كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسات ومواقف في الشأن الفلسطيني بعد فوز بايدن

سياسات ومواقف في الشأن الفلسطيني بعد فوز بايدن

تاريخ النشر: 2020-11-15 | 06:54

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية وفوز المرشح الديموقراطي بايدن ستشهد المرحلة المقبلة. عودة للعلاقات الأمريكية الفلسطينية التي انقطعت بسبب مواقف الرئيس الأمريكي ترامب السياسية التصفوية. للقضية الفلسطينية والذي جاء مشروع صفقة القرن الذي يتوافق مع الرواية اليهودية ليعبر عنها بشكل مغاير لكل مواقف الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين مارسوا سياسة منحازة للكيان ولكن بصورة تقليدية . لا تخرج عن المألوف باعتبار أن هذا الانحياز السياسي هو نهج ثابت درجت عليه السياسة الأمريكية منذ نشأة. الدولة العبرية عام 48 وعنوانها الأبرز! هو التحالف الاستراتيجي الأمريكي الصهيوني .. شأن كل عملية. انتخابات رئاسية في الولايات المتحدة فمن المقرر أن يغادر ترامب البيت الأبيض بعد قضاء فترة زمنية محدودة على خسارته يتم في.هذه المدة. تحويل الصلاحيات للإدارة الجديدة وإذا ما تم ذلك بدون تصدع في نسيج المجتمع الأمريكي حيث الظاهرة الترامية وهي ظاهرة تميل إلى ممارسة. العنف والبلطجة وتستمد قوتها من الشركات الرأسمالية الاحتكارية ونفوذ رجال الأعمال في الحزب الجمهوري الذي امتشق بعض أنصاره السلاح أثناء الاقتراع في صندوق الانتخابات مازالت هذه. الظاهرة المجسدة. في شخصية. ترامب العنصري الأحمق تتمسك بالسلطة السياسية بعدم إقرارها بالهزيمة .. بدخول الرئىيس جون بايدن البيت الأبيض ستنغمس الولايات المتحدة من جديد بمهمة الرعاية السياسية لتسوية الصراع العربي الصهيوني تطبيقا لمقولة 99% من حل قضية الشرق الأوسط بيد أمريكا وهي العبارة التي راجت أثناء المساعي الأمريكية التي انطلقت بقيادة وزير الخارجية الأسبق هنري كسينجر صاحب نظرية الخطوة خطوة بعد حرب أكتوبر 73 و أدت في حينها إلى التوصل لاتفاقية كامب ديفيد وهذه العودة للدور الأمريكي بعد خروج ترامب من البيت الأبيض من شأنها عرقلة مطلب السلطة الفلسطينية القاضي بعقد مؤتمر دولي لإيجاد تسوية للقضية الفلسطينية وذلك بدلا من الرعاية الأمريكية التقليدية للصراع التي تكللت بعقد ثلاث اتفاقيات عربية مع الكيان الصهيوني وفي خضم هذه العودة للرعاية. الأمريكية علي إدارة بايدن حتى يكون دورها أساسيا ومقبولا من قبل السلطة الفلسطينية الا تبني سياستها على التمسك بموروث ترامب السياسي خاصة الموقف من قضيتي القدس والتطبيع وإذا كان من غير المتوقع أن تعيد إدارة بايدن السفارة الأمريكية إلى تل أبيب بسبب ان نقل السفارة إلى القدس هو في الأصل قرار اتخذته الإدارات الأمريكية السابقة على اختلاف رؤسائها فإنها في مسألة التطبيع قد تستطيع وقف ممارسة سياسة الابتزاز التي مارسها ترامب لاطراف في النظام العربي الرسمي مهيأة للتطبيع بسبب تحقيق مصالح أمنية واقتصادية عجزت أنظمتها السياسية على تحقيقها كما حصل مع كل من الإمارات والبحرين والسودان . ان الموقف من هاتين القضيتين القدس والتطبيع هما أهم ما سيشكل التمايز بين ترامب وبايدن فموقف ترامب الجمهوري هو ما أوجب القطيعة بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة وما سيكون عليه موقف بايدن الديموقراطي هو ما سيحدد الموقف الفلسطيني منها... أما إذا عدنا إلى مسألة التسوية السياسية من حيث طبيعتها فلعل مشروع حل الدولتين الذي يحظى باجتماع دولي هو الذي ستتبناه السياسة الخارجية الأمريكية بعد أن تم التراجع عنه واستبداله بصفقة القرن من قبل ترامب وقد يقترن هذا التبني بالدعوة إلى أحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من جديد غير أن هذه العودة. الأمريكية لمشروع حل الدولتين ستبقى في إطار العمل السياسي والدبلوماسي كتكرار للمواقف والتجارب السياسية. السابقة اي دون القيام بممارسة أي ضغوطات سياسية واقتصادية على الكيان الصهيوني تلرمه بدفع استحقاقات التسوية وكذلك فإن العودة. إلى إحياء المفاوضات في ظل ذلك هو إضاعة للوقت من جديد في مفاوضات عبثية. عقيمة من شأنها استمرار سياسة . الاستيطان والتهَويد التي تعتبر بالنسبة لحكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف التي يتزعمها منذ مدة. طويلة. نتنياهو أهم من التسوية للقضية الفلسطينية.. والواقع أن بعض المستجدات التي قد تظهر في عهد بايدن في انتهاج الولايات المتحدة سياسة أمريكية مغايرة لسياسة إدارة ترامب المتصهينة السابقة قد تدفع السلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة. مالية. متفاقمة لإعادة حساباتها في أسلوب التعامل مع حكومة الاحتلال لأن ما اتخذ من قرارات سابقة بوقف التنسيق الأمني والامتناع عن استلام أموال المقاصة المشروطة كان في الحقيقة كرد فعل على مواقف ترامب السياسية ومشروع صفقة القرن التصفوي وهذا يعني إضافة أعوام قادمة أخرى في حالة من التعايش مع الاحتلال وهو الشيئ الذي يسبب المزيد من التهميش للقضية الفلسطينية لأن بقائها محصورة في دائرة العمل السياسي بدون اللجوء إلى انتها ج سياسة المقاومة بكل أشكالها في الضفة. الغربية المحتلة وفي قطاع غزة. المحاصر ومع تعثر تحقيق المصالحة. الوطنية وعدم الوصول إلى أي خطوة سياسية أو تنظيمية على طريقها رغم اجتماع الأمناء العامين مرتين ومباحثات استنبول فإن ذلك. سيجعلها اي القضية الفلسطينية على المستوى الدولي قضية مزمنة بحاجة إلى تقديم خدمات إنسانية أكثر من حاجتها إلى تحقيق تسوية سياسية وطنية عادلة ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط