كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سواء فاز ترامب أو هاريس.. أزمتان محتملتان بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية

سواء فاز ترامب أو هاريس.. أزمتان محتملتان بعد انتهاء الانتخابات الأمريكية

تاريخ النشر: 2024-11-03 | 18:00

واشنطن: قبل أيام من انتخابات الرئاسة الأميركية، أعرب خبراء دستوريون عن مخاوفهم من سيناريوهات محتملة تتعلّق بالنتائج ربما تتطور إلى أزمات؛ سواء أُعلن فوز المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، أو منافسها الجمهوري دونالد ترمب، وفق ما أوردت صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وذكرت الصحيفة البريطانية في تقرير، أنه وقت متأخر من ليلة الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل 4 سنوات، رأى الرئيس السابق دونالد ترمب ما يُسمى بـ"سراب أحمر"، واستغل فرصة تفوقه على منافسه الديمقراطي آنذاك جو بايدن في عدد الأصوات في عدة ولايات متأرجحة. 

ونحو الساعة 02:30 صباحاً بالتوقيت المحلي في ذلك اليوم، ظهر ترمب أمام كاميرات البيت الأبيض ليعلن فوزه، قائلاً إن أي بطاقات اقتراع تُفرز بعد ذلك ستكون "مزورة".

وكان ترمب يسعى إلى استغلال الفارق الكبير في عدد الناخبين الديمقراطيين، الذين صوّتوا عبر البريد مقارنة بالجمهوريين، ما يعني أن "التحوّل الأزرق" في النتائج سيحتاج إلى بعض الوقت ليظهر. واستغرق الأمر 3 أيام إضافية حتى تُكمل ولاية بنسلفانيا فرز أصواتها، وإعلان فوز بايدن.

وقالت "فاينانشيال تايمز"، إن حملة ترمب للادعاء بأن "الانتخابات مسروقة"، بدأت بعد واقعة اقتحام الكابيتول في 6 يناير 2021، وتبعتها أكثر من 60 دعوى قضائية "فاشلة"، للتشكيك في صحة نتائج الانتخابات.

ووفق للصحيفة، لا تزال هذه الحملة مستمرة، إذ تستند حملة ترمب لانتخابات عام 2024 بشكل صريح إلى ادعائه بأنه "تعرّض للخداع" في الانتخابات الرئاسية قبل 4 سنوات، وربما ينبغي الاستعداد لانتخابات "متنازع عليها مرة أخرى، أو (سيناريو) أسوأ من ذلك".

أزمتان محتملتان

وفي تقريرها، استشهدت الصحيفة بمقولة مارك توين، إن "التاريخ قد لا يعيد نفسه، ولكنه يتشابه كثيراً". ويرى خبراء دستوريون أن هذه الانتخابات ربما ينتج عنها أزمتين بعد انتهائها.

وأوضحت "فاينانشيال تايمز" أن الأزمة المحتملة الأولى ترتبط بإعلان المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس، كامالا هاريس، فائزة، إذ سيؤدي هذا السيناريو إلى اندلاع "حرب قانونية وإعلامية"، تهدف إلى منع التصديق على فوزها. ولن يجهض هذه الأزمة إلا فوز هاريس "غير المحتمل" في خمس من الولايات السبع المتأرجحة على الأقل.

أما الأزمة الأخرى فترتبط بفوز ترمب بالانتخابات، ويُتوقع أن تبدأ في 21 يناير المقبل، وهو اليوم التالي لتنصيبه، إذ يشعر خبراء دستوريون بقلق إزاء ما قد يفعله ترمب في ولايته الثانية من خلال "استعادة قبضته على السلطة، أكثر من قدرته على إلغاء فوز هاريس".

فارق ضئيل

وقالت، روزا بروكس، من مركز جورج تاون القانوني، للصحيفة: "إذا فازت هاريس حتى بهامش ضئيل، فمن غير المرجح تكرار أحداث 6 يناير"، مضيفة: "هذه المرة، لن يكون ترمب رئيساً، وعملية التصديق ستكون أقوى بكثير، وبايدن لن يتسامح مع العنف".

مع ذلك، ستظل هناك مخاطر حقيقية في حال فوز هاريس بفارق ضئيل. فبخلاف فوز بايدن في انتخابات 2020، الذي كان متوقعاً في متوسطات استطلاعات الرأي لعدة أشهر، يفصل بين ترمب وهاريس فوارق طفيفة في معظم الولايات الحاسمة.

وحصل بايدن على 6 ملايين صوت أكثر من ترمب، وفاز بـ306 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 232 صوت لترمب. ومع ذلك، استغرق إعلان النتائج في أريزونا 9 أيام، و16 يوماً في جورجيا. ولم يمنع فوز بايدن الواضح إنكار الجمهوريين للانتخابات.

ورجحت "فاينانشيال تايمز" أن يستغرق فرز الأصوات في انتخابات هذا العام "وقتاً أطول ويكون أكثر توتراً"، إذا تكررت هذه الهوامش الضئيلة في انتخابات هذا العام.

وأشارت إلى أن أي فوز بفارق أقل من 0.5% سيؤدي إلى إعادة فرز تلقائي في عدة ولايات متأرجحة، الأمر الذي قد يستغرق أياماً أو حتى أسابيع.

آلية جديدة

ولفتت "فاينانشيال تايمز"، إلى أن اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رفعت أكثر من 100 دعوى قضائية تطعن في إجراءات التصويت وصلاحية قوائم الناخبين، بدعم من مجموعات محافظة مقربة من ترمب. وفي مثل هذا الوقت قبل 4 سنوات، لم تكن هناك أي قضايا مرفوعة، بحسب الصحيفة.

وقال إيان باسن، رئيس منظمة "حماية الديمقراطية" غير الربحية التي تراقب المخالفات الانتخابية، للصحيفة: "معظم هذه الدعاوى تافهة ولن تحقق شيئاً يُذكر، لكنها تُظهر أن لعبة ترمب القانونية أكثر تنظيماً هذه المرة".

لكن آلية الانتخابات الأميركية أصبحت أكثر قوة أيضاً، فقد أقر الكونجرس قبل عامين قانوناً يجعل من الصعب على المجالس التشريعية تقديم قوائم بديلة من الناخبين تتعارض مع النتائج الشعبية في ولاياتهم. وقال باسن: "من الصعب جداً تصور أن المجالس التشريعية الجمهورية يمكنها القيام ذلك الآن".

"تهديد آخر"

ونوّهت "فاينانشيال تايمز" إلى إمكانية تأثر النظام العام بالمعلومات المضللة تثير قلقاً أكبر، موضحة أن هذه المعلومات تشمل مقاطع الفيديو المفبركة بالذكاء الاصطناعي التي تصور تلاعباً في صناديق اقتراع، أو تهديدات كاذبة بوجود قنابل تهدد بغلق مراكز الاقتراع.

وأضافت الصحيفة أن الشبكات المحافظة، مثل FOX News التابعة لروبرت مردوخ، تتجنب تداول شائعات التزوير التي انتشرت في انتخابات 2020.

وأُلزمت FOX News العام الماضي بدفع 787.5 مليون دولار تعويضاً لشركة "دومينيون سيستمز" لأنظمة التصويت، بعد نشرها اتهامات بلا أدلة، بشأن تورط أجهزتها في عمليات "تزوير انتخابية".

وقالت "فاينانشيال تايمز"، إن "معظم المعلومات المضللة" تأتي من منصة "إكس"، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، والذي يُعد أحد أقوى أسلحة ترمب الجديدة.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط