كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سوريا وفرصة اللا ندم..

سوريا وفرصة اللا ندم..

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 11:56

كتب حسن عصفور/ أحسنت دمشق بقبولها استقبال وفد اللجنة العربية برئاسة وزير خارجية قطر للتباحث معها فيما أعلنته الجامعة سابقا لأفكار علها تساهم برسم 'خريطة طريق' لإنقاذ سوريا من مصير مجهول، لا ينفع مناطحته بشعارات وكلام لا يسمن من جوع للحريات وإصلاح حال بلد وترسيخ قيم للديمقراطية بلا تأكيدات 'المطلقات' الحزبية والشخصية، ولذا جاءت الموافقة السورية الرسمية كتوافق مع كثيرين حريصين أن لا تسير الأحوال في سوريا إلى نهاية مأساوية إن لم تكن الحسابات تتفق وأن الإصلاح ضرورة لابد منها، إصلاح حقيقي يشكل مقدمة جادة لنهضة سورية تكون متراسا متقدما في البناء الديمقراطي الحديث..

الفرصة التي تطل من البوابة العربية الإصلاحية قد يكون لها بعد تاريخي في المشهد العربي السياسي الراهن، خاصة أن المخطط الاستعماري يصر على العمل بكل السبل على 'سرقة الحراك الحقيقي' ووضعه في خانة محددة يسهل عليه مصادرة نتائجه الثورية التي انطلق منها، بل يعمل لسرقة أي ثمار لاحقة من خلال خلق أنظمة' يستطيع ابتزازها أو السيطرة عليها، ولذا يمكن للنظام السوري أن يرسم ملامح'مقاومة' المخطط الاستعماري وممانعته من خلال البحث عن التغيير الإيجابي لمصلحة 'سوريا الوطن' وليس الحزب أو قائد الحزب، فرصة قد تكون تاريخية لبناء نظام عربي ديمقراطي مقاوم سياسيا وإصلاحيا في وجه المحاولات الأطلسية وتحالفها السياسي، خاصة وهناك بعض من الوقت رغم أنه ليس بكثير، لكنه ما زال، للعمل على التقاط المبادرة السياسية للإصلاح وتصحيح مسار الحراك الشعبي الثوري العربي قبل تأخير أو نهب مكتسباته..

سوريا اليوم كتب لها أو عليها الإمساك بمفتاح بوابة المستقبل العربي لقطع الطريق على مخططات الاستعمار الجديدة لرسم خرائط سياسية – جغرافية تعيد تعديل 'سايكس بيكو' وفقا للصراع الدولي الجديد على العالم، فوفقا للطريقة والنموذج الذي ستقدمه سوريا للتعامل مع التغيير سيكون المظهر القادم، ولعل الحكمة تفرض على قادة الحكم في دمشق ألا يقارنوا بما هم عليه كبلد بتاريخ وحضارة مع بعض من يقدمون 'النصح' في الإصلاح' ، بل إنه لا يجب أن يغيب عن بال حكام دمشق أن بعضا ممن يتحدثون بالنصيحة، يتمنون كل التمني أن لا تتعاطى سوريا مع الرؤية للتغيير أو البحث عن سبل التعامل الإيجابي مع 'المبادرة العربية' للحوار مع المعارضة السورية، فالمؤامرة الحقيقة هي دفع سوريا لرفض كل ما يمكن أن يساهم في تطورها، وفي وقت ما ينصحونها يعدون خطط 'التدخل' التي يتم تعديلها على ضوء تجارب سبقت، وآخرها 'التجربة الليبية'، بعد أن حققت ما تريد من سطو دون احتلال مباشر صريح، كما سبق في العراق.. فأعداء سوريا يريدونها أن ترفض أي محاولة عربية وسيرقصون طربا لو انتهت المبادرة العربية للإصلاح في سوريا كما انتهت المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل، وهم يترقبون نتائج رحلة الوفد العربي على أحر من الجمر كما يقال في بلادنا..

وربما نصيحة الصديق الروسي اليوم للأشقاء في سوريا تساوي وزنها ذهبا، بأن تسرع الخطى نحو الإصلاح وتنفيذ كل ما يعلن عنه وليس الاكتفاء بقوله ثم إعادة قوله لتنتهي 'حكاية الإصلاح' كلاما ولجانا وبرقيات.. التنفيذ السريع والصادق للعملية الإصلاحية لا يجب أن تبقى رهينة الضغط الخارجي أو العمل على تقديم 'رشاوى' لمنع التعرض لخطر غير معلوم.. فالإصلاح بات أمرا لا بد منه، شاء البعض أم لم يشاء، فلا مناص ولا عودة للوراء، والتصرف الحكيم وقراءة أن التغيير قادم هو مفتاح المستقبل.. فهل تساهم سوريا في عملية' إنقاذ روح التغيير الديمقراطي' أم تسير وفقا لمن سبقها من نظم وحكام تكون نتيجتها العمل على تكريس ونجاح 'المخطط الاستعماري' رغم كل الشعارات المقاومة.. سوريا تملك مفتاح تغيير ملمح المشهد العربي في فرصة تاريخية غريبة.. هل يمكن لمن يحكمها اليوم أن يدرك 'القيمة التاريخية' للإمساك بها..

ملاحظة: السلوك الرسمي الفلسطيني تجاه 'مفاوضات التقارب' ليس واضحا.. يرفضونه كلاما ويذهبون له واقعا.. من يرفض لا يذهب للقدس يا سادة..

تنويه خاص: شكرا للزهار والأحمد فقد أراحا الجميع أن لا مصالحة الآن.. وعلى المتضرر أن يفكر كيف يذهب للقضاء .. ولكن أي قضاء يا سادة.. القهوة السادة وجبت لعزاء وطني عام..

تاريخ : 26/10/2011م  

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط