كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة التعنت نهايتها تنازلات

سياسة التعنت نهايتها تنازلات

تاريخ النشر: 2020-05-17 | 10:38

أعلان منير الجاغوب، رئيس المكتب الاعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، تأجيل اجتماع القيادة الفلسطينية الذي كان مقرر امس السبت، في رام الله، حتى إشعار آخر, يأتي نتيجة رفض حركتا حماس والجهاد الاسلامي وجل الفصائل الفلسطينية المشاركة في هذا الاجتماع الذي يعقد تحت حراب الاحتلال, فعدم حضور حماس والجهاد الاسلامي لهذا الاجتماع افرغه تماما من مضمونه, حيث كان يرغب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس استخدام حركات المقاومة الفلسطينية بما فيها حماس والجهاد الاسلامي, كورقة ضغط على "اسرائيل" والادارة الامريكية بان المضي في تنفيذ سياسة الضم سيؤدي الى تصعيد المقاومة لادائها العسكري ضد الاحتلال الصهيوني, وهذا ما لم تقبل به فصائل المقاومة الفلسطينية, التي ترى في مقاومتها المسلحة للاحتلال الصهيوني حق اصيل وشرعي ومكفول حسب القوانين والاعراف الدولية, وهو غير قابل للمناقشة, وغير خاضع للمساومة, ولن تكون فصائل المقاومة الفلسطينية وخاصة حماس والجهاد الاسلامي في يوم من الايام ورقة ضغط في يد احد على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية.

مصادر في حركة فتح قالت "من الطبيعي ان يتم تأجيل اجتماع القيادة المقرر لدراسة قرار الضم والرد عليه، وسيكون اجتماع القيادة لما بعد القرار حكومة الإسرائيلية الذي أرجأ مناقشته داخل الكنيست الاسرائيلي ليوم الاحد المقبل نتيجة للخلافات التي حدثت داخل حزب الليكود الإسرائيلي على توزيع الحقائب الوزارية, وهو ما يعني ان السلطة لن تنصاع لمواقف او قرارات تصدر من احد وانها ماضية غي عقد هذا الاجتماع رغم عدم مشاركة غالبية الفصائل, ورفض غالبيتها لعقده تحت حراب الاحتلال, وقبل ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني, للأسف الشديد فان هناك من لا زال يعتقد ان تجاوز موقف الفصائل الفلسطينية المقاومة هو انتصار للسلطة ولحركة فتح, وهو لا يعلم ان مواقف الفصائل المقاومة تعبر عن مواقف الشعب الفلسطيني, وغالبية من ينتمون لحركة فتح, فالكل يؤمن بان مسيرة التسوية انتهت تماما, ولم يعد هناك مجال او حجة امام السلطة لتسويقها على الشعب الفلسطيني بالمضي بها, بعد ان اعلنت "اسرائيل" القدس عاصمة موحدة لها, وانهت خيار حل الدولتين, وطرحت صفقة القرن كبديل يرضيها عن مسيرة التسوية واتفاقية اوسلو المشؤومة .

حالة التعنت والعناد التي تنتهجها السلطة في مواجهة الفصائل الفلسطينية المقاومة قد تؤدي الى كارثة, فالسلطة التي لا تتسلح باي اوراق ضغط على الاحتلال والادارة الامريكية تلجأ الى تقديم التنازلات لصالح الاحتلال كلما اختلفت مع الفصائل, فالسلطة التي تصرخ ليل نهار رفضا لما تسمى بصفقة القرن هي نفسها التي تراجعت عن طلب تصويت مجلس الأمن الدولي، على مشروع قرار يعبر عن رفض "صفقة القرن"، والسلطة التي ترفض صفقة القرن قالت انها ستوقف التنسيق الامني مع الاحتلال بسبب طرح صفقة القرن لكنها لم توقفه, وهى التي قالت بأنها ستترك شأن ادارة الاوضاع المدنية في الضفة لصالح الاحتلال ليتحمل العبء الاقتصادي ولم تفعل, وقالت انها ستوقف كل اللقاءات المباشرة وغير المباشرة مع الاحتلال ولم تفعل, وقالت انها ستستخدم سلاح المقاومة السلمية لمواجهة مخطط الضم ولم تفعل, يجب ان تخرج السلطة ورئيسها محمود عباس من حالة العناد مع الفصائل, للعناد مع اسرائيل, واتخاذ مواقف جادة لمعاقبة الاحتلال لانتهاكاته المستمرة ضد الشعب الفلسطيني واتفاقيات التسوية وقرارات الشرعية الدولية فأجندة السلطة باتت فارغة من اية مضامين.

امريكا التي تعاني من ازمة ثقة في ادائها السياسي منذ تولى دونالد ترامب الرئاسة الامريكية, اصبحت غير واثقة في قدرتها على فرض صفقة القرن, وتأييد سياسة الضم لأراضي الضفة, وقد علقت على التحذير من الملك الأردني إلى "اسرائيل" في حال نفذت اجراءات الضم في الضفة المحتلة. بأن العلاقة التي تربط أمريكا والأردن وطيدة، مشيرة إلى أن هذه العلاقة التي ترغب بها واشنطن لأن تكون بين الأردن و"إسرائيل". وعبرت المتحدثة باسم خارجية واشنطن على تفهم بلادها من القلق الذي أبداه الملك الأردني قائلة: "بسبب قلق الملك الأردني ولهذا السبب نعتقد أنه من المهم العودة إلى مراجعة خطة السلام للرئيس ترامب وأن ندعو جميع الأطراف إلى الطاولة بغية العمل نحو خطة السلام هذه", امريكا باتت تخشى النفوذ الروسي والصيني في المنطقة, وقد تضطر الى مراجعة سياستها مجددا خوفا من انفلات الامور وتقويض نفوذها في المنطقة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط