كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيادة الرئيس أبو مازن: ما أسرع عقارب الزمن في الجزائر!!

سيادة الرئيس أبو مازن: ما أسرع عقارب الزمن في الجزائر!!

تاريخ النشر: 2021-12-23 | 06:26

يصعب أن يصف إنسان مكانا طيبا كالجزائر، يضم ترابها أحسن البشر قاطبة، كل شخص في هذه الدولة يحكي تاريخ فلسطين..، وفي فضائها يأخذ النشيد الوطني الفلسطيني مجده. حمل قادته على كاهلهم قضية فلسطين...يصعب علي وصف روعة هذه الدولة التي كانت عاصمتها أول إعلان الاستقلال الفلسطيني.

وصفها الرحالة الألماني(فيلهلم شيمبر) بعد عام من الاحتلال،: ''لقد بحثتُ قصداً عن عربي واحد في الجزائر يجهل القراءة والكتابة، غير إني لن أعثر عليها''.

وفي ذكرياته عن الجزائر وصف الضابط "كليمانس لامبينغ" الألماني سنة 1844 سكان القليعة (ولاية تيبازة)"بالعرب الأصلاء، ولم يجد ألطف ولا أكثر إنسانية منهم"..

والفلسطينيون يشعرون بالأمل في بلد المليون ونصف شهيد، فيه يستذكرون إرادة الثوار، ومعالم الانتصار لصبر استمر 132 عاماً. وأما انا فشعور غريب سينتابني، وأنا أسير في خنادق ومغارات قسنطينة (عش النسر) عاصمة الشرق الجزائري وجسورها المعلقة.

وكم هي غبطتي وسعادتي في فندق بانوراميك حيث نزلت، يجذبني مشهد القناطر وجسور الصخر، يستحيل أن يوجد مثله في العالم

ولكأني فجأة أقف مع ثوارها على أبوابها السبعة نطرد المحتل ونحمى المدينة، سأحاول السير على خطى ثوارها، هنا في وادي الرمال مشى الثائر عبدالقادر الجزائري في وجه المستعمر الفرنسي، وفي بطن الجبل المحفور تخندق رمز الثوار التقي النقي المجاهد البشير الابراهيمي، حامل هم فلسطين، وهو في عز الحاجة والظروف القاسية لكنه الجزائري فخياره الوطني معروف، جمع والثوار التبرعات لشعب فلسطين، وأوفدوا حوالي 100 مجاهدا إليها
وفي أوج الكفاح لم ينس ألم فلسطين تجلى في قوله "يا فلسطين، إنّ لك في قلب كل جزائري من قضيتك جروحاً دامية، وعلى لسان كل جزائري في حقك كلمات مترددة هي: فلسطين قطعة من وطني الإسلامي الكبير قبل أن تكون قطعة من وطني العربي الصغير". وقال "أيظن الظانون أن الجزائر بعَراقتها في الإسلام والعروبة تنسى فلسطين لا والله".

هي الجزائر، بلا ريب، وهنا في "مقهى النجمة" سأعبر "السدة" مكان اللقاءات السرية للشيخ عبد الحميد بن باديس المصلح الثوري، والعالم المفسر، والمعلم المربي بعيدا عن عيون المستعمر ذلك الشيخ الذي حمل على كتفيه قضية فلسطين والقدس، ومن جامعها الأخضر حذر من خذلانها فقال: "القدس أخت مكة والمدينة، من خانها خانهما، ولا عذر له مطلقاً".

وفي مسجدي سيدي الكتاني والأخضر سأتذكر انتفاضة قسنطينة ضد الحقد الذي يبيته اليهود للمسلمين، ولكأني أمام أعمال المستوطنين في فلسطين، سأتذكر مذبحته التي ارتكبها متطرفو اليهود بدعم من الاحتلال الفرنسي. وسأحدق النظر من جبل الوحوش حيث يلاحق المحتل مسعود بوجريو وزيغود يوسف رجالا لا يعرفون الهزيمة.

يا إلهي كم هو الجزائري محل فخر واعتزاز لنا، لم أنس تلك اللحظات التي أخذت دموعي تنهمر وتنهمر بوح بلا صوت. حتى قلت في ندوة علمية نحن في فلسطين بين مخالب الاحتلال، وأذكر نفسي وأذكركم ما قاله هواري بومدين أنا مع فلسطين ظالمة أو مظلومة فقاطعوني بالتصفيق.. مرددين نحن مع فلسطين إلى الأبد!!..

عذرا سيدي الرئيس أبو مازن كم أسهبت وكتبت فالكتابة تبوح وتسرد، وهي وسيلة تريحني أعبر فيها ما يجول في وجداني، ففي الجزائر تنفلت الأحاسيس والعواطف في تمجيد الوطن دون مبالغة.
سيدي الرئيس، قبل أن تودع الجزائر لا تنس أن تقبل نيابة عن شعبك ترابها الطاهر في زمن خذلنا فيه القريب، وبان زيف من كنا نعتقد إنهم قريبون إلينا إلى الأبد.

سيدي في العاصمة لامس مقام الشهيد، ولا تنس الصفقة العسكرية الأولى للثورة الفلسطينية وحركة فتح -زمن بن ببلا- وأقرأ الفاتحة في مقبرة "العالية" على روح الخالد هواري بومدين فاتح أبواب شرشال أمام ضباطنا وعسكرنا، ...... ولا تنسى بوتفليقة داعم القضية الفلسطينية بإصرار، داعي الزعيم ياسر عرفات، لإلقاء كلمة في الجمعية العامة في 1974، في خطوة تاريخية نحو الاعتراف العالمي بالقضية الفلسطينية. رغم المعارضة الشديدة، إلا أنه ابن الجزائر العربي الشهم أصر على ذلك. ولم يكن يملك خاتم سليمان، ورغم صعوبة الظروف لكن خيار الجزائري محسوم بمساعدة فلسطين معنويا وماليا وعسكريا.

والق السلام على ضريح الشاذلي بن جديد لنستذكر ونحن على أبواب الانطلاقة جهوده في دعوة الفلسطينيين لعقد مؤتمر للمجلس الوطني والإعلان عن قيام دولة فلسطين. واستقبال المقاتلين القادمين من لبنان واحتضانهم في معسكراتهم وبيوتهم مهاجرين وأنصار.

يا سيادة الرئيس هنيئا لكم وسام الرئيس عبد المجيد تبون، وسام "أصدقاء الثورة" اعترافا بنضالك الدؤوب عن فلسطين المحتلة، ولكم سيادة الرئيس تبون القلادة الكبرى لدولة فلسطين تقديرا لمكانتكم، وتثمينا لمواصلة الإرث الكبير لقادة الجزائر وشعبها في دعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة، وتعزيز العلاقات الأخوية.
وأخيرا، سيادة الرئيس أبو مازن قلت في الماضي وها أنت تكرر وتؤكد في حضرة سيادة الرئيس عبد المجيد تبون: "إن الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد، ظلت على الدوام فعلاً وقولاً مع فلسطين وشعبه، وإن الجزائر تبنت دوما قضيتنا في المحافل الدولية كافة، وتحملت مسؤوليتها كاملة حتى في الظروف الصعبة التي مرت بها لم تثنيها عن أداء واجباتها".

نعم الثوار يحنون إلى الثوار، والشهداء يحنون إلى الشهداء، وهي الجزائر تحن إلى فلسطين، البلد الذي لا يتغير مواقفه تجاه قضيتنا،

لنستحضر رموز الثورة الجزائرية الفدائيات الجميلات جميلة بوحيرد وجميلة بوعزة وجميلة بوباشا، مدارس في الكفاح والحرية والثبات. وهذه جميلة بوحيرد، أيقونة الثورة تجلّت بأبهى صور النضال والحرية، عندما كانوا يرددون في المدارس المحتلة في طابور الصباح فرنسا أمنا، كانت تصرخ: لا بل الجزائر أمنا. ولم تتراجع، رغم السجن والتعذيب والمعاناة.

وصفوة القول إن حب الجزائري يضرب به المثل لكل الشعوب الشقيقة والصديقة في التضافر الحقيقي بين الطيبين... فيا ربي احم الجزائر وأرض الجزائر وشعب الجزائر ..وحكومة الجزائر ..واحفظ الجزائر كل الجزائر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط