كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيادة الرئيس: أنت ومصر فى خطر

لم يعد هناك مفر!. سأكون قاسياً وحاداً وفاشياً إذا لزم الأمر، لأن كل الأمور زادت عن حدها، وأصبحنا جميعاً فى خطر: الدولة والرئيس والمواطن، وبيننا وبين العراق وليبيا وسوريا واليمن «مسافة سكة».. هل تسمعنى يا سيادة الرئيس: «مسافة سكة»؟. وإذا سمعتنى أو قرأتنى -بـ«نفسك»، لا من خلال «آخر»- فهل ستصادرنى؟. هل ستزعل منى؟. هل ستستجيب لأجراسى، وتقول بينك وبين نفسك: «هذا العبد الفقير يحبنى ويخاف علىَّ»؟. اسمعنى يا سيادة الرئيس. لا خيار لك الآن سوى أن تسمعنى وتسمع كل من يحبك ويخاف عليك، فأنت لم تعد ملكاً لنفسك. نحن الذين أتينا بك ودافعنا عنك وحميناك وتحملنا فيك ومن أجلك سفالة خصومك وجهلهم بإنجازك. نحن أصحاب الحق فى بقائك وفى تحقيق حلمك. اسمعنى، ولا تتوقع منى أن أسكت وأنا أرى -كل يوم، وكل ساعة- أن دولاب حكمك مخترق -فساداً أو إخواناً أو بيروقراطية، أو كلها معاً- وغالبية وزرائك ومسئوليك يعملون ضدك (وسأفترض أنهم يفعلون ذلك من دون قصد). أنت تعمل بكل ما لديك من طاقة وحب وإخلاص، وتلهث بين عواصم الدنيا لتعيد إلى مصر هيبتها وثقلها إقليمياً ودولياً.. بينما ظهرك عارٍ، وجبهتك الداخلية خربة. أنت تحارب وحدك معركة حياة أو موت، بينما جهازك الإدارى يتفنن فى إعاقتك وتحويل حلمك إلى كوابيس مفزعة. كوادر جهازك هذا -وعلى رأسهم وزراء المهندس إبراهيم محلب- يرتكبون الحماقة تلو الأخرى، ويبدعون فى إهانة المواطن وإذلاله: إن لم يكن بتقصيرهم.. فبخطابهم السوقى، المتغطرس، غير المسئول، وآخر هؤلاء وزير عدلك.. هذا الذى يسمى «محفوظ صابر».

الوزير العادل، الشامخ، المستقل، قال ما معناه إن ابن عامل النظافة لا يحق له أن يتقلد منصباً قضائياً!. لا يصلح أن يكون قاضياً!. من الذى يصلح إذن: أبناء الفسدة واللصوص والمنافقين؟. ابن من هذا الـ«محفوظ» يا سيادة الرئيس؟. ابن من ليمنح ويمنع؟. ابن من كان جمال عبدالناصر والسادات ومبارك ونجيب محفوظ وأم كلثوم والشعراوى والأبنودى وكل هذا الطابور الطويل من العظماء والرواد.. الذين لا معنى ولا هيبة لمصر من دونهم؟. واسمح لى أسألك: ابن من «عبدالفتاح السيسى».. هذا الجنرال المحب لبلده، العاشق لفقرائه، المؤمن بالله، وبأن كل المصريين سواسية فى الحق والواجب.. لا فرق بين ابن رئيس وابن عامل نظافة؟!.

القضاء توحش يا سيادة الرئيس. تغول. تجاوز كل حدود اللياقة والأدب والتواضع. أصبح دولة فوق الدولة. ليس كل القضاء بالطبع.. ففيه شرفاء يحرسون عدالة الله فى الأرض. لكن قاضياً واحداً فاسداً.. يكفى لإشعال ثورة فى الاتجاه الخطأ، ونحن -شعباً وبلداً- لسنا مؤهلين لثورات جديدة إلا إذا كانت من أجل بناء وإصلاح. القضاء تورط فى عفن السياسة. لا أعرف منذ متى، لكنه تورط، وأصبح جزءاً من هذا المشهد العبثى، المرتبك. وفى حين أن كل المؤسسات -حتى تلك السيادية- لم تنج من النقد.. فإن ذريعة «الحصانة» كانت تمنعنا طول الوقت من نقد القضاء!. لم تأخذنا شفقة بأحد.. حتى نحن كإعلاميين انتقدنا أنفسنا. بهدلنا وزارة الداخلية، ولم يشفع لها شهداؤها. بهدلناها ولم نسمع شكاوى ضباطها -مثلاً- من أن القضاء يحبطهم، لأنهم يضحون بأرواحهم للقبض على مجرمى عصابة الإخوان، ثم يفاجأون بأنهم خرجوا وعادوا إلى الشارع ليواصلوا إرهابهم.
لا حصانة لقضاء يهين المصريين يا سيادة الرئيس. هذا النوع من الوزراء والمسئولين يملأ دولاب حكمك. هذه الحكومة تؤلب محبيك وتحرض عليك فقراءك الذين قلت إنهم «نور عينيك»، أم أنك نسيت أو أنسيت؟!. انتظرت منك على الأقل أن تقيل هذا الوزير لترد لـ«ابن الزبال» بعض اعتباره، لكنك لم تفعل!. العيب ليس «محفوظاً» ولا «صابراً».. بل فيمن يسكت عليه وعلى أمثاله، وأمثاله كثر يا سيادة الرئيس. من الذى أطفأ «ماسبيرو» وأنت خارج مصر؟. من الذى يشرع لاقتصادك ليدمره؟. من الذى يدير إعلامك؟. من الذى يعطل انتخاباتك ويضعها فى مواجهة موتها قبل أن تبدأ؟. من الذى وضع دستورك؟. من.. ومن.. ومن!. ظهرك يتعرى يوماً بعد يوم، فافعل شيئاً. «تغدى بهم قبل أن يتعشوا بك.. وبنا». مصر بين شقى رحى يا سيادة الرئيس: الفساد والإخوان، وإذا كنت تتصور أنها كسبت معركتها ضد الإخوان فانظر فى دولاب حكمك. هذا التحالف البغيض ينخر كالسوس فى جسد مصر، فاحذر، لقد بدأ خصومك يتحدثون عن «ثورة ثالثة»!
عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط