كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سوريا العشق نحو الحرية والديمقراطية

سوريا العشق نحو الحرية والديمقراطية

تاريخ النشر: 2024-12-08 | 14:36

التغييرات الحقيقية تأتي غالبًا بصعوبة، وقد تأتي في سياق أزمات، ولربما تأتي نتيجة توازنات وقد تكون القوة هي الأساس في التغيير وفي الوضع السياسي قد تتقاطع الخيوط معًا لتحقق تغيير، كما حصل في سوريا الآن بعد سقوط نظام الأسد
عندما سطع نجم الربيع العربي عام 2011 وكانت ثورة مرتبطة بالحرية والعدالة والديمقراطية سرعان ما ركبتها التنظيمات المتطرفة التي تريد تغيير شكل المجتمع وقيمه المتسامحة، بل وتسخيف عقل وقلب الناس لذلك لم تنجح هذه الانقلابات المرتبطة بالتنظيمات الاسلاموية المتعالية على الناس والمتبرئة منهم، بل تصاعدت اللحظة لايقاظ الاحقاد والإرهاب الذي عصف بغرب الأمة العربية وشرقها بالدعم الامريكي الواضح والفاضح، وفلول أنظمة قديمة ذات صبغة استبدادية، ومنها قيادات ذات أفكار مثالية وتطبيقات أزموية كما كان الحال مع حزب البعث بشقيه.
لم يكن للدول الإقليمية أن تتخذ دورها الداعم للدول العربية وإنما اتخذت للأسف دور المهيمن ودور المفتت، ودور المتصارع على جسد الامة ما يتقابل-بشكل أو بآخر- مع المطامع الصهيونية بسيادة المنطقة بالدعم الأوربي الاستخرابي الامريكي. وهو الامر الذي مازال قائمًا.
ومن هنا تفتّت الامة على جانبي الدول العظمى وبين أحضان الدول الاقليمية التي لم يكن لارتباطها مع العرب بالاسلام أن كبحها عن التدخلات المسيئة واستغلال فصائل لاحتلال دول عربية أو وضع مواطيء قدم بها.
اجتاح الربيع العربي تونس ومصر، وليبيا وسوريا والسودان والمغرب، وبعض دول الخليج وهكذا، ومنها من خرج بصعوبة، أو بتوافق وطني كما حال دول الخليج، ومنها من ركبته التنظيمات المتطرفة وقادته نحو التفتتيت والاحتراب، ومنها ما تمكن فيها الاستبداد للنظام كما الحال مع نظام الأسد فلم ينظر بجدية نحو الشعب العظيم، ولم يكن ذلك الا تساوقًا مع طبيعة النظام الاستخباري الاستبدادي القمعي الحارق والقاتل، وخنوعًا للمعادلات الاقليمة من جهة، وللتقاطعات العالمية، فحصل ما حصل.
مع سقوط نظام الأسد والطغيان في سوريا يجب الفصل كليًا بين الشعب السوري والقضية السورية الديمقراطية والنضالية المرتبطة بالحفاظ على الدولة واحدة موحدة بأراضيها ومؤسساتها التي هي لشعبها ككل، وهي بإذن الله سند لفلسطين والأمة، وبين ذيول النظام وهم فئة متحكمة يجب أن يكون القانون فقط هو الحاكم فيها.
يجب أن تظل سوريا حرة واحدة موحدة بكل قومياتها وطوائفها الكريمة، وديمقراطية متنوعة وفي التنوع يتجلى الجمال الرائع حين يعم التسامح والمحبة والسلام.
كما من الواجب الحفاظ على مقدرات الدولة (الوزرات والمؤسسات ومنتسبيها...) وبنفس القدر الحفاظ على الجيش العربي السوري فهو جيش البلاد الذي يجب أن يكون كذلك بعيدًا عن الأفراد المحددين الذين قد يكون خضوعهم للقانون ليس الا بصالح الحفاظ على مؤسسة الجيش.
خلاصة القول يجب علينا كسوريين شوام –ونحن الفلسطينيين كذلك- أن ندعم حرية الشعب السوري بكل فئاته فهو نحن، ونحن هم وبنفس القدر الحفاظ على مقدرات البلد المدنية والعسكرية بعيدًا عن أجهزة الاستبداد والديكتاتورية والظلم التي جعلت من السجون نموذجًا لأسوا السجون بالعالم بعد السجون الصهيونية.
لا يحتاج السوريون للنصائح فهم المبدعون دومًا، وهم القادرون على نسج خيوط مستقبلهم، وهم الذين كانوا أنموذجًا للحرية والنضال والتنوع والعشق والمحبة، وفرادة العمل المتقن، وبانتظار تشكيل حكومة مؤقتة أو انتقالية وبرسم خريطة طريق للخروج الآمن، يتوجب برأينا على كل الأمة بقياداتها التي تجلت في المؤتمر العربي الإسلامي ان تقدم كل الدعم لهذا الشعب العظيم، لهذا الشعب البطل، ليخطو قدمًا بعيدًا عن الفوضى أو التجاذبات العرقية او الطائفية او الاقليمية، فنحن كلنا مع شعوب هذه الامة وبتكاتفها يكون لفلسطين مقعد قادم بين الشعوب وفي قلب الأمة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط