كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة "الخطوة خطوة" العباسية نحو غزة..ليش!

سياسة "الخطوة خطوة" العباسية نحو غزة..ليش!

تاريخ النشر: 2017-10-23 | 05:16

كتب حسن عصفور/ لم يكن مفاجئأ" بالمعنى السياسي سلوك الرئيس محمود عباس "البطيئ جدا" للتحرك نحو قطاع غزة، بعد توقيع اتفاق "التصالح" بين حركتي فتح وحماس في القاهرة يوم 12 أكتوبر 2017، من أجل إعادة المشهد الوطني المفقود من 14 يونيو (حزيران) 2007، تاريخ الانقلاب الحمساوي بعد ان رضخ عباس الراضخ للرغبة الأمريكية بإجراء إنتخابات كان هدفها تدمير المنجز الوطني في إقامة السلطة الوطنية، كأول كيان سياسي وطني فلسطيني في التاريخ، بقيادة الخالد ياسر عرفات..

الرئيس عباس، لم يكن متحمسا، ولا زال لهذا الاتفاق، ولو ترك الأمر له وحده، لأوجد عشرات الذرائع كي يبقى الحال على ما هو عليه الى حين مغادرته المشهد بفعل الطبيعة - القدر أو بفعل غير ذلك، ومن يتابع تصريحات فريقه او من يدينون له بالولاء الخاص في بعض فصائل منظمة التحرير، يلاحظ أن بحثهم الدائم، فيما هو "تهديدي"، لغة "لو أن سيكون إن"، لغة غاية في السذاجة يعبرون عنها بكل سبل تطفيشية، عل قيادة حماس أن ترتكب "حماقة سياسية"، تريحه وفريقه مما لا يبحثون عن عودة السلطة "الرسمية" الى قطاع غزة..ليصرخون تلك الصرخة الأشهر : الم نقل لكم!

كوميديا المشهد الراهن، والقادم، ان عباس وفريقه يعلمون كل العلم أنه لم يعد لهم من "خيار سياسي" سوى الانصياع للرغبة الأمركية ومعها أو الى جانبها الرغبة الروسية، بتوافق عربي تقوده مصر الشقيقة الكبرى، بالتفاهم مع الأردن والعربية السعودية ودولة الإمارات..

المصيبة أن "تأخير" موقف عباس المتحكم كليا في موقف فتح، لتطبيق اتفاق التصالح بشكل فوري وسريع، كونه يعلم يقينا أن حماس وتيار الاصلاح بقيادة النائب دحلان، يمثلان القوة الأبرز في قطاع غزة، وأن الحديث عن إعادة تأهيل "المؤسسة الأمنية"، وفتح باب التجنيد علها تستقدم ما يعتقد أنه "موالاة" خاصة، ليس سوى "ذرائع" ترقبا لتتفجير شيئا يمنحه التعبير الذي يريد "الم أقل لكم"، لكن كل ذلك لم يعد له "قيمة سياسية" وسيذهب رغم أنفه الى قطاع غزة، حتى لو لم يعد هو شخصيا..فذلك اصبح قرار قوى عظمى وإقليمية..

من يريد العودة لاستلام "السيطرة" على قطاع غزة لن يكتب له نجاح بتلك ألأساليب البالية، وما يجب هو إعادة صياغة العلاقات الوطنية بشكل حقيقي وفقا لحماية "بقايا المشروع الوطني"، والذي سيصاب بـ"ضربة شمس سياسية" في أي حل سياسي إقليمي، خاصة وأنه لم يعد مجرد تخمين سياسي، بل ملامحه أكثر وضوحا مما أي مرحلة سابقة، وربما المرة الأولى التي تكشف أمريكا عن "مشروعها" المتفق عليه مع البعض الدولي والاقليمي..

سياسية "الخطوة خطوة العباسية" نحو قطاع غزة، لن تنتج الا مزيدا من الرفض لحركة فتح بقيادته، وأن الجمهور الغزي لن تمر عليه أساليب المماطلة لتنفيذ اتفاق التصالح في القاهرة، وعودة السلطة بكل أركانها، والارتهان للمؤسسة الأمنية كان له ان يكون واضحا..اما الأحاديث المستترة عنها، فلن يمنح فتح وعباس "ربحا سياسيا" بل العكس هو الحتمي، ومن يربح، وسريعا جدا من السياسية العباسية المماطلة، هو حركة حماس، الذي إنطلق قطارها السريع لترميم علاقاتها مع مصر بحيث باتت وكأن القاهرة منطلق حماس لتصويب علاقاتها الدولية، بل وسياستها  التي بدأت تتجه نحو "التوافق" مع بناء سلام إقليمي..

كل تأخير في عودة السلطة  الى قطاع غزة بالجملة وليس بالمفرق، الى حين الاعلان عن دولة فلسطين، هو ربح خالص لحماس، وتعزيز مكانتها محليا وإقليميا ودوليا، وما تصريحات رئيس وزراء بريطانيا السابق سوى رسالة  سياسية، فتحت الباب لأن تعتبر أمريكا أن ليس هناك "عجلة" في بحث سلاح حماس..

العودة الى قطاع غزة، يجب أن يكون فورا وشامل، وليس قطعة قطعة، أو خطوة خطوة، انتظارا لعثرة ما تأتي وتريح..هذا وهم سياسي كامل، بل ومطلق..العالم بات متفقا وكليا على "الصفقة الإقليمية" للمرة الأولى منذ إغتصاب فلسطين عام 1948..صفقة لن تكون "عادلة" ولن تكون "مشرفة" لكنها صفقة ستفرض فرضا..

قبل فوات الآوان ولتقليل ما يمكن من ضرر سياسي مقبل علينا لا، بد ان تنتقل السلطة فورا الى قطاع غزة، ولتبدأ ممارسة سلطاتها كاملة ضمن المتفق، ولا خوف من "ردة حمساوية"، فحماس لها مصلحة أكبر فيها، لأنها تعلم يقينا أنها ستصبح "شريك أساسي" في رسم المشهد الإقليمي..ومن لا يرى ذلك عليه مغادرة المشهد كليا بلا رجعة. وغير مأسوف عليه، كونه سيقدم خدمة لدولة الكيان لفرض كل ما تبحث عنه رغم ما لها في الصفقة، خاصة من فرض مشروع تهويدي وما منح لها من عباس وفصيلة تهويدا للبراق..

كفى ممطالات ساذجة..على عباس وحكومته العودة فورا الى غزة، فهي تستحق أن تكفر عن ذنوبهم نحوها..!

ملاحظة: نصيحة لأعضاء اللجنة التنفيذية من غير حركة فتح أن لا يتباروا في كلام لا قيمة سياسية له سوى استخدامهم أدوات رش السموم على اتفاق التصالح!

تنويه خاص:  البيان التفسيري للقائد الحمساوي يحيى السنوار من قطر، لن يغير من الأمر، قول الحق خرج ولن يذيبه بيان تحت الإكراه..بالكوا العبادي ممكن يشوف "ممتاز دغمش" من تحت لتحت..الباقي عندكوا!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط