كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سوريا: محاولة فاشلة للتدخل الأجنبي..!؟؟

لم يمض وقت طويل، على محاولات التحالف الأمريكي _ الغربي/ الخليجي_ التركي المتكررة، بالتدخل المباشر بالشأن السوري، والمغلف بالشرعية الدولية، والذي كان آخره "ذريعة" إستخدام السلاح الكيمياوي من قبل الدولة السورية، على حد الزعم الأمريكي، حتى فاجئنا التحالف نفسه قبل يومين بتقديم مشروع قرار فرنسي جديد، يدعو فيه مجلس الأمن لإصدار قرار أممي تحت أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بإحالة ملف الأزمة السورية الى المحكمة الجنائية الدولية، وبما يفيد بإتخاذ القرار المناسب للتدخل العسكري في الشأن السوري تحت غطاء دولي، وبذريعة " جرائم الحرب "..!؟؟

وإن كان مشروع القرار الفرنسي قد جوبه بالرفض من قبل كل من روسيا والصين، بإستخدام حق (الفيتو)، إلا أن الغريب في الأمر، هو ذلك الإصرار المتواصل من قبل التحالف الأمريكي _ الغربي/ الخليجي _ التركي، وبمساندة ما تبقى من ما يدعى ب " أصدقاء الشعب السوري "، بالتخطيط للتدخل العسكري في سوريا، والبحث عن كل ما يمكن أن يكون ذريعة مناسبة لذلك التدخل، دون إعتبار لأي أعراف إنسانية أو شرائع دولية..!؟

فمشروع القرار الفرنسي، رغم تمسحه بكل ما يثير العواطف والشجون، حول ضحايا " الأعمال الوحشية " طبقاً لما تراه مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ترى متباكية؛ بأن في استخدام الفبتو الروسي _ الصيني ضد القرار، ما دفع الى : " أن الشعب السوري لن يرى العدالة اليوم، سيرون جرائم ولكن بدون عقاب."(1)

ولكن السيدة المندوبة الأمريكية، لم يلفت نظرها ما هو المطلوب من المنظمة الدولية وبالذات من مجلس الأمن، فعله إزاء إيجاد مخرج من تلك الأزمة التي طال أمدها الى أربع سنوات، والتي حصدت الأخضر واليابس، في الوقت الذي تدرك وتحالفها " الميمون " حجم التدخل الأجنبي الذي تتعرض له الدولة العضو في الأمم المتحدة سوريا، وما لحقها من تدمير وخراب على أيدي فلول الإرهاب، الذي جعل من سوريا ساحة حرب ، ليس فقط لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد، ودولتها هي من تقف وراءه، بل ولتصفية الحساب فيما بين قوى وفلول الإرهاب الذي إجتاح المنطقة، وبتمويل ومساندة ودعم دول التحالف المذكور..!؟؟

فبدلاً من تفعيل الجهود لإعادة الحياة الى مفاوضات جنيف، يسعى الحلف الأمريكي – الغربي الى إبقاء الأوضاع في سوريا على حالها، بل ومواصلة البحث عن أية ذرائع جديدة، تنفذ من خلالها، لإجازة التدخل الخارجي في سوريا، بعد أن أخفقت جميع السيناريوهات التي وضعتها لدعم الإرهاب داخل سوريا رغم إعترافها، بحجم الخطر الذي يشكله الإرهاب نفسه على أمنها الداخلي، في حالة عودة المقاتلين من سوريا الى البلدان التي إحتظنتهم في أوروبا..!؟(2)

فدول التحالف المذكور ورغم إعترافها بخطر الإرهاب، وبأن ما يجري في سوريا بأنه حرب ضد الإرهاب والتطرف، أوعلى حد قول صحيفة " وول ستريت الأمريكية" [[ بأن ما يجري في سورية هو حرب ضد الإرهاب و التطرف و ليست حرب داخلية، و هو من جانب آخر اعتراف لن تصدره الدول الأوروبية للعلن لأنها لا تستطيع تحييد سورية من أجل حماية أراضيها ممن أسمتهم “جهاديين” عائدين إليها.]] ( المصدر السابق)، فإن سياستها الإزدواجية ، وأهدافها المبيته ضد دولة سوريا، هي من يقف وراء مشروع القرار الفرنسي، الذي لم يلق إجماعا في مجلس الأمن، ولم تعد دوافعه مخفية على الرأي العام الدولي، [[ وبأنه إستغلال للأزمة الداخلية بفرض تبرير تدخل خارجي، يفضي الى نتائج عكسية، وبأن لا بديل عن الحل السلمي في سوريا، على حد قول السيد لافروف وزير خارجية روسيا الإتحادية.]](3)

وبالتالي فإن فشل محاولة التدخل الأجنبي في سوريا عن طريق الشرعية الدولية ، ليست هي الأولى، وسوف لن تكون الأخيرة، ولا يريد المرء أن يسبق الأحداث، فالحديث لا زال يتواصل، عن إحتمالات لسيناريوهات جديدة ومنها مشاريع قرارات تعد من قبل دول التحالف آنف الذكر، أو من يدعى ب "أصدقاء سوريا"، فالأزمة السورية باتت وكما يرغب "البعض" مفتاحاً لحلحلة أزمات الآخرين، وما نذكره اليوم يأتي في سياق سلسلة من المقالات التي بحثت في الأزمة السورية، وبأبعادها المختلفة..!!؟(4)

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط