كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سوريا والعرب ... والعودة الحتمية

سوريا والعرب ... والعودة الحتمية

تاريخ النشر: 2018-12-17 | 09:21

مهما طال الزمن .... ومهما كان حجم المخطط ومن يعملون على رأسه ومن خلفه ... فالكل سيعود الى سوريا ... ولن يستطيع أحد البقاء خارج اطار العودة ... الا من وصل به حد التأمر الى الحد الذي يجعله مرفوضا من سوريا وجيشها العربي وشعبها الأبي .
زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الى دمشق واستقبال الرئيس السوري بشار الاسد له في مطار دمشق الدولي وفي هذا التوقيت ... يدلل على ان سوريا بعمقها العربي والقومي وبقيادتها الوطنية وجيشها العربي والشعب السوري قد تجاوزا معظم الازمات بداخل الوطن السوري ... كما تجاوزا كافة الالام بفعل كبر وعظمة الامال التي عاشوا عليها ولأجلها ..... وثقتهم الكبيرة بأمتهم العربية .
معظم التدخلات وما كان يحاك ويخطط من اسقاط الدولة السورية قد سقط على ابواب دمشق الفيحاء .... وتم تعديل الكثير من موازين القوى ووسائل الردع السوري لكل من تسول له نفسه الاعتداء على الارض السورية .
قلنا منذ البداية انها مؤامرة كبرى لمخطط خبيث سمي بحينه بثورات الربيع ... وهو بحقيقته ربيع امريكي صهيوني تأكد الجميع من حقيقته وجوهره والذي استهدف الدولة الوطنية ... والجيش العربي كما المقدرات والمقومات العربية .
محاولة جادة من قبل المخططين أن يعودوا بالعرب الى واقع الجهل والتخلف وايقاف حركة التطور والتنمية والتقدم ... وزيادة حدة الازمات والمشاكل داخل العديد من الاقطار العربية .
قلنا ان العرب دون مصر وسوريا سيضلوا الطريق وسيفقدوا معظم مقومات قوتهم وقدرتهم على الثبات والصمود .
فلا عرب ... ولا امة عربية من المحيط الى الخليج دون ان تكون مصر وسوريا في مقدمتهم وفي اولوياتهم القومية .
الازمة السورية والتي حدثت بفعل الفاعلين والمتأمرين على القطر العربي السوري والتي تصاعدت بفعل قوى دولية على رأسها امريكا ... ودول اقليمية على راسها تركيا وقطر والتي كان مصيرهم الفشل الحتمي والتراجع خائبين ... والسقوط في وحل المخطط الواضح الفاضح الذي كشف عورة المتأمرين وافعالهم وما قدموا الى جماعات الارهاب التكفيري من اموال وعتاد وقدرة على التحرك من خلال الارض التركية لاجل اسقاط سوريا وتدمير مقوماتها وتهجير شعبها والقضاء على جيشها العربي واسقاط حكمها القومي الوطني والابقاء على حالة التفوق الاسرائيلي والاحتلال لهضبة الجولان السورية .
أمريكا كانت لاعبا مخربا رئيسيا بالساحة السورية .. ولا زالت تلعب في اطار ضيق بفعل ما تم الاتفاق عليه بفعل الوجود الروسي على الارض السورية والتي عدلت من موازين القوى وزادت من قوة الردع السوري من خلال الدفاعات الصاروخية وشبكات الردار المتقدمة والتي مكنت سوريا من القول الصريح والواضح (المطار مقابل المطار ) والمقصود اذا ما تم قصف مطار دمشق الدولي سيكون الاستهداف المباشر والسريع لمطار بن غوريون (اللد) .
وهذا يعني ان العين بالعين ... والسن بالسن ... والبادي اظلم كما يقال .
الارهاب والقوى التكفيرية وما يسمى بالمعارضة المسلحة الممولة من تركيا وقطر والتي انتشرت بالارض السورية وقامت بالتخريب والهدم واحداث الدمار وتهجير السكان من قراهم ومدنهم .... وبعد سنوات فشلوا في نهاية المطاف .... كما فشلت امريكا .... وكما فشلت اسرائيل ... وكما فشلت تركيا اردوغان .. وكما فشل كافة الاذناب الذين وقفوا ضد سوريا ... وهم بذاتهم من وقفوا ضد مصر العربية الشقيقة ... وهم بذاتهم من وقفوا ضد العراق الشقيق ... وضد ليبيا ... وهم بذاتهم من احدثوا الانقسام الفلسطيني ... ولا زالوا يقومون بتغذيته للاستمرار حتى يتم تمرير صفقتهم وانهاء مشروعنا الوطني التحرري .
فشلوا في ظل اتساع المواجهة وحالة الوعي العربي القومي ... والادراك ان ما حدث تحت ما يسمى بثورات الربيع كان مؤامرة كبرى ومخطط يستهدف العديد من الاقطار العربية ... وعلى طريق ما يحدث اليوم .. وما تتحدث به السيناريوهات السياسية للمخطط الامريكي المسمى بصفقة العصر والذي لا يخرج بأهدافه ونتائجه المرسومة عن ما كان مخططا بثورات الربيع الامريكي وما سبقه من مشروع الشرق الاوسط الكبير والصغير وتقسيم المنطقة الى دول طائفية واشعال نار الفتن ما بين الدول وحتى ما بين الشعب الواحد .
فشلوا في مخططهم ... لكنهم لا زالوا يواصلون ما خططوا له من خلال الدور القادم لتركيا ولقطر ضد الامة العربية .
لقد نجحت سوريا وبكل ما قدمت من تضحيات جسيمة وصمود وثبات وقوة بأس .... وحكمة سياسية وشجاعة تجلت بقائد سوريا الرئيس بشار الاسد والذي عمل مع جيشه القوي العربي وشعبه الصامد والقوى المساندة له على لجم وتقزيم القوى المعادية والمتدخلة بالشأن السوري والى حد كبير .
لقد استطاعت سوريا الصمود بتحقيق الكثير من الانتصارات وتحرير الكثير من الارض ... ولا زالت على طريقها برغم التدخل التركي والدعم القطري للارهاب ولما يسمى بقوى المعارضة المسلحة .
تواصل سوريا التعافي وتحقيق الاستقرار والامن بكافة ربوع الوطن السوري وهذا لم يكن بالامكان ان يتحقق الا بصمود السوريين وجيشهم العربي وايمان قيادتهم الحكيمة .
سوريا الجميلة ودمشق الفيحاء هذا البلد العربي الذي أحببناه وعشقنا ترابه وشكل لدينا مع القطر الجنوبي مصر الشقيقة وعيا قوميا وطنيا عندما شاهدنا اول وحدة عربية قادها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس السوري شكري القوتلي والذي نتج عنه الجمهورية العربية المتحدة بقطرها الجنوبي وقطرها الشمالي .
هذه الوحدة العربية التي تأمر عليها المتأمرين بفعل مخططاتهم .... وحتى يجعلوا من المنطقة أقطار ودويلات وحتى يعظموا من القطرية وما أكده التاريخ ان العرب بوحدتهم وتألفهم وتكاتفهم يستطيعون مواجهة ما يخطط ضدهم ... لكن بالفرقة والقطرية المقيتة لن يستطيع أحد ان يحفظ لنفسه أمنا ولا حتى اقتصادا ولا حتى تطورا وتقدما .... وهذه خلاصة جزء هام من هذا التاريخ الحديث .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط