كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيادة الرئيس.. لا تبحث عن الكفاءات!

كم نتحسر على بختنا المائل فى اكتشاف الكفاءات، وننسى أننا عندما نعمل بالخارج نتحول بقدرة قادر إلى كفاءات تحوز الإعجاب!.. دأبنا على ترديد: «المسؤول ده كويس خليه» أو «المسؤول ده سيئ ولازم يمشى فورا»، لكن إذا نظرنا فى دول العالم، سنجد أنه فى أى بلد لا يهتم المواطنون فيه حتى بمعرفة أسماء الوزراء، ولا يتوقفون عند تفاصيل تشكيل الحكومات، لأن أنظمة تلك البلاد بنيت بشكل مؤسسى، حيث لكل وظيفة «توصيف وظيفة» مكتوب، ويربط الأجر بالإنتاج، ويحد المنصب الحكومى بثلاث سنوات غير قابلة للمد، مع وجود رقابة وتفتيش دورى على الأداء ثم تطبيق العقاب الرادع للمتجاوز بجانب الحوافز للمتميزين.. لذلك أمريكا لا تسقط سواء جاء كينيدى أو بوش الأبله، وفرنسا لا تقع سواء جاء ديجول أو ساركوزى.. نيجى عندنا هنا بقى.. نطلع فوق مع عبدالناصر، ونروح فى حتة تانية مع السادات، ثم نتكوِم تحت الكوبرى مع مبارك.. نزهزه مع عاطف صدقى ويشيلونا يبوسونا ويركنونا جنب الحيطة مع أحمد نظيف.. إذا نظرنا للشركات العالمية، سنجد الخلطة السحرية مرة أخرى، حيث ربط الأجر بالإنتاج والتفتيش الدورى، بالإضافة للتحفيز والعقاب وعدم تجاوز المدة المحددة لكل منصب..

فى ظل نظام إدارة كهذا ييجى زيد أو عبيد، ستظل الشركة تحقق أرباحا طالما النظام المؤسسى متبعا وطالما الجميع يعمل وفق حذافير النظم الموضوعة.. أما عندنا فى مصر، فترفع إشغالات طلعت حرب لأن الرئيس أشار إليها، بينما تظل إشغالات ميدان الجيزة، لأن الرئيس لم يشر إليها بعد!.. إذن السؤال الآن: لماذا نضع مستقبلنا رهن أن تمن علينا السماء بمسؤول كفاءة؟!... مش عايزين كفاءات.. نحن نسمع عن مرسيدس وبى إم... إلخ، لكن هل نعلم من المديرون بها؟.. بالمثل أريد أن نسمع عن مصر مهما تبدلت فيها الأسماء، بل يكون «مصر» هو الاسم التجارى الذى يتهافت العالم عليه، وكلمات السر أربع: توصيف وظيفة واضح يوقع عليه الموظف يتبعه خطة عمل مكتوبة، وربط الأجر بالإنتاج، وتحديد مدة المناصب بثلاث سنوات فقط، وإجراء التفتيش نصف السنوى على الأداء وتطبيق الجزاء..علم الإدارة يحذر من بقاء الموظف فى المنصب لأكثر من ثلاث سنوات حتى لو عمل قرد، لأنه بعد تلك المدة يتوحد مع وظيفته، فيتصور أن المؤسسة ستقع بدونه فيبدأ الفساد والترهل، إلا أن حكومتنا رغم ثورتين ما زالت تمد للموظفين بعد سن الستين (رئيس الإذاعة مثلا)، وتتمسك بالترقيات طبقا للأقدمية والدرجة وليس طبقا لجودة الأداء.. حتى عندما كتب د. محمود عمارة أفكارا مبدعة لم تعره الحكومة انتباها، وتركته «يهاتى»، حتى اتصل به الرئيس! فكيف فى ظل حكومة مترهلة متكاسلة هكذا ستنكشف الكفاءات؟...لا بد أن يوضع نظام إدارى لمصر لتصبح شركة كبيرة تعمل كعقارب الساعة بلا ركود وبلا مبالغة فى التنطيط فى الشوارع.. ميزة هذا النظام المؤسسى أنه تلقائيا يلفظ الفاشلين كما يكشف الكفاءات، فيرتقون فى المناصب.. أما الميزة الكبرى، فهى أنه لا يسمح بالفساد ولا بانهيار الكيان، سواء جاء فلان أو علان.. لذلك بدلا من أن نضيِع وقتنا فى البحث عن الكفاءات، ونروح نضرب الودع وندوَر ع الجدع، فلنبدأ بوضع بروتوكولات تنظيم عمل.. لكن حتى يتم وضعها لتكن خطوة البداية الآن هى تنقية الشوائب بالتفتيش على المناصب الحالية لكشف الفاسدين والمترهلين.. سيادة الرئيس، نحن الآن متشعبطين فيك.. وجميعنا نعلم أن مصر الآن ستقع بدونك، لذلك أتمنى عليك أن تضع نظاما مؤسسيا لإدارة مصر، فلا تقع أبدا مهما حدث.. جورج واشنطن فعلها لأمريكا، فهل تفعلها أنت؟

عن المصري اليوم

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط