كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سوريا مقدمة لتنفيذ وصايا

سوريا مقدمة لتنفيذ وصايا

تاريخ النشر: 2024-12-19 | 15:21

برزَ العزم مُترجِماً حقائق منقوشة على جبين ما كان بالأمس القريب عَصِيَ المَنال ، بحروفٍ في سرعة البَرقِ لتتجلَّى قوة ثورةٍ اعتمَدَت على نفسها تنظيماً وتخطيطاً وسبيلاً وليست مَدَّة يدَها شرقاً أو غرباً للسؤال ، بهدف الوصول لتطهير سوريا من جرائم عهد "آل الأسد"ّ أو إحراق ما تبَقَّى من إرادة حقِّ بَشرٍ في الحياة الكريمة الحرة النقية ما بقي في الكون مِن طيبٍ أطْيبِ على ترسيخ الطيّبِ مُنَفِّذاً لبَّ ما في الأمل كمآل ، من بواعثِ التريُّث دون إهدار المجهود ردحاً كان من فترة أربعة عشرة حَوْلاً إلى أن الاتفاق حَصَلَ بشبه كمال ، لانطلاق زحفٍ مُبارَكٍ أزاحَت هيبته كل عوائق التقدم كأنَّ الأرضَ منبسطةٌ مُسخَّرةٌ أصبحت ليتم ما تمَّ في هدوءٍ واختصار لسبل بدت قبل الثامن من ديسمبر بالطِّوال ، بل كأن القدرَ يقودُ والجَمْع المكبِّر يقطع المسافات مُحصَّناً بعناية لا يشعر بوجودها إلا المشبَّعة قلوبهم بأنَّ للمظلومين ما هم فيه الآن من نشوة النصر المبين على الظالمين المنهارين من تلقاء أنفسهم مكدِّرين الحال ، مهما كانت الثورة نابعة من صدور انتسب أصحابها لأسماء تخصُّ حركات أو منظمات ما كانت مقبولة لدى العديد من الأطراف الدولية بالمفهوم السلبي الشامل ، المهم أنها وصلت دمشق لتُستَقبَل بالزغاريد وإقامة الأفراح كأن اليوم استقلال سوريا من احتلال مستبد لم يجد حياله إلا الفرار خوفاً من تقديم الحساب وهو بالخزي والعار بحقيقة وجهه للحشود مفزوعاً يُقابل ، عما اقترفه تنكيلاً وتعذيباً وتقتيلاً للشعب السوري خدمة لرغباته الدنيئة وطاعة لتمسكه بكرسي الحكم وتلبية لخيانة الوطن والأمة إرضاء لجهات حسبها دائمة على حمايته والدفاع عنه ليظل المسيطر يبيح ويشرِّع على هواه بلا حسيب أو رقيب صائِل ، لم يلتفت الشعب السوري لمن وصل لتحرير ألاف المسجونين ويعيد له حريته و حقه في العيش مُصان الجانب مسموع الكلمة بالاحترام والتقدير موصوف وبحسن الشمائل ، اكتفى بكونهم من أبناء سوريا البررة لا شك في ذلك فبارك صنيعهم وامتزج بما يحاولون تكريسه من امن وأمان واستقرار لأجل سوريا الحاضر والمستقبل بالتطوُّرِ المُتجَدِّدِ رَامِل ، الكل فيها أمام الحق سواء و نصيب في المشاركة من اجل النهوض بسوريا حتى تسترجع مكانتها الطبيعية القائمة كانت على قيم التحضُّر والمعرفة الإنسانية النافعة والطموح المشروع لدنا الشام العزة والمجد والتقدم ما للخير العميم حامل ،
.. البعض لم يستوعب المفاجأة وبدل أن يطهروا الارتياح سيطر عليهم الانزعاج والشديد ، كأنَّ الأمر تمَّ بعيداً عن معرفتهم مُبعدين أن بتصرف بشار الأسد بمثل ما فعل دون الرجوع إليهم وهم المساعدين له كانوا العاقدين معه كل أنواع الاتصالات أكانت على المستوى الرسمي أو الشخصي ، من هؤلاء حاكم مصر المطلق عبد الفتاح السيسي ، الذي اعتبر الفاعل مجرد ناقوس أفاقه من الاتكال الملحوظ على جهات حسبها قادرة على حمايته ساعة قادمة لا ريب ، ومن هذه الجهات إسرائيل ولحدٍ ما روسيا التي انحاز في المدة الأخيرة لتهيئ نواة إقامته متى اضطر للمغادرة ، إذ الآمر أصبح وارداً ما دام الشعب المصري صبر عليه بما فيه الكفاية ، فرأي ما جري في سوريا مناسبة للتفكير الجدي في أخذ زمام المبادرة والتخلص من نظام لم يحقق منذ انقلابه على الراحل مرسي سوى إغراق مصر دولةً وشعباً في بحر من الديون لا آخر لحدِّها ، من أجل تشييد مظاهر ما كانت مصر في حاجة إليها إذ لها ما يكفي ، وحتى يجسِّم السيسي مدى انزعاجه اصدر تعليماته للتشديد على السوريين المقيمين في مصر ويصل تعدادهم لمليون ونصف المليون ، باتخاذ إجراءات تعجيزية يفكرون معها في المغادرة وهم مجردون من حقوقهم ، مما سيشكل الأثر البليغ السلبية على العلاقة المصرية السورية مستقبلاً . لقد حضر الملك الأردني إلى القاهرة في زيارة خاطفة ليخفف على السيسي وطأة الصدمة وينصحه بالتبات وعدم الإقدام على التعجيل بما يمهد إسرائيل التوسع أكثر بإتباع سياسة ملء الفراغ بعد تكرار تجربة المعارضة السورية أن طالت أقطار أخري عربية مصر في مقدمتها، ذكاء الملك الأردني لازم الزيارة لتُغطَّى بالصمت ما دامت الولايات المتحدة الأمريكية خططت لتبيع إيران وروسيا بشار الأسد لتشتري إسرائيل المزيد من الأراضي السورية بالمجان و دون مقاومة من أحد ولا هم يحزنون . حتى مؤتمر الثمانية سيخرج منه السيسي كما دخل إذ مصيره أصبح بين يدي الشعب المصري وحده ، وكل المؤشرات تؤكد أن هذا الشعب العظيم غاضب عليه وبشدة ، ومن غضب عليه الشعب المصري لن يلحق بشار الأسد في موسكو بل يبقى حيث شاء هذا الشعب ليحاسبه .
... قد يكون السيسي على دراية من بعض الوصايا عن طريق أصدقاء له في إسرائيل ، وإلا ما كان انزعاجه مما حصل في سوريا يغيِّب الكرى من جفنيه ، على العموم هناك سلسلة من التوضيحات تلي هذا المقال قد تسلط الضوء عما يجري في الخفاء وبخاصة في ذاك الموقع المضطرب من الشرق العربي وبامتياز .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط