كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سورية أولاً.. نقطة على السطر

سورية أولاً.. نقطة على السطر

تاريخ النشر: 2023-01-25 | 09:14

يققال أنه لكي تكونَ زعيماً سياسياً، فيجب أن تُحقّق على الأقل واحدة - كما ناقَشني بها سيادة الأخ عدنان منصور، وزير خارجية لبنان الأسبق - من ثلاثة شروط:

أولاً: يجب أن تكون في دولة كبيرة مساحةً وسكاناً.

ثانياً: يجب أن تكون لك قضية كبرى.

ثالثاً: أن تمتلك شخصياً "كاريزما" الزعامة وتساعدك فيها مؤسسات تعمل على تطويرِ حضورك الإجتماعي.

     هكذا كانت الشخصيات الكبيرة من الإسكندر المقدوني وقبله حتى "نابليون بونابرت" وبعده. وتاريخنا الحديث يذكر "ستالين" و "كينيدي" و "ديغول" و "جمال عبد الناصر" و "غاندي" و "كاسترو" و "شافيز" ولن أكون مبالغاً إذا ذكرتُ قداسة البابا "يوحنا بولس الثاني".

     لكلِّ واحدٍ من هؤلاء الزعماء، البعض من هذه الأسباب. وفي سورية كان الرئيس "حافظ الأسد" الذي وَصَل إلى مرتبة الزعامة بتطبيقه هذه الشروط.

     سورية لم تكن دولة كبيرة لا في مساحتها ولا سكانها، فركّز "حافظ الأسد" على التاريخية الكبيرة لسورية، ودعَّمَها بالوطن العربي، فأصبح يتكلم بمساحته وعدد سكانه الكبيرين.

     كان "حافظ الأسد" يركّز على مساحة الوطن العربي وعدد سكانها لكي يتكلم من قاعدة أكبر من مساحة وعدد سكّان سورية.

     أما قضيته الكبرى فهي فلسطين، حيث ارتبطت - شاء من شاء - بشخصيتهِ.

     كما كان "حافظ الأسد" أساساً،  يمتلك "الكاريزما" اللازمة لكي يكون قائداً.

     لا شك أن الرئيس السوري "بشار الأسد" يمتلك الكثير من "الكاريزما" تساعده فيها ثقافته وعلمه وتاريخه.

     ليَسمح لي المشكّكون والموالون والمعارضون والمتفائلون والمتشائمون وكل التسميات الأخرى، ان آخذ من وقتهم وأُذكِّرهم بأنه سيكون من السذاجة الاعتقاد أن "ما تمّت تسميته بالثورة السورية" كانت مجرد تعبير عفوي عن غضب الشعب، لقد كانت مُقررة سابقاً وكان المطلوب فحسب هو انتظار لحظة تحفيزها.

     وللتذكير فقط، بأنه في آب ٢٠٠٤، أنشأ البيت الأبيض في أميركا، "مكتب إعادة البناء والاستقرار" وتمثّلت مهمته في وضعِ خططٍ لتسوية ما بعد الصراع في ٢٥ بلداً، والمفارقة في أنّ الصراعات لم تكن قد حدثت بعد في هذه البلدان ومنها سورية.

     في أقلِّ احتمال، فإن الأزمة السورية كان مخطط لها قبل ٢٠٠٤ بكثير.

     لقد لعِبت الولايات المتحدة الأميركية تحديداً في خلق الصراعات على الأرض السورية قبل ٢٠٠٤ بكثير، وهي اعتمدت على تحجيم المدى الجغرافي والسكاني للرئيس بشار الأسد، بحيث سَحَبت منه "الوطن العربي" وتحاول أن تجعله فقط يتكلم من خلفية سوريَّة، مساحةً وعدد سكان، بعد أن سحبت منه الورقة الإقليمية في لبنان، مُستفيدة من أخطاء وخيانات وفساد حدثت بين بعض مسؤوليها.

     ثم سَحبت قضية فلسطين والذي أكدّ الرئيس الأسد أن "فلسطين بوصلتنا"، وذلك من خلال التطبيع المتسارع بين الدول العربية مع إسرائيل.

     إذن .. سورية بدلاً من الوطن العربي، وقضايا بسيطة بدلاً من قضية فلسطين، ثم تحاول تحطيم الكاريزما الشخصية والمُحبَّبَة للرئيس الأسد من خلالِ الإعلام بكل تشعّباته.

     نعم نحن لدينا مساحة كبيرة من الفساد في كل الساحات، ولدينا ما يكفي من الأغبياء في الطرف الحكومي الذين لم يعرفوا أن يخدموا سورية وشرعيّتها وشعبها، كما يوجد لدى الأطراف الأخرى من هؤلاء الأغبياء.

لكن تبقى سورية وشرعيّتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط