كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسات ومتغيرات على هامش العام الجديد

سياسات ومتغيرات على هامش العام الجديد

تاريخ النشر: 2021-01-09 | 09:59

لن يحدث في العام الحالي الجديد تحولات سياسية نوعية هامة سواء أكان ذلك على مستوى المنطقة أو على المستوي الدولي وهذا ما توقعته أيضا دوائر سياسية ومراكز بحثية إقليميه ودولية.

على المستوى العربي سيبقى الدور القومي العربي غائبا لأن الدول العربية الرئيسية في المنطقة مشغولة بهمومها المحلية وستكون إيران وتركيا والكيان الصهيوني هم الأقطاب الإقليمية الثلاثة الفاعلة في المنطقة ، تركيا بجانب القطب الدولي الأمريكي وإيران بالتنسيق مع روسيا خاصة فيما يتعلق بالأزمة السورية وقد تنضم إليهما الصين في محاولة لتشكيل محورا على المستوى الدولي في مواجهة القطب الأمريكي وحلفائه ولتنسيق التدخل في الشرق الأوسط. وبجانب ذلك قد تستمر هرولة التطبيع مع الكيان الصهيوني بسبب غياب موقف قومي رادع وهو ما يعطيه دورا أمنيا أكبر في المنطقة قد يصل لتحالف إسرائيلي مع كل مع دولتي الإمارات والبحرين في مواجهة إيران اما على المستوى الدولي فقد شهد العام الماضي تراجع واضح في فاعلية القطب الأمريكي في السياسه الدولية عما كان عليه سابقا ايام أن كان يوصف بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق بالقطب الأوحد وهذا التراجع يعود في الغالب بسبب توفر عاملين اثنين أولهما : سياسة ترامب التي تنم عن شخصية فاقدة للحنكة والتجربة السياسية والتي أوجدت لها هذه السياسة المرتبكة الاستفزازية معارضة دولية طالت حتى الحلفاء الأوروبيين في الاتحاد الأوروبي الذين وجدوا في سياسته القومية التي تسعى لتحقيق المصالح الأمريكية اولا واعطاىها الأهمية على المصالح المشتركة نوعا من العنصرية التي من شأنها تقويض التحالف القائم بين أطراف النظام الرأسمالي الامبريالي.... ثانيهما : الوضع الصحي العالمي الذي سببته جائحة كورونا التي أبرزت بصورة خاصة في المحفل الدولي عدم قدرة الولايات المتحدة الأمريكية كقطب دولي أعظم على الحد من انتشار الفايروس في ولايتها المتعددة مما جعلها تتساوى في المقدرة مع الدول الأوربية والكبري كروسيا والصين بل وتصبح أكثر عرضة لكثير من الخسائر البشرية التي فاقت غيرها من الأقطاب الدوليين....كان إذن عهد الرئيس الأمريكي ترامب الخاسر للانتخابات الأمريكية والذي ما زال متمسكا بموقعه في البيت الأبيض معتمدا على بلطجية اتباعه الذين اشاعوا فوضى امنية في العاصمة واشنطن .. عهد نمت فيه قوى إقليمية ودولية معارضة. للسياسة الأمريكية خاصة فيما يتعلق بمستقبل التسوية للقضية الفلسطينية حيث قام ترامب بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية وقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية وعن الانورا واعتراف بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني وتم نقل السفارة الأمريكية إليها إضافة إلى الموقف المتشدد الذي اتخذه مع إيران بإلغاء الاتفاق النووي وفرض عقوبات اقتصادية جديدة وتدبير اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بطائرة مسيرة وبذلك كان ترامب في مواقفه السياسية شيئا َمختلفا عن الرؤساء السابقين الأمريكيين بسبب معتقده الانجيلي الأصولي الا ان من غير المتوقع أن يتخلص الرئيس الأمريكي الجديد بايدن بسرعة من إرثه السياسي الذي تركه في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم وان يعيد الفاعلية السياسية الكبرى للدور الأمريكي من جديد في السياسه الدولية خاصة في وقت يشهد فيه العالم ازدياد الحضور الروسي في الأزمات الدولية وتنامي أيضا القوة الاقتصادية والتجارية الصينية وتعاظم القوة الصاروخية النووية الكورية الشمالية بأمتلاك أكبر صاروخ نووي قاري في العالم كذلك جاهزية. إيران على مواجهة أي عدوان أمريكي قادم بضرب القواعد العسكرية والمنشآت النفطية في الخليج.. و إذا ما عدنا للوضع الداخلي العربي فهو وضع بائس على المستوى الاقتصادي والاجتماعي حيث تزداد الفوارق بين الطبقات الاجتماعية بسبب عدم وجود خطط وطنية تنموية شاملة والإبقاء على علاقات التبعية مع النظام الرأسمالي العالمي ونتيجة لذلك قد تشهد بعض البلدان العربية في هذا العام احتجاجات شعبية في مواجهة فساد الأنظمة السياسية وعدم قدرتها على حل الأزمات الإقتصادية المعيشية ولكن هذه الاحتجاجات ستنتهي غالبا بسبب قصور الدور الفاعل السياسي التعبوي المطلوب للأحزاب السياسية.. ستنتهي بدون أحداث تغيير جذري في حياة الجماهير الشعبية الكادحة لأنها ستقتصر على تغيير الرئيس مما يؤدي ذلك الاقتصار إلى إنتاج نظام سياسي آخر يموج بالفوضي السياسية والأمنية صراع جديد على السلطة السياسية كما حصل بعد انطلاق ثورات ما سميت بالربيع العربي. .. في ظل الظروف السائدة حاليا وبعودة قطر إلى المنظومة الخليجية وباشتراطات أهمها فك العلاقة مع حركة الإخوان المسلمين وتركيا و مع موافقة حماس على إجراء الانتخابات فإن بارقة امل تطل من جديد لإنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني الذي مضى عليه أعوام طويلة اكتسب فيها اعتراف واقعي للوضع السياسي الغزي تم التعبير عنه بزيارات رسمية من أعلى مستوى رسمي غير أنه إذا لم تتوفر ضمانات حقيقية بضرورة الالتزام بنتائج الانتخابات القادمة وعدم تكرار ما حصل في الماضي من أنقضاض على الشرعية و أيضا مالم تتوفر إضافة إلى ذلك الإرادة السياسية الوطنية التي تعمل المصالح التنظيمية والمكاسب الفئوية والامتيازات الشخصية على أبطالها بعد التوصل للاتفاقيات وهو بالفعل ما جرى في المرات السابقة فإن

الوضع الداخلي الفلسطيني عند ذلك سيبقى على ما هو عليه من تعثر في تحقيق الوحدة الوطنية الأمر الذي سيعمل الانقسام مستقبلا على تأهيل غزة لتصبح كيانا سياسيا على غرار الكيانات القزمية التي افرزتها عملية التجزئة السياسية الممنهجة والتي ستحاول القوي المعادية إنتاجها من جديد في المنطقة..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط