كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيادة الرئيس: الشتاء قادم

تاريخ 8 يوليو 2014 له ما قبله وما بعده للكثير من أبناء شعبنا الفلسطيني بشكل خاص ,لان الحروب حينما تصمت أصوت الطائرات والمدافع وآلات القتل تبدأ عملية البحث عن الذات لمن مازالوا يحيون فوق الأرض ,وهنا كانت الصدمة التي أخذت الكثير من ذاكرة الكثير المجتمعية ,وهنا يتوقف العداد الاصم لتنبض المشاعر البشرية التي تحمل الكثير من المعاني والذكريات التي لا يمكن أن تستبدل أو تعوض ,بكل تأكيد حينما فشل العدو الصهيوني من تحقيق أهدافه العسكرية ولم يتمكن من النيل من مقاومة وصبر وصمود وجلد وأراده شعبنا عمد الى العبث بكينونة الانسان ,المكان والزمان الفلسطيني بكل ما أوتي من وسائل الدمار والخراب على أمل أن يضعف من ارادة شعبنا الصلبة من هنا كان القتل المتعمد للأطفال والنساء والمسنين دون أدنى مبرر كما أن العدو كان

حريصا على أيصال رسالة واضحة لجماهير شعبنا بأنه لا مكان أمن لكم فكان استهداف الملاجئ (مدارس الامم المتحدة)قتل من موظفيها (11)موظفا ,كما استهدف المشافي (10)و(19)مركزا صحيا (36)سيارة إسعاف ودور العبادة المسيحية والاسلامية كما أنه اراد ايقاف الصوت والصورة على امل ان لا يكون هذا الاجرام تحت عيون عدسات الصحافة فقتل (16)صحفي .

وهنا السؤال الذي تدلل أجابته عن حالة التعامي والغباء الصهيوني حينما عمد الى قتل الانسان الفلسطيني معتقدا بأن هذا القتل سوف تكون نتيجته انسلاخ شعبنا عن فكرة مقاومة المحتل على الرغم من مضي 66عاما على مسلسل المجازر والاستهداف والقتل الذي يزيد على الدوام اسرار الأنسان الفلسطيني على مقاومة هذا المحتل بشتى ألوان المقاومة .

وهنا لابد من التأكيد على أن شعبنا لا يمكن أن يتراجع عن مشروع التحرر الوطني طالما لم تقام الدولة الفلسطينية التي يعيش فوق ترابها بعزة وكبرياء .

بكل تأكيد ما خلفته آلة القتل الصهيونية لدى أبناء شعبنا ليس بالأمر البسيط الذي من الممكن الصمت عليه كما فعل العالم مدعي الحرية والانسانية ,فحينما يستهدف الانسان ويفقد شعبنا من الاهل والاحبة ما مجموعه (2174)شهيدا -1743مدني -530طفلا -302امراة –ويصاب 10870مواطن 3303طفل ثلثهم سيعيشون حياتهم معوقين 2010امراة ,145 عائلة فقدت 3 افراد وما يزيد 96عائلة تم شطبها من السجل المدني أضافة الى تدمير 17132منزلا منهم 2465تدميرا كليا والباقي جزئي ومتضرر, كما تم تدمير 5ابراج سكنية .

وهنا يجب الابتعاد عن الارقام قليلا لان خلف كل رقم قصة وحكاية وتاريخ وذاكرة وذكرى ,

لنسائل ماذا ارادت اسرائيل حينما ألقت على مساحة جغرافية محدودة مقتظة بالسكان 8210 صاروخ من مختلف الطائرات ,15736 قذيفة بحرية 36718 قذيفة دبابة ,وهنا يجب أن تعي أي دولة الاحتلال أنه لا يمكن أنهاء شعب وتركعه بكل أدوات القتل ,فهل ارادت ان تخيف شعبنا بكل تأكيد فهي تعي بأنه كلما زاد القتل زاد التحدي والاسرار على تحقيق الهدف ,أي أن اسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها لا بل عملت على ترسيخ مفهوم وجوب أتفاق شعبنا على تبني مشروع المقاومة بشكل وطني جامع وشامل من أجل تحقيق الهدف الوطني .

السؤال هنا ماذا تريد غزة الأن ؟ماذا تريد السلطة الوطنية ؟وماذا تريد حركة حماس وباقي القوى المقاومة التي شاركت في معركة التصدي للعدوان والصمود من خلال الحاضنة الشعبية التي تحملت عناء وصبر 51 يوما دون أن تشعر العدو الصهيوني بما اراد من أضعاف للجبهة الداخلية .

غزة تريد وشعبها أن يعود الناس الى بيوتهم التي دمرها المحتل ,كما يريد اصحاب المصانع أن تعود مصانعهم الى العمل ,واصحاب المزارع تعود مزارعهم الى الانتاج ويريد العمال العودة الى أعمالهم كما يريد الطالب العودة الى مقاعد الدراسة ,يريد أهل غزة أن يعيشوا كباقي شعوب الارض أعزاء وكرام لا أن يبقوا نتاج مشاحنات وتجاذبات سياسية لا تجلب لهم سوى المزيد من الهموم والمشاكل. والدمار, تريد أن لا يبقى أهلها أسرى لرؤى حزبية ضيقة.

وهنا السؤال أذا كان الوضع الفلسطيني على حاله منذ سبع سنوات ما لزوم كل جلسات الحوار التي عقدت منذ الانقسام الى اليوم؟ وما هي نتائج تلك الجلسات أذا كنا كل خطوة الى الامام بحاجة الى عشرة خطوات الى الخلف ,وما لزوم ان ننشر غسيلنا الذي بات ممل ومقزز على كل الحبال العربية لنلتقي كل يوم في مكان الا توجد اتفاقات موقعة ممكن العودة أليها والالتزام بها لكي ننهي حالة التشرذم .

والسؤال الذي يجب على حركة حماس أن تجيب عليه :لو تركت السلطة الوطنية غزة لحركة حماس هل قادرة على أعادة اعمار ما دمره الاحتلال ؟أن لم تكن قادرة لماذا لا تترك هذا الشأن لمن هم قادرين على هذا وخاصة أنها وقعت على أتفاق التهدئة الاخير مع المحتل والذي ينص على وجوب تولي السلطة الوطنية من خلال وجودها الكامل في غزة امور فتح المعابر واعادة الاعمار ,لماذا لا يتم هذا ,لماذا لا يتم افساح المجال لحكومة التوافق لأخذ دورها في أدارة شئون غزة بشكل كامل لمدة معينة لكي تتمكن من حل كل المشاكل التي تراكمت خلال سنوات الانقسام ,لماذا لا يكون هناك مصارحة ومكاشفة كاملة بالوثائق والاتفاقات بين الطرفين ان كان قد تم الاتفاق عليها وان لم يتم لماذا توضع العقدة في المنشار ؟وهل يعقل أن تؤخذ مصالح شبعنا رهينة لتحقيق أهداف حزبية ومن أجل تحقيق مصالح فصائلية .

سيادة الرئيس غزة اليوم بحاجة الى طبيب جراح ماهر ويتسم بالإنسانية الفائقة لكي يداوي جراحها وينقذها وأهلها من الانزلاق في وحل الركام قبل قدوم فصل الشتاء ,يكفي ما فعله المحتل من محاولة تشويه الذاكرة الفلسطينية من خلال هذا الهدم ,فلا تفسحوا المجال لمن يريد ان يمحوا الامل الفلسطيني بأن يكون لنا دولة ضحينا بالكثير من أجلها ,سيادة الرئيس يجب أن تكون كالقمر الذي يضئ على الجميع دون تمييز بين أبنائك مهما اختلف انتمائهم السياسي فهم في النهاية يرعون أطفال فلسطين ويعملون ويخدمون ويدافعون عن أرض فلسطين وسوف يدركون في نهاية المطاف أن طريق الخلاص تمر من خلال المشروع الوطني .

سيادة الرئيس غزة اليوم جرح نازف بحاجة الى من يداويها ويمسح الدمعة من عيون أطفالها ويعطي الأمل لشبابها لكي لا تبقى أشلائهم عرضة لكلاب البر والبحر تنهش فيه نتيجة ضيق الحال وفقدان الأمل بغد مشرق ،فلا تتركوا غزة للحيتان البشرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط