مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيادة الرئيس, أبناءك الجرحى يصرخون من الآم إهمالهم والتقصير بهم

سيادة الرئيس, أبناءك الجرحى يصرخون من الآم إهمالهم والتقصير بهم

تاريخ النشر: 2016-03-14 | 19:20

جرحى الوطن ( الأحياء الأموات) الذين باتت حياتهم هياكل على هياكل وأجساد تنقصها الكرامة قبل الجراح, فالكرامة اليوم باتت مفقودة لدى الجريح من خلال المعاناة والإذلال والإهانة اليومية والتخلّف المتواصل في علاجات وتضميد جراح هؤلاء, والنقص المتعمّد للمواد الطبية والتخلف والاستهتار الطبي في المستشفيات والاضطهاد الممنهج لجرحانا البواسل.

السيد الرئيس, اليوم يعيش هؤلاء الجرحى ببراءة الأطفال وعنفوان الشباب, وعذابات الكبار, اليوم أصبح الجرحى بيادق يتلاعب بها ساسة الأمر الواقع وقلّة الإمكانات وصعوبة الحياة جميعها توحّدت ضد هذا الجريح, ذاك الجريح مَنْ كان يحلم ذات يوم حلمه الكبير في العيش بكرامة في ظل دولته الفلسطينية, الحلم الذي رحل بعيداً بلا عودة وأصبح الجريح بين ليلة وضحاها عالة على معيل هو في الأصل يريد الإعانة, ربما كان هو الآخر جريحا أو فقيرا او راحل في حرب أكلت الأخضر واليابس وتاه الجسد الحر بين علامات غزة والضفة.

تذكرت كلمات للراحل الرمز الياسر ابو عمار واهتمامه المميّز بموضوع الجرحى وعاينت ذلك بنفسي منذ لبنان واجتياح بيروت إلى يوم استشهاده كانت كلمته المعروفة للجريح أنّ الأولوية للحياة الكريمة والأولوية للعلاج وتقديراً منه لتضحياته تجاه وطنه ودفع فاتورة حروب متتالية ضد عدو متغطرس, اصدر مرسومه الخاص بالجرحى والذي اُعتبر من خلاله يوم الثالث عشر من مارس يوم الجريح الفلسطيني مثله مثل يوم الأسير ويوم اللاجئ ويوم الشهيد فكلاهما أبطال بطرق مختلفة والمجرم واحد.

السيد الرئيس, يرى الجرحى أنهم الخاسرين الأكبر من الأزمات السياسية المتلاحقة في وطنهم فلسطين, والتي أدت إلى نسيان حقوقهم، رغم أن الكل الفلسطيني بفصائله وأحزابه وحركاته تولي أهمية كبرى لموضوع التضحيات التي قدمها هؤلاء من أجل الحرية, ويبدو أن قضايا الجرحى تاهت بين غياهب أدراج ساسة الأمر الواقع وأيضا فرضيات الأمر الواقع الجديد على الأساليب المطروحة لعلاج وتأهيل هؤلاء الأبطال.

بحثت قليلا عن تلك الاحتفالية المنسية بيوم الجريح في واقعنا الفلسطيني فلم أجد سوى بعض اجتهادات فيسبوكية من رجال أرادت أن ترفع ولو قليلا راية الظلم المسلّط على عاتق هؤلاء, أما بالنسبة للمواقع الإخبارية فالبعض منها كانت له الأسبقية المحتشمة وبعناوين خلف العناوين أمّا النشرات اليومية الفلسطينية تفرغت جميعها للمناكفات الداخلية بامتياز, وانبرت أقلام هؤلاء كسكاكين جزّار متعطش لدماء الذبائح موجهة كسهم حارق خارق متفجر إلى وجوه بعضهم البعض, وتُرك الجريح وحيداً يصارع الحاجة والألم والعذاب بلا إعلام ولا وزارة ولا مسؤول يبحث أو يكابد بعض الجهد لاستذكار هؤلاء الأبطال.

الأخ الرئيس تناسى السياسيين والقياديين والمسؤولين في هذا الوطن أو أشغلتهم مناكفات الحاضر أبناءك الجرحى, تناسَوا أن قضية الجرحى قضية وطنيّة بامتياز مثلها مثل الأسرى والشهداء, فهم أحد أهم أضلع المثلث الفلسطيني والتي يجب أن تكون جميعها متساوية بالحقوق, وتناسوا أيضا أن تسليط الضوء على بعض قضاياهم واجب وطني موحّد لا يختلف عليه اثنان ولكن يبدو أننا أصبحنا نختلف مع أنفسنا على أنفسنا, وتركنا الجريح عن طواعية وطيب خاطر عالة على نفسه قبل أن يصبح عالة على الآخرين, يعيش واقعه وحيداً بعد أن تنكر له الجميع.

السيد الرئيس, جرحي الوطن قصة الم يجب أن تنتهي, فهل تعلم بأن عدد الجرحى تجاوز 147الف جريح خلفتها الحروب والانتهاكات علي شعبنا طوال فترة مراحل نضال شعبنا نحو الاستقلال, وما زالت الأعداد بتزايد مع وجود الاحتلال على تراب هذا الوطن الغالي, فما تنتهي حرب علي شعبنا تبدأ حرب أشرس من سابقاتها, فلذلك يحتاجون الجرحى المساندة والدعم والعلاج والتأهيل الطبي والعلاج النفسي والاجتماعي, كيف نعالج قضية الجرحى أقل الخسائر واقل تكلفة كيف نضمن أن لا يقف الجريح متسول يطرق باب الجمعيات والمؤسسات لذلك يجب وضع قانون لهؤلاء يخدم الجرحى كي يعيشوا بكرامة, في ظل دولتهم العتيدة.

السيد الرئيس, صرخة أَلم وصرخة نجدة لهؤلاء الجرحى المنسيون فهل من مجيب وهل تعود راية الجريح مرفوعة عالية مثلها مثل راية الشهيد والأسير, فمصيرنا وصراع شعبنا طويل, وكل ما نحتاجه أن لا نقف متفرجين ونعد ونحصي أعداد جرحانا البواسل, والتأكيد علي الالتفاف حول قضيتهم وتقديم كل ما يلزم لهم ورعايتهم من اجل العيش بحياة كريمة لهم ولأبنائهم.

وكان قد دعا الإعلامي الجريح رامي الغف الرئيس محمود عباس أبو مازن، باستحداث وزارة أو هيئة مستقلة للجرحى والمصابين تهتم بهم وترعى وتتبنى قضاياهم وحقوقهم.

وقال الغف وهو نائب أمين سر المكتب الحركي المركزي للجرحى وأحد المدافعين عن حقوق وقضايا الجرحى والمصابين في فلسطين إن هناك أكثر من 80 ألف جريح في مناطق غزة لوحدها عدا عن 60 ألف جريح ومصاب في مناطق الضفة الغربية، من بينهم حوالي 20 ألف حالة إعاقة دائمة.

ويشير الغف إن مطالب الجرحى ليست تعجيزية، وتتمثل في تفعيل قانون تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة وتوحيد رواتب الجرحى التي لا تتعدى 1000 شيقل، وأن يكون الحد الأدنى 1500 شيقل، وأن التأمين الصحي حق لكل جريح ومعاق فلسطيني، سواء كان قديما أو جديدا، وأن يشمل العلاج جرحى العيون وتركيب الأطراف وصيانتها، وعدم التمييز بين الجرحى القدامى والجدد.

وفي السياق نفسه بين الغف أن الاستجابة لمطالب الجرحى والمصابين ليست منوطة فقط بجهد وزارة أو بلدية أو محافظة لوحدهم، بل تحتاج إلى قرار رئاسي وأن يعتمد هذا القرار بالسرعة الممكنة ويعتمد من المجلس التشريعي.

وأضاف الغف إن أغلب الوزارات مثقلة بأعباء وهموم الشرائح المجتمعية التي تحتويها وتتبناها ضمن برامجها ومشاريعها، وفي ظل عدم وجود الكادر الكافي للقيام بهذه المهام كلها، التي تحتاج إلى عمل دؤوب للقيام به، سواء على صعيد الفقراء والأسرى والمرأة والشباب والطفولة وما يعرضون له من اعتداءات يومية وأوضاعهم الصعبة، أم القدس التي تنتهك يوميًّا، إضافة إلى اللاجئين ومشاكلهم.

×
أخبار
السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط