كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سوريا .... الحل حين يتألم الصهاينة"

بعد نهاية "مهزلة" مؤتمر جنيف وانكشاف "الوهم" ماذا يجري في المنطقة؟

 جرت أثناء كتابة هذه السطور تكملة لحوار المفخخات الجاري في لبنان وهو جزء من نقل صراع المحاور الدولي الي داخل لبنان الذي هو تاريخيا ملعب للأخرين.

رغم استمرار التفخيخ هناك من يقول: إن تشكيل ما يسمي "حكومة" بلبنان هو انعكاس لواقع دولي جديد؟

 وأن هناك قرار دولي جديد ضد الإرهاب والمقصود به الجماعات المسلحة في سوريا وهو الامر الذي تسعي الدولة في سوريا وحلفائها لأقراره وفرض تعاون دولي بشأنه يعطيها بذلك غطاء دولي لاستمرار بقاء الدولة الحالية في سوريا ومن هنا نفهم لماذا تم قبول الدولة بسوريا الجلوس في جنيف مع معارضة كرتونية لا تمثل الا مرتزقة بجنسيات أجنبية أو معارضة ليس لها وجود حقيقي على ارض أو احترام بين الناس.

لم تجتمع الدولة بسوريا مع معارضة حقيقية أذن بل مع معارضة تم تصنيعها استخباراتيا؟ هل كان هذا بالعمد من أجل تمرير خطتها لنقل الصراع في سوريا الي تعاون دولي من أجل القضاء على "الإرهاب" من خلال تنسيق دولي شامل وجاء مؤتمر جنيف كوسيلة أعلامي لأعاده تسويق الدولة في سوريا لنفسها؟

 هل ما تقوم به الدولة في سوريا هو محاولة نقل المعركة الي "حرب ضد الإرهاب" لكي تضمن دخول القوي الدولية الي دعم استمرار الدولة السورية في الوجود و خلق نوع من التحالف الغير معلن ضمن تسوية شاملة يسعي لها كل محور سوريا روسيا الجمهورية الإسلامية و الصين , و لكن نحن نقول أن الكلام عن تسوية هو "وهم" كبير و هذا ما أثبته ما حدث في مؤتمر جنيف و لكن هناك نقطة مهمة غابت عن أذهان الكثيرين و هي كأنه الدولة في سوريا جائت الي مؤتمر جنيف و هي تعلم و متيقنة أنها تحاور معارضة ورقية كرتونية لا قيمة لها علي ارض تم تصنيعها استخباراتيا كتكرار للمشهد العراقي حين تم صناعة "مجلس للحكم!" ونحن قلنا في أكثر من مناسبة أن فقط موافقة الدولة في سوريا على الجلوس مع هؤلاء فأن في ذلك أهانه لخمسين ألف شهيد من الجيش العربي السوري، ولكن هل كانت الموافقة متعمدة لأن الدولة السورية تعرف انها في طريق لتحقيق نصر عسكري حاسم على الأرض وخاصة بعد الكلام عن اغلاق الجبهة اللبنانية بالكامل بوجهة أجهزة الاستخبارات الدولية المنطلقة من لبنان؟

 وهنا تتحرك تسريبات إعلامية عن فتح موقع بديل للاستخبارات الدولية وانطلاقها من الجبهة الجنوبية لسورية وهي الاردن الذي تمتد حدوده مع سوريا ل ثلاثمائة وخمسة وسبعين كيلو متر من الحدود، وهناك كلام خطير عن تدريبات قائمة للاجئين السوريين ضمن قوة تدخل سريع ساعية للانقضاض على العاصمة دمشق حين تحين الفرصة وهي نفس الفرقة التي كان يتم القول إنه تم تجهيزها لدخول العاصمة دمشق في حين حصول الضربة العسكرية التي كانت مقررة ولكن تم أفشالها.

هل هذا السيناريو حقيقي وهل سيدخل الأردن في معممة الصراع بشكل مباشر مما يعرضه لضربات الجيش العربي السوري؟

 على الجانب الرسمي فأن المملكة الأردنية الهاشمية داعمة للحل السياسي ومن هنا جائت الإشارات من جانب حلفاء سوريا وأخص بالذكر الجمهورية الإسلامية في زيارة وزير خارجيتها وبداية ترشيح للسفراء بين البلدين ومن هنا هل يلعب الأردن دور الوسيط للحل السياسي او دور المشارك المباشر بالحرب الدولية في سوريا؟

 الإجابة لا اعرف.

من كل ما حدث وجري في المنطقة لا مستفيد الا الصهاينة من حيث أستنزاف المقاومة الاسلامية اللبنانية في صراع المحاور على أرض سوريا وتدمير ممنهج للجيش العربي السوري تؤيده سياسة الدولة الصهيونية المنشورة ضمن أستراتيجيتها وخططها المعلنة في مؤتمر هيرتلسيا وتفجر الصراع المذهبي الذي هو تطبيق لأستراتيجية الصهاينة المنشورة في الثمانينات بما يعرف بمشروع أيتان شارون، ونهاية الاستفادة الصهيونية هي نجاحهم من صناعة عدو "وهمي" للعرب غير حقيقي وهي الجمهورية الإسلامية المقامة على ارض أيران.

فمن المستفيد من كل حالة العبث في المنطقة الا الصهاينة ولذلك عندما نقول أذا أردت ان تفهم ما يجري في المنطقة أبحث عن فلسطين وقضيتها وأن تم أماتتها وقتلها أعلاميا

 تم "أستحمار" العرب بنجاح وجرهم الي "دائرة الوهم"

فلدينا شعوب عربية "تجاهد!" بسوريا

 وتقاتل "الجمهورية الإسلامية"

وتفجر ب"لبنان"

ولا تهتم بتقسيم "السودان"

وتفرح لقصف "ليبيا"

وتيار عام من شعب فلسطيني يتأمرون على من يدعمهم وعلي من ساندهم ب "حول" سياسي لا أعرف له سبب، فالفلسطينيون أذلوا اللبنانيون وغدروا بالكويتيين ومن ثم السوريين وكل من ضحي من أجلهم طعنوه بالظهر، لماذا؟ لا اعرف

 وقدسوا كل من أسقط قضيتهم وجعلها هباء منثورا من ياسر عرفات ومشاريعه الشخصية الي الطاغية صدام حسين واستعراضاته التلفزيونية الهزلية وهو ليس ألا مشروع مجرم ملحد كان يريد البقاء في السلطة.

للتأكيد لا أقول "كل" الفلسطينيين ولكن أتحدث عن التيار العام؟ ما السبب؟ لا اعرف؟ ولكنه الحول السياسي وفقدان البوصلة الذي أضاع فلسطين والغاها من على الخريطة.

بالنهاية عندي قناعة أن الحل في سوريا هي في حال دخول الصهاينة وكيانهم السرطاني في حرب دموية يدفعون فيها ضريبة للدم والمال وغير هذا الكلام فأن أفغنة سوريا وجلب مجانين الارض من مجرمين القاعدة والمهووسين طائفيا سيستمر فلا الغرب يهتم بالدم السوري وليس لديه الا مصالحه ببقاء الكيان الصهيوني كقاعدة عسكرية متقدمة لضرب أي نهضة شرقية وخطوط الغاز التي من المفترض ان تمتد لتغذي منطقة اهتمام الولايات المتحدة الامريكية الجديدة وهي الشرق الأقصى الصين وملحقاتها وهذا موضوع أخر.

 .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط