كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة الضم في زمن كورونا

سياسة الضم في زمن كورونا

تاريخ النشر: 2020-04-14 | 10:40

 مخطئ من يظن ان كورونا سيمنع الاحتلال الصهيوني والادارة الامريكية من تنفيذ ما تسمى بصفقة القرن, فالاجتماعات بين السفير الامريكي لدى الاحتلال الصهيوني ديفيد فريدمان ووزير السياحة الصهيوني ياريف ليفين لا تكاد تتوقف, وجلسات رسم الخرائط واجراء التعديلات عليها وفق رؤية «اسرائيل» وتصورها ماضية, وكشفت جمعية «عير عقيم» الاسرائيلية أن الادارة الامريكية حثت إسرائيل على استغلال انشغال العالم بفيروس كورونا لتمرير مخطط الضم, حيث وعدت «اسرائيل» الادارة الامريكية بان يتم تنفيذ مخطط ضم الاراضي الفلسطينية في الضفة المحتلة الصيف القادم أي بعد شهرين تقريبا, وما يعيق اسرائيل حتى الان عن ترسيم الخرائط هو تدخل مجلس المستوطنات الاسرائيلي في الضفة في مناقشة خرائط الضم, ومطالبته بشق طرق اكثر امنا لا يسلكها الفلسطينيون, وهذا معناه مصادرة الاف الدونمات, حيث تقدر المساحة المصادرة من اراضي الضفة بعد اجراء التعديلات من 30-40% وقد تعهد بنيامين نتنياهو لرئيس مجلس المستوطنات في الضفة دافيد الحياني بإقرار التعديلات المطلوبة, واقرار السيادة على غور الاردن وشمال البحر الميت في غضون فترة وجيزة, والبدء بتنفيذ مشروع E1 الذي يربط بين القدس ومستوطنة «معالية ادوميم» وهذا المشروع الاستيطاني سيؤدي لفصل جنوب الضفة الغربية المحتلة عن شمالها, وستتحول مدن الضفة وقراها الى كانتونات منفصلة عن بعضها البعض, وهذا يقضى على حلم حل الدولتين الذي يراود السلطة الفلسطينية. طالب مجلس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة لم يكتف بشق طرق جديدة للمستوطنين, انما طالب ايضا بتوسيع مستوطنات الضفة لاستيعاب مستوطنين جدد في حال اقرار مخطط رسم الخرائط الجديد, وكذلك الاستمرار في بناء خمسة عشر الف وحدة استيطانية, واقرار من الحكومة الصهيونية للتجهيز لبناء عشرة الاف وحدة استيطانية جديدة على اراضي الضفة المحتلة, وهذا كله يتم وانتم عنه غافلون, فالسلطة والفصائل الفلسطينية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي, واصحاب الوصاية على الاقصى كلهم غافلون وينتظرون حتى تقع المصيبة ويتم فرض سياسة الامر الواقع بالقوة على الجميع, فوسائل الاعلام العبرية حددت العاشر من تموز يوليو القادم لإعلان ضم اراضي الضفة للكيان, وتهجير 65 الف فلسطيني من الاغوار ليستأثر بها 11 ألف مستوطن يستوطنون في الاغوار, فعدد الفلسطينيين في منطقة الاغوار فقط يتفوق على عدد المستوطنين في الضفة كلها بحيث يستوطنها نحو 43 ألف مستوطن, ورغم ذلك تمضي «اسرائيل» في تنفيذ مخطط الضم الجائر, بتأمر واضح وشراكة حقيقية مع الادارة الامريكية, فوزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو قال بفجاجة ووقاحة منقطعة النظير : «ان بناء المستوطنات لا يمثل انتهاكا للقانون الدولي, ولا خروجاً عن قرارات الشرعية الدولية», رغم ان ضم منطقة غور الاردن مخالف لاتفاق المرحلة الانتقالية الموقع بين الاحتلال الصهيوني والسلطة الفلسطينية في العام 1995م برعاية الادارة الامريكية ومخالف لأوسلو المشؤوم. الادارة الامريكية لعبت دورا هاما في تمرير مخطط الضم لصالح الكيان الصهيوني, فقد فتحت قنوات اتصال خلفية مع متنفذين داخل السلطة الفلسطينية للضغط على الرئيس محمود عباس لقبول صفقة القرن, وهى اضعفت الموقف الرسمي الفلسطيني من خلال اقناع بعض الزعماء العرب بقبول صفقة القرن والتعاطي معها والضغط على السلطة للقبول بها, واشتراط أي مساعدات مالية للسلطة بتقبلها لصفقة القرن, كما يجب الا ننكر ان الانقسام الفلسطيني ساهم كثيرا في اضعاف الموقف الفلسطيني امام المجتمع الدولي, وادى الى ضعف المواجهة «السلمية» مع الاحتلال لمواجهة الصفقة, وراهنت «اسرائيل» على ادامة هذا الانقسام لأطول فترة ممكنة حتى تحقق اهدافها, ويجب الا نتجاهل ضعف اداء الدبلوماسية الفلسطينية في مواجهة صفقة القرن,

وعدم قدرتها على تشكيل لوبي لمواجهة السياسة الصهيو-امريكية المجحفة والتي خرجت عن قرارات الشرعية الدولية, كما ان التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني اضعف كثيرا من افشال مخطط الضم, فالسلطة ورغم اعلان رئيسها محمود عباس وقف التنسيق الامني مع الاحتلال, الا انها لم تطبق هذا الامر على ارض الواقع, وبقى التنسيق الامني مستمرا وهو ما منع تنفيذ عمليات عسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة للتصدي لمخطط الضم العنصري وافشاله, وهو ما سمح للاحتلال للمضي قدما بمخططه والتعجيل بإنجازه والانتهاء منه في اقرب فترة ممكنة, تنفيذا لوصية ترامب المتصهين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط