كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة الإعتقال الإداري للأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال

سياسة الإعتقال الإداري للأسرى الفلسطينين في سجون الاحتلال

تاريخ النشر: 2016-08-16 | 08:44

هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة ، فهو يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات ومرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر إعتقال إداري لفترة أقصاها ستة شهور قابلة للتجديد.

قانون الإعتقال الإداري :

ترجع القوانين العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بأوامر الاعتقال الإداري إلى قانون الطوارئ والذي سنَه الانتداب البريطايني لفلسطين لعام 1945، ويستند القائد العسكري الإسرائيلي في غالبية حالات الاعتقال الإداري على مواد سرية، وهي بالأساس مواد البيانات ضد المعتقل، والتي تدعي السلطات الإسرائيلية عدم جواز كشفها حفاظاً على سلامة مصادر هذه البيانات ، أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه البيانات، وقد أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية في حالات عدة جواز إمكانية عدم كشف هذه البينات، وعدم إلزام السلطة باحترام حق المشتبه به بالحصول على إجراءات محاكمة عادلة، بما يعد انتهاكاً لحق المعتقل الإداري في معرفة سبب اعتقاله، فمن حق كل شخص أن يعرف سبب اعتقاله، وهذا ماينص عليه "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" والذي ينص على ما يلي: "يجب إبلاغ كل شخص يقبض عليه بأسباب القبض عليه لدى وقوعه، ويجب إبلاغه على وجه السرعة بأية تهمة تُوجَّه إليه.

مكان الإعتقال الإداري :

يقضي معظم الإداريون المحتجزون الذكور حالياً في معسكر عوفر، النقب ومجدو، وتحتجز الأسيرات فلسطينيات المعتقلات إدارياً في سجن هشارون، وقد أجازت محكمة العدل العليا للسلطات الإسرائيلية إصدار أوامر اعتقال إداري، دون تحديد مكان الإحتجاز بأمر الاعتقال نفسه، بالرغم أنه حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية وقانون الطوارئ يتم احتجاز المعتقلون الإداريون في أقسام منفصلة عن المعتقلين غير الإداريين، وقد جاء في قرار المحكمة العليا لتسهيل مهمة الاحتجاز في أي مركز توقيف دون الالتزام باحتجاز المعتقل في مراكز خاصة فقط بالإداريين كسجن النقب، وبداية كان هذا التعديل سارياً حتى 4 ديسمبر 2002 وتم تجديد سريانه لاحقاً

أرقام في الإعتقال الإداري لدى سلطات الاحتلال :

•         بين عام ( 1987-1994) عشرين ألف معتقل إداري مع اشتعال الانتفاضة

•         في عام (1989) تم التحفظ على 1794 معتقل إداري

•         في عام (1990) عدد المعتقلين الإداريين بين (100 إلى 350) معتقل إداري

•         في عام (2000) وصل عدد المعتقلين الإداريين إلى (56) خلال الانتفاضة الثانية

•         في عام (2002) تجاوز عدد المعتقلين الإداريين الألف خلال حملة " السور الواقي"

•         في عام (2005 حتى 2007) بلغ عدد المعتقلين إدارياً (750) معتقل

•         في عام (2007 حتى 2010) بلغ عدد المعتقلين إدارياً (195) معتقل

•         في عام (2014) بلغ عدد المعتقلين إدارياً (150) معتقل

•         في عام (2015) فاق عدد المعتقلين إدارياً (500) معتقل

متى تلجئ سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري :

•         عندما يشكل هذا الاعتقال بديلاً عن عقوبة السجن وخصوصاً عندما لا تمتلك سلطات الاحتلال أدلة لإدانه المعتقل وترغب في معاقبته .

•         تقارير استخبارتية لاترغب سلطات الاحتلال بكشف أصحابها .

•         رغبة سلطات الاحتلال في تغييب من تشعر أنه لديه قدرات عالية ويشكل خطر على أمنها

•         تعمد توليد حالة من الارباك والاحباط لدى المعتقل الأمر الذي سينعكس عليه خارج المعتقل

•         توليد حالة من الإرباك الاقتصادي والاجتماعي للمعتقلين وعائلاتهم

•         أسباب سياسية بهدف إرضاء الشارع الاسرائيلي

•         استخدام المعتقلين كورقة ضغط رابحة في أي مفاوضات مع الجانب الفلسطيني

 

ظروف احتجاز المعتقلين الإداريين

تفصل اتفاقية جنيف الرابعة في القسم الرابع منها "قواعد معاملة المعتقلين" حقوق المعتقلين وظروف احتجازهم والعناية الطبية بهم، وكل ما يترتب على سلطة الاحتلال من تقديمه للمعتقلين لضمان احتجازهم في ظروف إنسانية وبقدر لا يمس بكرامتهم.

لن أدخل في تفصيل دقيق لكل هذه الحقوق، ولكن من الإطلاع على ظروف وشروط حياة المعتقلين الإداريين في معسكرات الاحتجاز العسكرية أو في كل من سجون النقب، عوفر ومجدو، يمكننا القول أن بنود الاتفاقية لا يتم الالتزام بها كما يجب من سلطة الاحتلال.

خيار الإضراب المفتوح عن الطعام رفضاً للإعتقال الإداري :

لا يزال خيار الإضراب المفتوح عن الطعام، الوسيلة الوحيدة أمام الأسرى وخاصة الإداريين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي ، لتحقيق مطالبهم العادلة، ومنها إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقهم ، الذي يعد مخالفا لبنود القانون الدولي وحقوق الإنسان ، وهنا يتعرض الأسرى في السجون الاسرائليلة للموت البطيء والتعذيب المستمر، كما يتم حرمانهم من أبسط مقومات الحياة، ومقاومة سياسة الاعتقال الإداري من قبل الأسرى بدأت منذ عدة سنوات، بعد وصولهم إلى قناعة أن الضغط على المحتل لتوقيفه ،لا تتم إلا بخوض اضرابات فردية وجماعية.

وأخيراُ كيفية دعم الأسرى في سجون الاحتلال

إني بصدد التحدث عن الجانب الاعلامي وأقصد بذلك المؤسسات الإعلامية المتخصصة في قضايا الأسرى ومن ثم وسائل الإعلام المختلفة الإعلامية سواء أكانت مرئية أو مسموعة وأخص بالذكر الإعلام الفلسطيني بالدرجة الأولى والعربية والدولية في الدرجة الثانية .

•         المؤسسات الإعلامية المتخصصة في قضايا الأسرى :

هناك العديد من النقاط التي تصب في خدمة قضية الأسرى بالشكل العام ومن يخوضون معركة الأمعاء الخاوية خصوصاً وذلك من خلال فريق إعلامي يخدم هذه القضية " الأسرى" من خلال نقل أخبارهم بشكل واسع بما يخدم قضيتهم أمام الرأي العام ، وتقديم كافة أشكال الدعم المعنوي للأسرى والذي يرفع من معنوياتهم في هذا الصمود بحيث يشكل وسائل الإعلام منبراً للحديث عن الأسرى ومعاناتهم وإيصال رسالتهم للرأي العام

•         وسائل الإعلام الفلسطيني :

توحيد الخطاب لوسائل الإعلام الفلسطينية بما يخدم قضية الاسرى باعتبارها قضية وطنية والابتعاد عن الفصائلية ، ودعم الاسرى بدون النظر إلى الانتماء السياسي لأن جميع الاسرى في سجون الاحتلال يجمعهم هدف واحد وهو مقاومة الاحتلال وتحرير فلسطين .

•         وسائل الإعلام العربية والدولية :

التواصل مع وسائل الإعلام العربية والدولية بما يخدم نقل أخبار الأسرى ، وتزيد وسائل الإعلام بالمعلومات اليومية حول إضراب الأسرى لتشيكل وسيلة ضغط على سلطات الاحتلال ودعم قضيتهم .

•         على الصعيد الشعبي :

وهنا العنصر الأساسي لهذا المكون هو أبناء شعينا الفلسطيني في مختلف محافظات الوطن فلسطين وفي الشتات ويجب أن يكون فاعلاً في هذا الدعم من خلال الاعتصمات التضامنية مع الأسرى والمسيرات الشعبية لما يشكله هذا الدعم من رفع معنويات الأسير ونجاحه في نيل حريته ووسيلة ضغط على الجهات الدولية والعربية لنقل قضية الأسرى إلى المحافل الدولية ووضع حد للإنتهاكات الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط