كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر ملالي طهران

سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر ملالي طهران

تاريخ النشر: 2025-01-03 | 20:54

    انتصرت الثورة السورية وأفرحت شعوب أمتينا وأحرار العالم رغم أنوف الأعداء والخصوم وقُضي الأمر، وها هي سوريا وشعبها تمر بعصر جديد يلبي طموح السوريين، ولن يحدد هذا العصر ملامح سوريا وحدها لا بل ملامح المنطقة بأسرها، ومن البديهي حين تنتصر ثورة ما أن يناصبها العداء من تضرر منها أو يخشى أصدائها وإشعاعاتها، ففي الحالة السورية شكل انتصار ثورتها العنيدة أكبر الضرر لملالي إيران إذ تم كنسهم من سورية بصورة ذليلة وكاسحة بعد أن اطمأنوا، وتوغلوا، وسيطروا على الأراضي السورية المفضية بمنتهى السلاسة إلى لبنان عبورا وتحكما واستحكاما دون أية منغصات، بحيث أضحت بيدهم أهم المفاتيح التي تخدم مشروعهم الطائفي(الحلم) الذي صرفوا لأجله مليارات الدولارات، وضحوا في سبيله بخيرة قادتهم أمثال ( نصراللات، وسليماني، ومغنية...إلخ).

 لقد برزت محاولات إفشال انتصار الثورة السورية منذ أسبوعها الأول بشكل سافر وعلني، فقد دعى كبيرهم الذي علمهم السحر( خامنئي) أتباعه للقيام بثورة مضادة، فاستنهض خلاياه النائمة للانتفاضة بوجه الثورة، وكذا وزير خارجيته (عرقجي) نحى نفس المنحى، فأرغى وأزبد وتوعد بكل صفاقة، زاعما أن ثوار سورية أتوا للقضاء على السلم الأهلي عبر تواصلهم مع الإمبريالية العالمية التي تقف وراءهم كما ادعى، فتحركت النفوس الضعيفة، وقامت بالمظاهرات المناوئة في بعض المدن السورية بوقت واحد مدروس ومخطط له لدرجة أن الأمر وصل إلى تبادل إطلاق  النار في بعض الجيوب المستعدة والجاهزة راح ضحيته قتلى من الطرفين، فكانت النتيجة هزيمة نكراء لـ موالو الملالي وأتباع الأسد الهارب، وفي حقيقة الأمر لم يتجرأ هؤلاء العملاء على الاستنفار والمقارعة لولا التسامح الذي أظهرته قيادة الثورة منذ بداية انتصارها الساحق بزعامة قائدها السيد(أحمد الشرع) الذي يريد وطنا يتسع للجميع، إذ خاطب كل مكونات الشعب السوري بلغة الدولة البعيدة كل البعد عن مفهوم الانتقام، فتبين لاحقا أن الفهم القاصر لهؤلاء الشراذم الأتباع لا يستطيع الارتقاء إلى مستوى اللغة الحضارية التي خوطبو بها، فكانت انتفاضات ومواجهات في أكثر من مدينة إلى أن تصدى لهم الثوار وتعقبوهم، فاعتقل من اعتقل وهرب من هرب، ومازالت مطاردة فلولهم قائمة، وتم الإبلاغ  بأن كل من امتلك السلاح يجب عليه تسليمه للدولة خلال مهلة قصيرة وإلا سيكون العقاب وخيما.

إن خطاب التعايش السلمي الذي أطلقته قيادة الثورة على لسان قائدها السيد (أحمد الشرع) منذ تحرير سورية من براثن ملالي إيران، والأسد الفار كان خطابا سمى فوق كل المثالب والملامات، ترك صداه الطيب داخليا وخارجيا؛ لكن فلول الأسد والبؤر التابعة لملالي الاستبداد لم يستوعبا الهزيمة النكراء التي مُنيا بها، وبقيا يحلمان بعودة الأمور إلى سابق عهدها لتستمر السيطرة والارتزاق واستباحة سورية والعبث بمقدراتها مع زعزعة أمنها واستقرارها.

إن أي متتبع منصف لمجريات الأمور يجد أن الثورة السورية بفضل وعي قيادتها استطاعت أن ترتقي إلى احتياجات المرحلة الراهنة وضروراتها، فوجود الأذناب وتبعيتهم، وقابليتهم للتحرك المضاد ما هو إلا تشويه لانتصار الثورة السورية لا يمكن السكوت عنه أو الاستكانة إليه.. فالأفعى دائما ملمس جلدها ناعم، وبداخلها يكمن السم الزعاف، لذلك اتضح بما لا يدع مجالا للشك أن من أولى أولويات سورية اليوم وعلى رأس اهتماماتها تحصين الثورة من كيد الغادرين سواء عبر الحدود لقطع الطريق على ذيول الملالي ومرتزقتهم، والإبقاء على (احمرار العين) الثورية في الداخل إلى حين استقامة الأمور، وتحقيق الاستقرار المطمئن لشعب أنهكته الحرب، والتأكيد على سلامة النهج وصوابه عملا وتعاملا وصولا إلى تأمين عيش كريم تجلله العدالة المجتمعية، ويكسوه الرخاء المنشود بعد ولادة قيصرية لحرية طال انتظارها وتطاولات أخذت مداً لا يُحتمل الصبر عليه ولا يمكن طيه بالتسامح.

بعض الدواء أفضله الكي وقلع نظام الملالي من الوجود وكي وحرق آثاره هو خيار المنطقة الوحيد ولا حل غيره.. وليكتمل انتصار الثورة في سوريا لابد من القضاء على وباء الملالي في إيران والعراق ولبنان، واليمن في نهاية المطاف...

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط