كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيادتك.. "الليكود" أسقط ورقتك الأخيرة!

سيادتك.. "الليكود" أسقط ورقتك الأخيرة!

تاريخ النشر: 2018-01-01 | 05:53

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن كل الخطب الرنانة الفارغة من أي مضمون حقيقي، او محاولة "التماثل" مع حركات الخالد أبو عمار، التي اراد الرئيس محمود عباس القيام بها ليلة إشعال شعلة إنطلاقة فتح وإنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، فهو لم يتقدم بأي موقف حقيقي يمكن للشعب الفلسطيني، ان يلمس بأن هذا الرئيس له صلة بتطور الأحداث التي تعصف بالقضية الوطنية..

عباس، لا زال يتصرف، وكأن الأمر السياسي الذي يحيط بالقضية الوطنية، ليس سوى منعرج يمكن تصويبه لو أنه أبدى بعضا من "عتب متهدج"، باعتبار أنه الضمانة الأهم لحماية المشروع المشترك لغرفة التنسيق الأمني، تحدث عباس في كلمة مرتجلة، فكشف كم وصل حالنا الى أرذل اللحظات السياسية، كلمات متناثرة بلا أي رابط، حاول أن يلجأ للدين عله يستر بعضا من عدم الحديث، فتاه أكثر في ممر يعرف أن أهل فلسطين يدركون أن الرد لن يأتي بكلمات لا رابط بينها..

وفي كلمة مسجلة، حاول الاستعراض اللغوي على ما فعل، وبلا أي احترام للعقل الفلسطيني، ومكانته الكفاحية، حاول أن يبدو وكأنه  خرج منتصرا من معركة القدس، عبر "إجماع وهمي"، لم يمثل رادع لجزيرة مجهولة النسب، في أن تعلن نقل سفارتها الى القدس، فما بالك بدولة لها مكانة أهم، خطاب تحدث عن أي شيء دون أن يقدم أي شيء حقيقي كخطة عمل، ليس للرد على قرار ترامب، كما يحاول عباس وشلته السياسية تقزيم المعركة الوطنية الكبرى، وكأنها قرار ترامب، وليس محاولة ردم المشروع الوطني بكامل مكوناته..

عباس لازال يتصرف وكأن ما يحدث من تهويد واستيطان وضم، ليس سوى "إنحراف" عن عملية السلام وخروج عن "الاتفاقات"، التي لم يعد لها وجود منذ زمن بعيد سوى في خطب عباس وفرقته التائهة وطنيا، ودائرة شؤون المفاوضات، التي لم يعد لها قيمة سياسية منذ زمن بعيد، كونها خارج النص الوطني، بانتهاء العملية السياسية، التي من أجلها تم تشكيل دائرة المفاوضات في مايو 1994، لمتابعة العملية التفاوضية القادمة، في الاتفاق الانتقالي والنهائي..

ولأن كل العملية التفاوضية انتهت، فمن باب أولى أن تنتهي هذه الدائرة كليا، ليس رسالة سياسية فحسب لمن يهمة الأمر بجدية الكلام، بل تأكيد عملي أن "السلام" المرتقب لم يعد جزءا من واقع، مع انتهاء التفاوض بشكله القديم، بعد قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين عام 2012..

من قرأ أو سمع خطاب عباس في 31 ديسمبر 2017، سيعتقد أن المشهد الفلسطيني غاية في الصواب، وأن الحركة الوطنية تجسد "جدارا متينا راسجا" في وحدة صلدة يمكنها أن تكسر كل مؤامرة سياسية معدة، تجاهل عباس حقيقة الكارثة السياسية، وأعاد ذات اللغو، بدلا من اعلان "طلاق بائن" مع كل ما كان "شائنا سياسيا" في مراحل سبقت، وأنه يقدم للشعب خطة عمل للسير مشتركين موحدين لإسقاط مؤامرة أركانها أصبحت حقيقة وليس تحليلا..

ولأن عباس، لم يدرك بعد، ان المسألة ليس القدس فحسب، وأن المسألة ليس خذلان أمريكا له واهاناته السياسية والشخصية، وأن القضية ليست بحثا عن "راع لغنم المفاوض"، بل هناك معركة مصيرية لحماية "بقايا المشروع الوطني"..

خطاب عباس كان تكملة لترسيخ المصيبة السياسية وليس حلها، مستمر في عقاب قطاع غزة، وحرب على كل معارض لمسيرته المخزية، ويحارب من لا يقول له "أمرك زعيم"، ويستغل سلطة الاحتلال قبل أجهزته الأمنية لفرض حظر اعلامي شامل على كل مواقع الإعلام، التي لها رأي غير ترويج الوهم وتعارض التهويد الذي "شرعنه رسميا"، عباس تعامل مع الانقسام وكأنه جملة خبرية، تحدث عنه بأنه "مصلحة"، لكنه لم يفعل أي خطوة كي يعلن رسميا أنه أمر بإزالة كل مسببات تعطليه..

عباس في خطاب "الوداع السياسي" تجاهل اعلان حالة مواجهة شاملة ضد المحتل، وتجاهل إعلانه التخلي الكلي عن ما سبق من اتفاقات، وأن يعلن إنتهاء ولمرة واحدة، اي شكل من التنسيق الأمني مع دولة الكيان وجيش الاحتلال، أن يصدر أمرا لقواته الأمنية التصدي لأي تطاول على ممتلكات الفلسطيني، وأن يعتبرها أجهزة لخدمة المواجهة وليس لكبحها..

عباس تجاهل أن قطاع غزة هو قاعدة الفعل الثوري لخصوصيته وتفرده وخبرته المختلفة، وعليه له إهتمام خاص..

الفضيحة، أن خطاب عباس تجاهل كليا أي اشارة لقرار الحزب الاسرائيلي الحاكم "الليكود"، لفرض "السيادة الاسرائيلية على الضفة"، وبعد الإقرار لم نسمع عن لقاء طارئ لقيادة فتح أو اللجنة التنفيذية أو أي إطار من الأطر التي يرتاح لها الرئيس عباس، بل اكتفى ببيان لفتح يهدد كالعادة أن ذلك سينهي عملية السلام، بيان مصاب بداء الملل الشامل..

الرئيس عباس، بعد القرار الاسرائيلي بات "تحت السيادة الاسرائيلية"، وبدلا من البحث في كيفية الرد، يذهب لينام دون أي أن يهتز له رمش، بل أنه لم يصدر أمرا لعقد لقاء طارئ في اليوم التالي لدراسة المستجد الكارثي، والذي بموجبه يمكن أن يحال عباس الى أي ضابط اسرائيلي للتحقيق معه بشبه مخالفة سير..

كيف يمكن أن ينتهي ليل أمس باحتفالات دون أن يدرك رئيس الشعب، حتى لو كان بالإكراه، أن قرار الليكود هو اعلان حرب سياسية على كل مشروعنا الوطني، وعليه لا بد من خطة عمل مواجهة شاملة، بأدوات غير أدوات العار السياسي التي رافقته، في رحلة سيكتب عنها أنها الأكثر خزيا سياسيا في التاريخ الوطني..

كيف يمكن لعباس أن يتجاهل القرار، ويعلن تحويل عقد المجلس المركزي من مكانه الى مكان آخر..

من لا يدرك قيمة قرار الليكود الأخير، ومن لا يتصرف وفق تغيير جذري سيكون شريكا في تمرير مؤامرة التهويد العام..

للرئيس عباس فرصة أخيرة، أن يعلن اليوم قبل الغد، أنتهاء كل ارتباط مع الاحتلال سياسيا وأمنيا، وأن القائم هو دولة فلسطين، ويعلن أن المجلس المركزي القادم سيعقد في غزة ليؤكد كل ما سبق من قرارات اتخذت، وأن اسرائيل الدولة هي عدو قومي للشعب الفلسطيني بعد قرارها الأخير، وأن الضفة الغربية بكاملها أصبحت أرض محتلة..

أن يدعو اليوم لعقد لقاء طارئ ينهي فيه كل مظلمة ضد أهل القطاع، ويلغي كل إجراء ظالم وقهري ضد الفلسطيني، وأن يدرك أن اعلام الكيان هو من يجب حظره وليس اعلام يقف رأس رمح ضد التهويد وأدوات التهويد، وشلة الفساد العام..

هل يدرك الرئيس محمود عباس، انه لم يعد رئيسا وفقا لقرار الليكود سوى بالإسم، وأنه شبه مواطن اسرائيلي..

السيد الرئيس ..إصحى كفاية نوم سياسي!

ملاحظة: قرار الليكود حول فرض "السيادة الاسرائيلية" على الضفة يريد ان يبرز "نتنياهو" كـ"شهيد أرض اسرائيل" لو تم اسقاطه لفساده!

تنويه خاص: في ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحركة فتح، يصبح التأكيد على قول "الخاليدن ناصر وأبوعمار" ضرورة وطنية: الثورة وجدت لتبقى ولتنتصر..وستنتصر يا فلان !

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط