كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيادة الرئيس..قلمك مهم ولكنك غيبت الأهم!

سيادة الرئيس..قلمك مهم ولكنك غيبت الأهم!

تاريخ النشر: 2018-02-08 | 06:10

كتب حسن عصفور/ وفقا لما تسرب من أكثر من مصدر رسمي وغير رسمي، وابرزها ما قاله الملك الأردني عبدالله، بأن "صفقة ترامب" (دعنا من وصفها الغبي بصفقة القرن  الذي اخترعته وسائل الاعلام الأميركية) سيتم عرضها في "السوق السياسي" في شهر مارس (آذار) القادم، اي عمليا يمكن القول أنها باتت تدق باب المشهد بقوة شديدة جدا..

ويوما بعد آخر تتساقط حركة "معارضة" تلك الصفقة بشكل مثير للدهشة، وعمليا يمكن القول انه لم يعد هناك من يجهر برفض لها أو رفض بعض من ما بها، سوى الطرف الفلسطيني بكل مكوناته، الرسمي وغير الرسمي، مع تفاوت جوهري في رفض كل منها..

الرسمية الفلسطينية ترفض دون ان تحدد جوانب أو عناصر الرفض في تلك "الصفقة الأخطر"، ولكن لكل متابع ترتكز حركة الرفض الرسمية على موضوع القدس، بكل ما به من "التباس" غير محدد، الخوف ان يسقط عند الاعلان وتبيان أن القدس الشرقية بغالبيتها ليست ضمن السيادة الاسرائيلية، وان "الحرم الشريف / الهيكل"، كما تسميه امريكا رسميا منذ عهد "أوباما" (دون اعتراض من الرئيس عباس والمؤسسة الرسمية الفلسطينية في حينه)، ما اعتبر موافقة "غير معلنة" من الرسمية الفلسطينية على أول خطوات التهويد، وأن البراق الساحة والحائط لم تعد "قضية خلافية"، بعد ان اعلنت فتح رسميا اعتبارها "حق ديني يهودي مقدس"..

رفض الرسمية الفلسطينية لا زال ملتبس جدا، والتركيز على القدس وحدها، وترك ما هو أكثر خطورة منها، خاصة مسألة "الدولة المؤقتة" يثير "شبهات سياسية" حول موقفها أو بالأدق "رفضها"، خاصة وأن تفاصيل "صفقة ترامب" اصبحت معلومة للقاصي والداني، وانها باتت منذ زمن في مكتب الرئيس عباس، لكنه لم يعرضها على "اللجنة التنفيذية" لتقرر موقفها بشكل شامل ( سلوك احتقاري للمؤسسة)، وليس رفضا لـ"الرعاية الأمريكية" الذي منحها هو طوال السنوات الـ12 الماضية "حق الاحتكار المطلق"..

الصفقة الأمريكية، ليست قدس ورعاية فقط، بل مضامين تتصل بجوهر المشروع الوطني بكل مكوناته، أرض وحدود ودولة ولاجئين وقدس، ومستقبل الكيانية، ولو إفترضنا ان "حل ما للقدس يقترب من الموقف الفلسطيني" الذي اقرته فتح، بمعنى غالبية القدس الشرقية فلسطينية مع تهويد البراق، لكنها ضمن حل يقوم على اساس "دولة مؤقتة" هل يمكن اعتباره مثلا حلا مقبولا؟!

الرفض الرسمي بحاجة الى تحديد لكل عناصرها وليس بعضا منها، أي الوضوح الكامل في الموقف السياسي ووقف لغة "الغموض غير البناء"..

ومع أهمية الخروج من موقف الضباب، فالأهم يكمن في أدوات مواجهة تلك الصفقة الأخطر، ومقومات منعها من أن تصبح "حقيقة سياسية"، وما اعلنه الرئيس عباس قبل أيام انه لن يوقع احد  نيابة عن الفلسطينيين وأن قلمه فقط من يوقع، ليس سوى اشارة لا قيمة لها، ولن تترك اي أثر لأطراف تلك الصفقة، ما لم يتم اعادة ترتيب كل مقومات المواجهة الوطنية الفلسطينية..

ومع كل "القيمة" لقلم الرئيس عباس، فهو بالتأكيد لم يعد القلم الذي يمثل "الشرعية الوطنية الفلسطينية" بكل مكوناتها، بل ولن يكون "سلاحا مرعبا" يمكنه ان يفشل الصفقة الأخطر، ولن يعطلها بأي شكل من الأشكال، لو استمر الرئيس عباس في سياسيته "الإنعزالية"، بل "والفوقية" بالشعب الفلسطيني وقواه السياسية، وبحثه المستميت عن الظهور بعدم الرفض للمفاوضات أي مفاوضات، لكنه يبحث عن "رعاة" اي رعاة لها..

القلم الذي هدد به الرئيس عباس لن يجد من يشتريه، ما لم يكن خلفه "قوة صد وفعل" تتوحد مع الموقف السياسي، ولا نظن ان أي من ادوات المواجهة قائم بالمعنى الحقيقي، وابرزها الوحدة السياسية الفلسطينية، بكل مظاهرها، وليست فقط مصالحة فتح بحماس أو تصالحهما..

الوحدة السياسية نفسها مصابة بعطل كبير، ويمكن ملاحظتها من تآكل دور المؤسسات الرسمية لمنظمة التحرير وخاصة اللجنة التنفيذية التي فقدت اي دور حقيقي لها، وتحولت الى "جهاز لا يعمل" سوى برغبة الرئيس عباس، ولم يعد إطارا قياديا يرسم ويحدد وينفذ، بل جهة تلتقي وتصدر بيانا بلا أي قدرة على التنفيذ..

والمجلس المركزي الذي اصدر قرارات منذ زمن، وكررها قبل اسابيع لم تجد لها صدى سوى تشكيل لجان لبحثها، دون تحديد زمني أو رؤية تتناسب والواقع القائم، وقطعا العلاقة بين الرئيس عباس وفصيله فتح تعيش علاقات متوترة جدا مع القوى الرئيسية لمنظمة التحرير، وسلوك عباس معها خلال أي لقاء يكشف مدى استخفافه السياسي بشركاء المصير، وليس فقط حماس والجهاد..

عندما تكون "العلاقة السياسية الوطنية" غاية في الانحدار، فما بالنا في العلاقات بين فتح وحماس ومسار التصالح، الذي يراه الرئيس عباس بانه ليس عملا مستعجلا، بل يحتاج "الى صبر مضاف"، دون ان يحدد ما هو "الصبر المقصود" والى متى مثلا، وهل يمكن ان نطالب ترامب بتأجيل عرض صفقته وأن يصبر علينا الى حين تحقيق "التصالح وترميم البيت الفلسطيني"؟!

ومن المفارقات التي تشير الى ان عباس وفصيله غير ذي صلة بخلق اسس مواجهة حقيقية للصفقة الأمريكية، ما  تقوم به أجهزة الرئيس والسلطة الأمنية، من سلوك بوليسي  قمعي للمعارضة بكل تلاوينها، وحركة الارهاب الفكري وحظر المواقع الاعلامية وقانون الجرائم اللإلكترونية وفضائح التجسس التي طلت قيادات من حركة فتح ذاتها، مع استخدام المال ووقف الرواتب وحصار قطاع غزة..(تجاهلوا الآن عار التنسيق الأمني).

وكي لا يقال أن ذلك غير حقيقي وواقعي، ليت فريق الرئيس عباس يخرج ليوضح للشعب الفلسطيني ردا على ذلك..

الى جانب مسألة يحاول فريق الرئيس وفصيله الهروب منها، وهي عزلته السياسية مع الكل العربي، وأنه لم يجد من يؤيده فيما اقر، وهذا اعتراف له بصوته مسجل في آخر اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، باعلانه لا أحد من العرب معه..

نعم "القلم الوطني" سلاح مهم  ولكنه يصبح مكسورا بلا قيمة، بل وبلا أثر ما لم يكن جزءا من حضور وطني عام..ومظاهر المشهد كلها تقول أن قلم عباس خاص به وزمرته وليس قلما للشعب!

ملاحظة: صمتت  فتح والتنفيذية والفصائل على "المفاوضات الهباشية" مع وفد اسرائيلي في دبلن مثير للدهشة..صحيح هل  هي مفاوضات لبحث "التقاسم الديني" في القدس والحرم الشريف"، ام مفاوضات من نوع تاني..يا ريت تحكوا للناس..!

تنويه خاص: مش غريب ان اعلام عباس الرسمي، "الفلسطيني سابقا" أن لا يشير باي خبر ما الى قيام الامارات العربية بدفع 2 مليون دولار لسداد وقود مستشفيات القطاع..معقول يكونوا زعلوا منها..أووف لو صح!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط