كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة اختراق الجدران

سياسة اختراق الجدران

تاريخ النشر: 2019-02-25 | 18:29

بمشاركة 22 دولة عربية و28 دولة أوروبية تنعقد القمة العربية الأوروبية بمدينة شرم الشيخ, وتتناول القمة العربية الأوروبية، ، العديد من الموضوعات السياسية والاقتصادية والمسائل المرتبطة بالتنمية ومن بينها القضية الفلسطينية وما يسوقونه من الحديث عن سبل التوصل إلى السلام الشامل والعادل، فضلا عن بحث عديد الملفات كالملف السوري، والليبي، واليمني، والجهود العربية والأوروبية والأممية المبذولة لحل المشكلات، إضافة لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين الدول العربية والأوروبية، وبحث التحديات المشتركة بين الجانبين،

القمة العربية الأوروبية تنعقد تحت شعار «الاستثمار في الاستقرار» حيث ان المنطقة العربية تنشد الاستقرار والأمن والأمان في أعقاب حالة أللاستقرار والغليان التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة, والتي جاءت نتائجها وخيمة على المنطقة العربية, وأدت إلى حالة من الصراع الداخلي أثرت على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية بشكل عام.

الشعوب العربية تنظر إلى القمم التي تعقد بنظرة سلبية, ولا تتفاءل بالنتائج, وتعتبر أنها قمم بروتوكولية تسخر لتمرير سياسات بعينها, لذلك نأمل ان تكون القمة العربية الأوروبية مختلفة هذه المرة, وتخرج بنتائج لصالح شعوب المنطقة, وتتخلص من التبعية الاقتصادية والسياسية للإدارة الأمريكية, قمة تستجيب لإرادة الشعوب العربية وطموحاتها, قمة تتساوق مع التحولات الاقتصادية التي تنشدها بالشراكة مع الدول الأوربية التي تمردت على السطوة الأمريكية على اقتصاد العالم, كما ان هذا الكم من الدول المشاركة في القمة العربية الأوروبية, يتطلب ان يكون هناك طرح واعٍ ومنظم للقضية الفلسطينية, يضمن التحشيد لنصرتها, وهذا الأمر يتطلب موقفا عربيا موحدا وتحديد الأولويات لضمان جلب الدعم للقضية الفلسطينية في شتى المجالات, وليس من الحكمة طرح المشكلات الداخلية الفلسطينية في أي محفل إقليمي أو دولي, لأن هذا يخلق مبرراً للدول للتحلل من التزاماتها تجاه القضية الفلسطينية, ويضعف من فرص التعاطف مع حقوق الشعب الفلسطيني.

لذلك يجب التركيز في الملف الفلسطيني على معاناة شعبنا الفلسطيني والحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من اثني عشر عاما, وممارسات الاحتلال الصهيوني العنجهية في القدس والمسجد الأقصى المبارك, وسياسة الاستيطان والتهجير القسري, والقوانين العنصرية, وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية, والتعامل الدموي الفج مع مسيرات العودة الكبرى السلمية, والتنكر الصهيوني لكل القرارات الدولية, والخطاب الانتخابي الصهيوني المبني على منطق الدم والقهر والقتل وسفك الدماء وازهاق الأرواح, الواجب على 22 دولة عربية ان يكون خطابها مؤثرا ويعتد به, وان تقنع الدول الأوروبية بعدالة الموقف الفلسطيني وتضمن كسب تأييدها في المحافل الدولية, هذا وحده الكفيل بإحداث اختراق في الجدار السميك الذي وضعته إسرائيل بيننا وبين الدول الأوروبية, فبقدر ما تستطيع إحداث فجوة في ذاك الجدار الذي صنعته «إسرائيل», بقدر ما يحسب لك من نجاحات, ولأن شعبنا الفلسطيني لم يعد يثق في هكذا مؤتمرات, فيجب ان يكون التعامل هذه المرة بشكل مختلف وبمنطق جديد ان كنا حريصين على مصلحة شعبنا وقضيتنا الفلسطينية, خاصة أنها المرة الأولى التي يعقد فيها هذا المؤتمر الذي يضم 22 دولة عربية و28 دولة أوروبية.

البدايات الجيدة هي التي تؤدي إلى حصاد جيد, وتصنع نهايات جيدة, وإذا كان هدف المجتمعين في شرم الشيخ النجاح فيجب ان تكون البداية ناجحة, ويجب ان تسلك كل الطرق التي تؤدي إلى فلسطين, وتعمل على تقويض الاحتلال ومحاصرة سياساته ومخططاته الاستعمارية في المنطقة, على الدول العربية ان تدرك جيدا ان مشاركة نحو 28 دولة أوروبية في هذا المؤتمر, تؤكد على أهمية المنطقة العربية والحرص على التعامل مع هذه الدول بواقع أفضل من الواقع المر الذي تعيشه الدول العربية تحت رحمة الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني, وهذه فرصة لكل الدول العربية كي تنسج علاقات متينة مع الدول الأوروبية قائمة على المصالح المشتركة والمتبادلة, تستطيع من خلالها ان تضمن نقلة نوعية في اقتصادها وأمنها وسياساتها الخارجية, وتحقق آمال شعوبهم وتطلعاته في العيش الكريم فوق أرضه بعيدا عن الوصاية الأمريكية القسرية عليهم, والتهديد الصهيوني الذي يطوقهم من كل مكان .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط