كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة العصا والجزرة وخيارات الفلسطينيين

"خطة العُصي، الضربات والجزر" ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة التي أعلن عنها وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان تهدف إلى تغيير الواقع السياسي والأمني في الضفة الغربية، وأن المبدأ الذي يوجه الخطة هو أن "من لديه إستعداد للتعايش مع إسرائيل سيربح، ومن يؤيد الإرهاب سيخسر. وهكذا، مثلا، ستُمنح إمتيازات للبلدات التي لا يخرج منها منفذو عمليات، وبالمقابل ستزداد العقوبات للقرى والحمائل التي يخرج منها مخربون وستُسحب منهم تصاريح العمل. كما ستُسحب امتيازات من قياديين فلسطينيين يؤيدون الإرهاب".

وسيتم إنشاء موقع الكتروني إخباري لمخاطبة الفلسطينيين مباشرة، وسيتم وضع قائمة بأسماء شخصيات، أكاديمية ورجال أعمال، ستجري إسرائيل اتصالات معها 'من أجل تجاوز السلطة الفلسطينية ورئيسها "محمود عباس"، ليبرمان قال أنه 'بإمكاننا إجراء حوار ليس بواسطة أبو مازن لأنه عقبة ولا يساعد'. وأن "هذه الخطوة ليست مرتبطة بصراعات خلافة عباس ولا مصلحة لدينا للتدخل فيها.

هذه الخطة ليست ماركة مسجلة باسم وزير الأمن ليبرمان هي سياسة الإحتلال منذ وضع أقدامه غصباً وقهراُ على أرض فلسطين تتبعها جميع الحكومات المتعاقبة حسب إستراتيجية أمنية وسياسية تمارسها وتنفذها كل حكومة حسب توجهاتها الأيديولوجية والتي لا فرق كبير بينها، فهم متساوون في ممارسة العنصرية والفاشية وسرقة الأرض وإرتكاب الجرائم وسياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في فلسطين المحتلة "القدس والضفة وغزة وفلسطيني الداخل" وحتى الذين هجروا قسرا ويعيشوا في المنافي.

 ليبرمان لم يخترع القمر إنما هو يعمل ضمن إستراتيجية الحكومة والجيش وأجهزة الأمن توصي وتنفذ وما ليبرمان إلا جزء من تلك السياسة التي تسميها إسرائيل العصا والجزرة، وسماها ليبرمان "خطة العُصي، الضربات والجزر".

إسرائيل عصاها طويلة وغليظة وتدرك أن الفلسطينيين حطموا العصا أكثر من مرة حتى وهم ضعفاء. الفلسطينيون يعيشوا الأن حال من التيه والإنقسام وغياب الرؤية ولم يدركوا بعد أن سياسة ليبرمان هي السياسة القائمة الجديدة القديمة، وتستخدمها إسرائيل بعناية فائقة في كل زمان ومكان، وهي لا تستهدف غزة أو الضفة فقط، إنما تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني برمته.

 وليس كما يشاع ويقال في محاولة لتقزيم المشروع الوطني بشخص أو فصيل، بان ليبرمان يستهدف القيادة الفلسطينية، هو وحكومته يستغل هذا الحال وخلافات الخلافة وما بعد الرئيس عباس لفرض واقع جديد واستهداف المؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني.

وفي واقع التيه والضعف الذي يعيشه الفلسطينيون تحاول اسرائيل إخافتهم عبر ليبرمان الذي يحاول ترك بصمته بعنصرية وفاشية وترويع الفلسطينيين. ومع الأخذ بالإعتبار عدم الإستهتار بهذه السياسة والتي خبرها الفلسطينيين جيداً والمنهمكين في هذه الفترة بالتحضير وخوض إنتخابات محلية بعض مؤشراتها قد تعمق الإنقسام والفرقة والفصل ومؤشرات أخرى ضعيفة قد تؤسس لمصالحة مع أن هذا غير واضح.

إن لم يواجهوا هذه السياسة موحدين ليجبروا ليبرمان ومن خلفه نتانياهو على الإعتراف بحقوقهم، فسينجح ليبرمان في فرض عضلاته وفي الحد الأدنى التمييز بين فلسطيني جيد وفلسطيني "ارهابي"، كما هو حاصل الآن من خلال التسهيلات التي تقدمها إسرائيل حسب سياستها لغزة والضفة، والمعاملة الخاصة لبعض مدن الضفة التي تحظى بمعاملة خاصة لغاية ما تثبت العكس.

في الوقت ذاته يقوم بحصار قرى ومدن وعزلها، وما تصاريح الـ "في أي بي" وما يجري من عقاب جماعي والإعتقالات وهدم البيوت والتمييز بين مناطق "أ. ب. ج"، وفي ذات الوقا تغض إسرائيل البصر عن ٥٠ ألف عامل يعملوا في إسرائيل بدون تصاريح حسب ما صرح به رئيس هيئة أركان الجيش الاسرائيلي غادي إيزنكوت.

 وما يجري مع غزة وحصارها إبتزاز تجارها ومرضاها ومواطنيها والتحريض على منظمات حقوق الانسان الفلسطينية وتهديد العاملين فيها والهجوم الشرس ضد المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني والإغاثي وعرقلة عملها، إلا خير دليل على ذلك. الفلسطينيون لديهم القدرة على مواجهة سياسة إسرائيل وكسرها، لكن في غياب موقف سياسي وطني والبدء بخطوات لمواجهة ذلك سيكون الوضع صعب.

[email protected]

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط