كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سورية.. جبروت الفاشلين

سورية.. جبروت الفاشلين

تاريخ النشر: 2018-04-11 | 10:49

فيما يوجد احتمالات حقيقية لضربة أو ضربات، أميركية، في سورية، ربما تتضمن مشاركة فرنسية، وبريطانية (ربما تكون الضربات قد جرت مع نشر هذا المقال)، فإنّ احتمالات تصعيد العمل العسكري ليستهدف أهدافا روسية أو إيرانية مباشرة، محدودة، أما فكرة الحرب والتدخل العسكري المستمر فهي مستبعدة، ولا يبدو أن استلام الولايات المتحدة زمام المبادرة في سورية مطروحاً، فيما يجعل فشل جميع الأطراف بالقيام بشيء حاسم في سورية، حالة مستمرة، يدفع ثمنها الشعب السوري.
بعد الأنباء عن هجمات كيماوية يوم 7 نيسان (إبريل) الفائت، على منطقة دوما، في سورية؛ حيث يوجد قواعد للمعارضة أو التمرد، اتهمت الولايات المتحدة الأميركية، وقوى أخرى، النظام السوري، بالمسؤولية عن هذه الضربات، مع التلميح بوجود دور إيراني وروسي، في التغطية على الضربات.
بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش"، هناك 85 هجوما كيماويا وقعت في سورية منذ العام 2013، والنظام مسؤول عن نحو 50 منها.
بغض النظر من يقوم بجريمة استخدام الأسلحة في سورية، فالثابت أنّه لا يوجد طرف محلي أو دولي قادر حقاً على رسم مسار الأحداث، أو وقف الاعتداءات التي تمس الفئات الشعبية.
لا تتوقف الضربات الإسرائيلية في سورية، وآخرها قصف فجر الاثنين 9 نيسان (ابريل) الحالي، من دون رد سوري أو روسي أو إيراني، يذكر، وتبخرت توقعات البعض أن سقوط طائرة إسرائيلية، في شباط (فبراير) الفائت، بنيران سورية، غيَّرَ ما يسمى "قواعد الاشتباك". فروسيا غير معنية بموقف يردع إسرائيل عن التدخل في سورية، وإيران والنظام السوري أولويتهما، دائماً، في مكان آخر، داخل سورية ولبنان، بعيداً عن "استخدام حق الرد" على الاعتداءات الإسرائيلية.
وفي المقابل، بعد أيام من إعلان خطط الانسحاب من الملف السوري، عادت إدارة دونالد ترامب، في الولايات المتحدة، إلى الحديث عن توجيه ضربات مع احتمال أن يكون ذلك بالاشتراك مع دول أخرى، عقابا على الاستخدام المزعوم للنظام السوري للأسلحة الكيماوية.
وتريد الولايات المتحدة موافقة مجلس الأمن الدولي على إجراء تحقيق دولي في سورية، وهو ما ترفضه روسيا، وتريد أن يتم التسليم بما تسميه التحقيق الروسي، الذي يُحمّل المعارضة والمتمردين المسؤولية.
حتى لو تم القيام بضربات أميركية فرنسية بريطانية، بأي شكل من الأشكال، فالمرجح استهدافها النظام السوري ومنشآته مع تحاشي الصدام مع روسيا. وبشكل لا يرقى إلى استخدام فعلي للخيار العسكري في سورية، فهذا الخيار، يعني حربا أو استمرارا في العمل العسكري، لحين تحقيق أهداف سياسية محددة، وما سيحدث، إن حدث، سيكون ضربات في إطار حفظ ماء الوجه، والعقاب، وفي أحسن الأحوال الضغط السياسي على موسكو وطهران، لتغيير ما في مواقفهما السياسية، ولكن لن يرقى لخطة شاملة.
العالم والولايات المتحدة، فاشلان في فرض أي تصور للاستقرار في سورية، بدءا من إجراء تحقيق دولي مقبول عالميا، وصولا إلى القدرة على تغيير النظام. وهو ما فشلت به الدول العربية والإقليمية التي دعمت، وتدعم، أطرافا مناوئة للنظام في سورية. والنظام السوري، ومعه إيران، وروسيا، قادرون على الحفاظ على النظام، ولكن ليس وقف التدخل الخارجي، أو السيطرة على سائر الأراضي السورية، وغير قادرين على رد هجمات خارجية في مقدمتها الهجمات الإسرائيلية، وهذه الأطراف غير قادرة ولا تريد، وضع تصور لاستقرار سورية بناء على إصلاح سياسي. ربما ستجد إدارة ترامب في ضربات جوية وصاروخية، نوعا من العزاء، وسبيلا لعرض القوة، ولكن الحقيقة التي لن يتم تجاهلها، أن الولايات المتحدة في الملف السوري، ترددت كثيراً، فهي من جهة ترى في نظام عائلة الأسد بديلا أفضل من المجهول الذي قد تدخله سورية بعد انهيار النظام، خوفاً من تكرار سيناريو العراق، ولأن هناك تفاهمات قديمة معروفة وممكنة مع هذا النظام بشأن مجموعة خطوط حمراء، فلم تقدم واشنطن على إعلان الرغبة بالحفاظ على استقرار سورية بوجود النظام القائم، وفشلت في وضع خطة لاستبدال وتغيير النظام، وبكلمات أخرى فشلت في تبني وتطوير سياسة في سورية.
بالمحصلة الشعب السوري يدفع فاتورة فشل جميع الأفراد في تطوير سياسة تؤدي لانتصارهم أو للتوافق والإصلاح.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط