسه الخير ، لأننا ملوثين بأفكار شيطانية مبنية على عدم التعددية و التنوع في التفكير و الأداء ، بين الحينة والأخرة تطل علينا أقلام من شتى ألوان الطيف الفلسطيني ، تحمل فصيل معين تارة ، و فصيل آخر تارة أخرى ، سبب هذا الإنقسام اللعين و تناسوا، ان الكل أخطأ في حق الشعب الفلسطيني ، و ليس من العدل و الحكمة ، أن نحمل طرف دون الآخر العشرية السوداء ، التي إنحدرت بها القضية الفلسطينية إلى مستويات لا تليق بنا كفلسطينين أصحاب قضية ، فبسبب هذا الإنقسام اصبح جهاز المناعة للدفاع عن أنفسنا من عدو شرس لايرحم ، ضعيف جداً ، مما أدى بمعدل الانتماء الوطني بالتدني إلى منحدرات مخيفة ، ليجعلنا هذا الإنقسام قاب قوسين أو أدنى ، بأن نكفر بكل الأحزاب و حتى بفلسطين ، التي عشقناها بعفة و صدق ، هذا الانقسام ترك جراح في قلب كل فلسطيني أصيل نقي ليتساءل ، لماذا فعلنا بأنفسنا ما فعلنا ؟ ، ليتجرأ الكل علينا ، أخوتنا العرب ، و الغرب و الغزاة ، و أشباه الأعداء ، بحجة من نحن ؟، هل نحن شعبين ؟، هل نحن حكومتين ؟، ليتحرووا من التزاماتهم الأخلاقية قبل المادية ، ليتناسوا بأن القدس ليست للفلسطينين وحدهم ، بل لكل أحرار العالم و الإنسانية ، متناسين أيضاً بأن الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني ، هي مصلحة حيوية بإمتياز للإستقرار والسلم العالمي داخل و محيط و خارج الشرق الأوسط ، فلهذا الحذر ثم الحذر بالتعامل معنا كفلسطينين ، بهذا الشكل من السطحية و السداجة في التفكير ، لاننا تعلمنا الدرس جيداً من هذا الانقسام ، و دفعنا الثمن غالياً بوقوف عجلة الزمان ثمانية أعوام من عمرنا ، بحصار غير إنساني على قطاع غزة ، و زيادة الاستيطان بنسبة ٣٠٠ بالمائة في الضفة الفلسطينية ، و إدمان جزء كبير من شعبنا على الادوية المخدرة للتهرب من هذا الواقع الأليم ، و تضاعف المعناة في الشتات الفلسطيني خاصة لبنان و سوريا ، و تراجع القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ، رغم كل هذا الألم من إنقسام ، و نكسة ، و نكبة ، يبقى هناك الأمل و الأيقونة الساطعة ، بأن القدس ، و حيفا ، و عكا ، هن قبلتنا لتثبيت نظام سياسي فلسطيني ، مبني على الشراكة الوطنية الحقيقية مع عدم الإقصاء ، لأننا شعب في طور التحرر من الإحتلال ، و لذلك فلتذهب فتح و حماس إلى الهاوية ، إذ لم يرتقوا إلي المستوى الأخلاقي لهذا الشعب العظيم ، لأن الإستمرار في إنهاء هذا الإنقسام بسرعة السلحفاة ، يكسر فحولتنا أكثر أمام الغزاة ، فلسنا بحاجة الى مسميات جديدة أخرى لإتفاقات هزيلة واهية كسابقاتها ، لذلك نشكك في نواياهم ، إذ لم نعيش نصوص إتفاقات هذه المصالحة واقعاً ملموساً على أرض فلسطين .....

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط