كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سهام جديدة في جعبة نتنياهو

سهام جديدة في جعبة نتنياهو

تاريخ النشر: 2016-09-26 | 09:18

نتنياهو الذي يخوض حربا داخلية مع الأحزاب الأخرى التي وجهت له الانتقادات والسهام المدببة الطويلة، يحاول الخروج مع حزبه من أزمته باستلهام الخطاب التحريفي والتضليلي ضد الرئيس محمود عباس، وبمغازلة اليمين ودعم عصابات المستوطنين، وتقويض فكرة الدولة الفلسطينية بأوهام توراتية ما ظهر في كلامه مؤخرا في الأمم المتحدة.

حاول رئيس الوزراء الاسرائيلي جاهدا أن يحقق معادلة جديدة سواء في لقائه مع أوباما أو في تصريحاته المثيرة للجدل والتي ارتكزت على "ديمقراطية" الكيان، ويهوديته بمعنى عنصرية (اسرائيل) ما ليس جديدا، وإنما الجديد هو تكراره لكيل الاتهامات وإعلان غضبه من الحراك الفلسطيني الذي أربكه.

لقد أربك الحراك السياسي والقانوني (إضافة للمقاطعة، ونقض روايته المكذوبة) رئيس الوزراء الاسرائيلي وجعله يشتم الامم المتحدة ذاتها، هذا الحراك الفلسطيني النابض الذي آخره طلب الاعتذار من بريطانيا على (وعد بلفور) وتحملها المسؤولية، والإعداد للمؤتمر الدولي، وتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لاعتبار المستوطنات غير شرعية، أدى لغضبه وللتوجه للقاء الرؤساء الأفارقة لعله يجد السلوى ويوقف الحرب ضد (اسرائيل) كما قال.

لم يتورع نتنياهو الذي تذلّل (كما تصفه الصحافة الاسرائيلية) أمام الرئيس الامريكي أوباما عن تأكيد رفضه للسلام، برفضه للمؤتمر الدولي السلام، ورفضه لإزالة المستوطنات، ورفضه لتدخلات الأمم المتحدة التي شن عليها هجومه الكبير، ومثيرا الفتنة في الشارع العربي بدعوته لمؤتمر اقليمي مدعيا أن العدو له وللدول العربية هو ايران و"داعش" .

نتنياهو الذي يجتهد بلا أجر في الهجوم على السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى الرئيس عباس، يجد له حليفا غير متوقع من بعض الأطراف الفلسطينية التي لا تعجبها سياسية الرئيس أبو مازن الى الدرجة التي تتهمه فيها بأبشع الاوصاف ومن ورائه تتهم حركة فتح والسلطة عامة.

إن الحليف غير المتوقع لنتنياهو في هجومه على السياسية الخارجية للرئيس الفلسطيني تضع نفسها في نفس الخانة، ولمن يفترض المبالغة في هذا الأمر فله الرجوع قليلا لتصريحات د. محمود الزهار وصلاح البردويل وفتحي حماد وغيرهم، ثم مؤخرا مشير المصري.

إن تصريحات د. محمود الزهار لوكالة فارس التابعة للحرس الثوري الايراني، واتهاماته لنا بالعمالة ومحاربة الاسلام! لم تعد جديدة، كما الحال مع من ساروا على دربه من ناطقي حماس، ولكن اللافت مؤخرا تصريحات الحليف الجديد للسياسة الاسرائيلية المناهضة للحراك القانوني والسياسي والتي تأتي من البعض الفلسطيني، والذي عوضا عن الاتهامات المعهودة بالكفر والخيانة، فإنه ينقذ نتنياهو ويضيف لرصيده السياسي الداخلي عاملا جديدا إذ تصبح المساواة التحريضية والحقودة بين الرئيس عباس و(نتنياهو)! خدمة مجانية لحرب نتنياهو الداخلية، ومسمارا اضافيا في نعش المصالحة التي يُراد لها أن تظل ميتة.

يقول مشير المصري في مسيرة فصيل "حماس" لنصرة الأسرى في غزة 23/9/2016 (إن الانتفاضة مستمرة بإذن الله رغم أنف المنسقين أمنيا، رغم أنف نتنياهو و"الرئيس"عباس حتى تحقق أهدافها)! وهذا الذي لا علاقة له، أو لفصيله بالهبة الشعبية لا من قريب أو بعيد، رغم أنه يدعي تبنيها قولا لا فعلا، فالحدود بين غزة والإسرائيلي آمنه كليا ضمن التنسيق الأمني المباشر والدائم، هذا الرجل إضافة لعدم صحة ما يدعيه، وخروجه عن المألوف الوطني يضيف وأمثاله في "حماس" لرصيد "نتنياهو" ما لا يقدّر بثمن من مزايا هي في جعبة "نتنياهو" في مواجهة خصومه.

المصري (وزمرة تعد على أصابع اليدين تهوى الفتنة في "حماس"-غزة) في ذات الوقت ينحو نحو القطيعة البغيضة، وإدامة الانقلاب والانقسام على عكس ما أدلى به رئيسه خالد مشعل في ندوة الجزيرة 24/9/2016 حينما أقر بشجاعة-وربما لأول مرة في "حماس"- بالأخطاء من: زهو القوة ومن فكر البديل لا فكر الشريك، معلنا تراجعه عنه وتبنيه الديقراطية والشراكة، والذي قال نصا مما قاله أن هناك (خطأ يحصل لدى الكثير، وهو الشعور بزهو القوة، وشرعية الأغلبية فيزهد في الحرص على التوافق، ثم اكتشفنا أن نظرية البديل خاطئة، بمعنى أن تأتي حركة تجد نفسها بديلا عن الاخر لان برنامجه السياسي فشل أو فقد شرعيته، أو ترهل أو فسد؛ وهذا خاطئ، والمنهج الصحيح الشراكة والتوافق.. علينا ان ننزل لمسالة الشراكة والتوافق وليس البديل)

إن كان لبعض الفصائل أو الشخصيات من اختلاف مع سياسيات حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح، أو مع سياسات السلطة ورئيسها فهذا حقها، ولكن غير المفهوم هو القفز من إطار المراجعة والنقد والممارسة الديمقراطية الذي نحض عليه – فنحن أيضا لنا رأي في سياسات الرئيس وحركتنا – الى إطار الإتهام العشوائي، والقذف والشتم المدبج بالتخوين والتفكير، ثم القفز الى نطاق التحريص المفضي حتما إلى الفتنة أو القتل، وأيضا القفز عاليا لوضع سهام جديدة في جعبة العدو المشترك أي في جعبة "نتنياهو".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط