كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة المحاور... تناحر.. والتقاء مصالح تلغي مفهوم الدولة القطرية

سياسة المحاور... تناحر.. والتقاء مصالح تلغي مفهوم الدولة القطرية

تاريخ النشر: 2020-04-11 | 05:36

خريف 2016 ، دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الامريكية، حملة ترشحه دعمها الايباك الصهيوني ، و برنامجه ألانتخابي صاغ سياسته بناء على تقرير دينس روس وديفد ماكو فسكي تحت عنوان :"صيغة جديدة لمعالجة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني" . جاءت توصياته (التقرير): "استكمال بناء المستوطنات، ترحيل حل الدولتين، استخدام الفيتو ضد أي قرار يدين اسرائيل في مجلس الأمن الدفع والضغط على الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع اسرائيل، والحوار العلني معها حول ما يسمى التحديات الامنية في المنطقة العربية، تحت عباءة المبادرة العربية للسلام"، والبديل عنها أو الملحق بها، صفقة القرن المشئومة، التي تطيح بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

استكمل ترامب ، بل اضاف للنقاط المذكورة، "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إليها وتبنى الكونجرس الاميركي قرار بأن الجولان السوري جزء من الدولة الاسرائيلية".

سياسة تحالف متوحش، تقوم على اساس التدخل في شؤون دول المنطقة والعالم العراق وسورية مثالا"، تحت مسميات كثيرة منها محاربة الإرهاب داعش وأخواتها، قرع طبول الحرب ضد كوريا الشمالية وإيران أكثر انحياز لإسرائيل وأكثر دعما من جورج بوش الابن واوباما.

ونتاجا : لغزو العراق 2003 ، حرب 2006 على لبنان ، على غزة 2008-2009 ، والسياسة الاستعمارية للولايات المتحدة، وظاهرة ما سمي الربيع العربي 2011، أدت جميعها الى تشكيل محاور التناحر والتقاطع ، محاور ثلاث... تلغي أو تغيب مفهوم الدولة القطرية، لصالح سياسة التحالفات إلاقليمية، التجاذب والتناحر يرحل الحلول لقضايا غير مرئية لتبقى الحلول والخطط البديلة وردات الافعال غير المدروسة، مجهولة النتائج أيضا تجمد قضايا مصيرية لحين.. ميل ميزان القوى لمحور على حساب المحورين الاخرين. وما بعد الإقليم تغذي العودة لسياسة الحرب الباردة، واعادة رسم الخارطة الجيوسياسية للعالم، إن صح التعبير.

المحور الأول السعودية والإمارات ودول عربية تتقاطع في بعض مصالحها معه كالبحرين والسودان.. محور يتماهى كليا" مع السياسة الامريكية الهادفة أولا حماية وضمان أمن إسرائيل وثانيا" محاصرة ايران وسورية والمقاومة الفلسطينية واللبنانية، أي الاطراف الممانعة والمقاومة للمشروع الامريكي الصهيوني ، محور دمر العراق وسورية وليبيا ،معتمدا في حروبه عليها الدين عنوانا "للصراع" حالة ايران مثالا، سنة وشيعة، ايران هي "العدو" وليس إسرائيل محور يخوض صراعا سياسيا خلفيته حماية المصالح الغربية وضمان أمن "إسرائيل" وترى أطرافه "العربية" ،الملكية والجمهوريه، فيه حماية لها من الانهيار وتلتصق بالحماية الامريكية الصهيونية عبر سياسة التطبيع العلنية المتسرعة مع الكيان الصهيوني.

المحور الثاني تتصدره سياسته "حركة الاخوان المسلمين"، صنيعة الانغولو امريكي، متعددة الوظائف: محاربة الشيوعية :الملحدة" أفغانستان ،نموذجا، تشويه القومية العربية وتحجيمها، السعي لتولي السلطة السياسية ، توظيف الاسلام السياسي لتفتيت الدولة الوطنية وإغراقها بحروب داخلية إثنية وعرقية، ورصد كل الامكانيات اللوجستية لتنفيذ المهام الموكولة اليها.

داخل هذا المحور تدور صراعات بين اطرافه تركيا وقطر، تصارعان السعودية، على قيادة ورئاسة منظمة التعاون الإسلامي تركيا عضوا في حلف الناتو ، يؤهلها للعب دورا يخدم السياسة الغربية، كونها دولة مسلمة لها امتدادات داخل الدول الاسلامية في اسيا الوسطى التي تجانب وتشاطىء روسيا الاتحادية دولة إقليمية مهمة لكن...ساهمت بشكل فعال في محاولة تفتيت الدولة الوطنية ، سورية مثالا، وفشلت في ذلك، اعتبرت نموذجا للإسلام (المعتدل) ، كما في حالة مصر وتونس إبان ما سمي الربيع العربي، مرسي والغنوشي، فشل المشروع أيضا".

قطر وعزلها خليجيا ، تقاربت مع الايراني والروسي تهديدا للسعودية، مالها السياسي استخدم لدعم ، داعش والنصرة والمرتزقة، لضرب وتفتيت الدولة الوطنية، سورية والعراق وليبيا. حتى مصر لم تسلم من خططها والتي لم تشفع لها اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني,,,. قطر ما زالت على ذات السياسة.

المفارقة هنا"حركة الاخوان المسلمين مصنفة تنظيم ارهابي بموجب التفاهم المصري السعودي الإماراتي بينما تركيا تحتضن قيادات الحركة الهاربة، خلافات تعكس صراع النفوذ بين المحاور.

المحور الثالث سورية والعراق وإيران بدعم روسي صيني ومعظم دول البريكس ، كوبا فنزويلا وبعض دول اميركا الجنوبية واللاتينية، اضافة لكوريا الشمالية، محور متعدد قاريا"، يشكل دعما" سياسيا" وعسكريا" واقتصاديا"، كما تدعمه المقاومة الفلسطينية واللبنانية، ومعهم أنصار الله في اليمن والحشد الشعبي العراقي، محور يحمل اسم محور المقاومة والممانعة. أزعج"اسرائيل" واميركا واربك استراتيجيتهما وخططهما المتوحشة الساعية لضمان تفوق إسرائيل عسكريا على مجمل دول المنطقة، و السيطرة على طرق المواصلات، من قناة السويس الى مضيق باب المندب، والى الحدود البرية التي تربط بين العراق والأردن، والعراق بين ايران وسورية ، أما منابع النفط الخليجي فتتكفل القواعد الامريكية (في الخليج ) بحمايته ، كما تهدف ابقاء المنطقة العربية سوقا استهلاكية، عسكري واقتصادي من خلال دمج "اسرائيل كدولة طبيعية مع محيطها العربي، ما نراه اليوم تسابق خليجي وغير الخليجي للتطبيع العلني بعد ان كان سرا وتحت الطاولة مع الكيان الصهيوني.

السيناريو الاميركي المستجد "صفقة قرن تحت شعار : قيام تحالف عربي اسرائيلي عنوانه "تعميم السلام في المنطقة".

كنتيجة يمكننا القول أن المنطقة العربية في ظل هذا الواقع والسيناريوهات يضع الاقليم في حالة اضطراب سياسي واجتماعي، تغذيه الانقسامات المحورية ، لفترة قد تكون طويلة نسبيا".

على الضفة الاخرى... إن هزيمة الارهاب بكل مسمياته في سورية والعراق ، باتت قريبة، مما يقدم لإعادة بناء الدولة الوطنية.

فشل سيناريو تفتيت الدولة الوطنية الاثني والعرقي وتعميم ثقافة الانغلاق والغيتو الطائفي.

على ما تقدم إعادة تكوين وبناء نظامنا السياسي الفلسطيني يضمن موقف فلسطيني جامع يقف في مواجهة كل أشكال المؤامرات المرسومة والمستجدة منها اليوم، صفقة القرن .

للمشككين، إن العامل الفلسطيني ، ركن المواجهة الرئيسي، الجاذب والمحفز لموقف جماهيري عربي، داعم لحقوق شعبنا، وللدولة الوطنية العربية، وضاغطا" على الرسميات العربية.

إن العامل الفلسطيني الموحد بموقف يجمع الكل، في مواجهة الاحتلال، وبكل أشكال المقاومة، ولا استثناءات:

المدخل الرئيسي لنهضة شعبية جماهيرية عربية تتصدى وتقاوم المشاريع الامريكية الصهيونية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط