كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سوريا :ذريعة "الإرهاب" والعدوان المبطن..!؟

في المقالة السابقة والمنشورة في 23/8/2013 في أكثر من موقع ومنها الحوار المتمدن، والموسومة (: سوريا _ التلويح بالتهديد والإنذار بالوعيدx )، جرى التأكيد على النوايا المبيته، ضد دولة وشعب سوريا، من قبل التحالف الأمريكي _ التركي الخليجي، وعلى حد تلميح وزير الدفاع الأمريكي السيد تشاك هيغل من ماليزيا في 24/آب/2013، الذي جاء فيه؛ "ان البنتاغون يقوم بتحريك القوات الامريكية في حال قرر الرئيس باراك اوباما القيام بعمل عسكري ضد سوريا" ..!؟؟(*)

فالنوايا واضحة ولا تتحمل التأويل، أما التنفيذ، فأمره مرهون بصلاحيات وقرار الرئيس وما يوجبه الدستور الأمريكي من خطوات بهذا الشأن؛ ناهيك عما يلزمه ذلك، من ذريعة مناسبة تصلح لأن تكون حجة مبررة للعدوان؛ حيث في حينه قد جرى التعويل على ذريعة وفرضية " إستخدام الأسلحة الكيمياوية" من قبل سوريا في حربها الداخلية ضد المعارضة، بالإضافة لما يقرره التوازن الدولي وإنعكاساته على الصعيد الإقليمي، من موجبات تؤخذ بالحسبان..!؟

ومع أنه قد مضت سنتان على فشل "فرضية" إستخدام ذريعة الأسلحة الكيمياوية من قبل النظام في سوريا، وفشل محاولات التحالف المذكور من إيقاد النار الكونية ضد دولة وشعب سوريا، وبعد مضي خمس سنوات على إمتداد سعير الحرب الإرهابية الكونية؛ تستمر المحاولات وتتكرر وتتشابك، تحت مسميات وشعارات مختلفة، وفي مقدمتها ورقة داعش، كأحد المبررات التي يعول عليها التحالف المذكور، في سيناريوهاته المرسومة ضد سوريا، لتكن فيها تركيا الدولة الجارة، رأس الرمح المشخص لهذا العدوان المرسوم، بكل أبعاده الأمنية واللوجستيه، والجغرافية..!؟(**)

 

وإذ يتكرر المشهد اليوم، ولكن هذه المرة عن طريق المواثيق والإتفاقيات المبرمة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، يصبح إلتزام تركيا أكثر ملموسية، ويقطع الطريق على ترددها في هذا المجال، بعد أن إستجابت أمريكا لشروطها وطلباتها المتعلقة بالشأن السوري، وهي مصلحة مشتركة للبلدين، فقد أصبح إستخدام ورقة " داعش"، أكثر ملائمة لها اليوم، منها في أي وقت مضى، وذلك بهدف التعكز عليها كغطاء في إختراق الحدود الدولية لدولة سوريا، وإنتهاك سيادتها، وخلق ما يدعى ب "الملاذات الآمنة" على الحدود التركية _ السورية، وفقاً لما إشارت اليه الإتفاقية الجديدة مع أمريكا، وما يتعلق بتأمينها لجماعات "المعارضة المعتدلة" لتكون منطلقاً للتحرك العسكري من أجل إسقاط الدولة السورية ونظام الحكم القائم،[[ فقد كشف مسؤولون مطلعون أن الولايات المتحدة وحليفتها تركيا وفق الخطط المتفق عليها، تنويان توفير غطاء جوي للمعارضة السورية المسلحة التي تعتبرها واشنطن "معتدلة" في إطار عمليات تهدف لطرد تنظيم "داعش" من شريط من الأراضي الحدودية بين تركيا وسوريا طوله 80 كيلومترا تقريبا..!؟]](1)

فالإتفاق الثنائي الذي جرى الإعلان عنه من قبل وزير الخارجية التركي السيد مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي في 25/8/2015 ، يخفي في طياته أوسع مما هو معلن من قبل وزير الخارجية التركي، فطبقاً لما جاء على لسان مستشار الدراسات الإستراتيجية التركية، بأنه؛ [[يخفي بين طياته هدفا أوسع من ذلك وهو ما يراه المستشار بمركز الدراسات الاستراتيجية التركية جواد غوك حيث قال في تصريح لموقع "RT": "العملية العسكرية التي أعلن عنها وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو ليس الهدف منها تنظيم داعش بالتحديد، بل هو غطاء لحرب أنقرة الحقيقية ضد الأكراد، لأن تركيا تحركت لتضرب التنظيم بعد توسع أكراد سوريا في الشمال على الحدود التركية، كما أن الحرب لم تستمر باستهداف مواقع داعش ولكنها توسعت لتشمل حزب العمال الكردستاني، وبالتالي فإن المنطقة التي تريد أنقرة في اتفاقها مع واشنطن تصفيتها من داعش تسعى لأن يكون الجيش الحر حليفها بديلا عن أي تنظيمات مسلحة فيها، وبذلك يمكن أن تسيطر تركيا على غرب الفرات حتى حلب وهذا ما تسعى إليه حكومة العدالة والتنمية منذ فترة عندما طالبت بمنطقة عازلة شمال سوريا، بالإضافة لذلك الرئيس التركي يريد انتخابات مبكرة يمكن أن تعيد له ولحزب العدالة والتنمية السلطة الكاملة وبالتالي فإن العملية العسكرية لها أهداف انتخابية كذلك"؟]]

 

فالأهداف التي تسعى حكومة تركيا لإسقاطها ، تبدو أكثر عسراً عليها، إسقاطها دفعة واحدة وبحجر واحد، ولكن وتحت عباءة داعش، ومشاركة التحالف الأمريكي _ التركي _ الخليجي، ربما ترى الأمر بالنسبة لها، أقرب منالاً وأكثر سهولة؛ فورقة داعش هي الأكثر رواجاً اليوم بالنسبة للكثير من السيناريوهات المعدة للمنطقة، وفي مقدمتها دولة سوريا، ناهيك عما يسعى اليه التحالف المذكور، من توظيف سيناريوهات أخرى تهدف الى إفشال أية محاولة للحل السلمي للأزمة السورية، قد تسعى اليها الشرعية الدولية، أو الحكومة السورية أو أطراف أخرى من المعارضة السورية، والتي آخرها المحاولة الروسية الجارية الآن بهذا الشأن..!!(2)

ومن هنا يأتي دور النظام الدولي وبالذات دور الأمم المتحدة، بإعتبارها الممثل الأكثر موضوعية لذلك النظام، في حل الأزمات العالمية، والأكثر قدرة، إذا ما أحسن التحكم في قراراتها جمعيا، في وضع تلك القرارات موضع التنفيذ، أما الإنفراد والتحكم الفردي والتفسير الإنفرادي لقراراتها، فهو المعول الهادم لتلك الثمرة التي أنتجها المجتمع الدولي بعد عدة حروب عالمية، أفنت الملايين من البشرية، وتسببت في تدمير ثقافة وتأريخ شعوب بأكملها، وعزلتها عن مسار التطور الحضاري، وهذا ما يجري اليوم، من خلال ما يرسمه التحالف الأمريكي _ الغربي من سيناريوهات تدميرية لمنطقة الشرق الأوسط، والتي هي أكثر سوءً من تلك الخطط التدميرية الإستعمارية، التي واجهتها البشرية منذ قرون من الزمن، الأمر الذي باتت تدركه، وتعمل من أجل تجنبه أقطاب دولية، تتعرض هي نفسها لخطر الإرهاب، بهدف تثبيت مرتكزات النظام الدولي الجديد، كأساس قانوني يخضع لأحكامه الجميع، وإنهاء تفرد بعض أو عدد من الأقطاب الدولية منفردة، في تحديد مصير الشعوب، كما يحدث اليوم..!؟(3)

باقر الفضلي

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط