كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سوريا....انفجار "فقاعة" مؤتمر جنيف

قبل عدة شهور كان لدي كاتب هذه السطور وجهة نظر كتبها و قالها في أكثر من موقع أعلامي تنص علي أن الكلام عن تسوية قادمة في مؤتمر جنيف هي "وهم" علي الرغم من وجود الكثير من المؤشرات الدولية التي تظهر علي وسائل الاعلام و مرات يتم تسريبها من هنا و هناك من أشخاص و أفراد و في بعض الاحيان من خلال تسريبات العلاقات الشخصية لكاتب هذه السطور مع شخصيات دولية من هنا و هناك.

ولعل كاتب هذه السطور كان يتحرك ضد الخط العام الذي كان يبشر بتسوية ما في جنيف بضخ أعلامي قوي ولكن وجهة نظري أثبتت صحتها مع ما جري و يجري حاليا حيث فشل كل من أجتمع حتي من صناعة

"صباح الخير" !بين من اجتمعوا؟

أن مشروع "وهم التسوية الشاملة" لعله تم التنظير له من الاليات الاعلامية التابعة لخط سوريا الجمهورية الاسلامية و حزب الله بشكل كبير و ممتد علي مدي شهور , و لعل أنها كانت صناعة ل "وهم" أكثر من شرح "لحقيقة"

ولعل روحاني "التابع" قام بتبادل أدوار اعلامي مع الخامنئي "القائد" لا زال مستمر الي اليوم و لكن ماذا يقول الاثنان بعد أنفجار فقاعة الوهم؟

ومن هنا ننطلق لنقول رأينا فيما حدث بجنيف: حيث النقطة المهمة و التي تصنع الغضب لمن يتابع بحس أسلامي حقيقي و ضمير عروبي مخلص هو قبول الدولة بسوريا الجلوس مع معارضة صنيعة مفبركة كرتونية من حملة جنسيات أجنبية يمثلون تكرار لمشهد مسرحي سخيف جري في العراق الجريح سابقا.

وهي معارضة تتكلم بلسان غيرها؟ لن تصنع حل لأن ليس بيدها شيء لا علي الارض و ليس لها قرار شخصي يحكمها.

لذلك يجب الكلام اذا كان هناك جدية بالحل السلمي في سوريا مع من هم "معارضة" حقيقية غير مرتبطة بالأجنبي , و من هنا أعيد تكرار ما قلته سابقا من قناعة أن تركيبة الدولة في سوريا غير قابلة للإصلاح لأن أي أصلاح للمشكل الحقيقي في سوريا يعني زوال النظام.

لذلك هل كانت المفاوضات "جدية" من قبل النظام أو الدولة بسوريا؟ و لماذا أعطت لهؤلاء المرتزقة قيمة و اهمية لا يستحقونها؟ و هل أستشهد أكثر من خمسين الف جندي سوري لكي تجلس الدولة في سوريا مع هؤلاء؟

وهنا النظام أو الدولة في سوريا الي الان لا تتحدث عن المشكلة الحقيقية في سوريا و هي انحراف الأجهزة الامنية عن دورها و تداخل عملها مع مصالح الطبقة التجارية التي صنعت دولة مبنية علي شبكة أجهزة أمنية متداخلة متشابكة تدعمها طبقة اجتماعية مستفيدة و بتأييد شعبي لما كان تمثله الدولة بسوريا من أخلاص للتصدي للمشروع الصهيوني ضمن صراعها الطويل مع الصهاينة .

الدولة في سوريا تتحدث عن منتوج لاحق للمشكلة و هي الجماعات التكفيرية المجرمة و التي تقتل بعضها حاليا , و تعتبر ان هذه الجماعات هي المشكلة الاساس , و لكن ليس هؤلاء هم المشكل الاساس , صحيح أن هؤلاء تم أدخالهم الي سوريا من حلف الناتو و صحيح أن هؤلاء تم تجميعهم من شذاذا الارض و منحرفيه و بقايا "الجهاد" الافغاني و لكن القضاء علي كل هذه الجماعات لن يحل المشكلة بسوريا.

و وجود هذه الجماعات في سوريا نقطة ضد الدولة بسوريا التي فشلت أجهزتها الامنية بكشف كل هذه المئات من الخلايا النائمة و التي تحركت في ساعة الصفر و لعل مشاهد الانفاق المبنية يضع لدينا الدليل القاطع علي تمركز تلك الجماعات بسوريا منذ سنوات قبل الاحداث , فماذا كانت الاجهزة تعمل في سوريا ؟

لذلك من كل ما تقدم نسأل هل كانت لدي الدولة في سوريا رغبة حقيقية بالحوار و الوصول الي نتيجة؟ فما الفائدة مع الحوار مع من ليس لديهم أرادة و لا رأي ناهيك عن انعدام رابط بين "البقالة السياسية" التي جاءت للمؤتمر و بين المسلحين علي الارض.

أن أقصي ما أنتهي اليه المؤتمر الي تاريخ كتابة هذه السطور هي صناعة عودة لسيناريو الحرب القادمة و المستمرة في سوريا و التي لا تخدم الا مشاريع الصهيونية في المنطقة و حركة الامريكان بصناعة فوضي خلاقة و هو كلام كررناه أكثر من مرة و لكن من هنا نقول:

قد يذكر احدهم أن مؤتمر جنيف أثنان أطلق مسار تفاوض ولكن ما الفرق بينه و بين مؤتمر جنيف واحد؟

لم يحدث شيء الا المراوحة في نفس المربع, بأن لا حل موجود الا الحل العسكري حيث لا حسم حقيقي علي الارض و واضح تكرار السيناريو الافغاني في سوريا.

جل ما حدث في مؤتمر جنيف أثنان هو انفجار "فقاعة الوهم" الذي أنتهي الي لقاءات صحفية و مقابلات إعلامية قام بها النظام بكادره الذي حضر وأيضا بمن حضر من طاقم "بقالة سياسية" عميل جاء للمبيت في فنادق سويسرا, ليتحاورا جميعا مع طاقم للصحفيين في بهو الفندق او في الحديقة المجاورة , فهي طلعة للنزهة أقرب منها مؤتمر!

ولعل أن الدولة في سوريا نجحت بتسويق نفسها إعلاميا و استطاعت أعادة تسويق النظام من باب محاربة الارهاب و لكن المحصلة أيضا لا شيء الا انفجار فقاعة الوهم بجنيف.

وأين هو الشعب السوري من كل هذه الفقاعة التي تم تفجيرها في جنيف؟ ليس لديه الا الدم المهدور عبثا و أعراض النساء التي يتم نهشها من أقذر مخلوقات حيوانية ليس لديها عروبة و لا دين.

قد يخفي علي كاتب هذه السطور معلومات استخباراتية تقلب التحليل و محاولة قراءة الحدث و لكن الي هذه اللحظة ليس لدينا ألا انفجار لفقاعة الوهم في جنيف.

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط