كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة امريكا تجاه الفلسطينيين لا تتغير.!

سياسة امريكا تجاه الفلسطينيين لا تتغير.!

تاريخ النشر: 2015-11-30 | 10:05

الادارة الامريكية تتبني مواقف ترجح كفتها نحو مصالحها في الشرق الاوسط هذا ما دأبت عليه سياساتها من خلال توفير الغطاء السياسي "لدولة الاحتلال" والدعم المالي والعسكري اللامحدود لمنظومة علاقات استراتيجية متكاملة وعلى كافة المستويات والاتجاهات وهذا ما تترجمه مواقف الادارات الامريكية المتعاقبة والبرامج السياسية التنافسية بين الجمهوريين والديمقراطيين والتأثير الفاعل اللوبي الصهيوني يبقي حاضراً على مجمل التصريحات والقرارات المؤيدة لدولة الاحتلال والمتنكرة للحقوق الوطنية الفلسطينية سياسة ثابتة وجوهرية تركت تأثيرها السلبي على كل ما من شأنه ان يحقق للفلسطيني اقامة دولته المستقلة ويتضح ذلك من مواقفها المعلنة في اروقة السياسة الدولية بالاعتراض ورفض كل القرارات الاممية الصادرة عن الامم المتحدة ومؤسساتها اذا كانت تتعلق بالقضية الفلسطينية وتأثيرها ونفوذها لا يقف عند حد "الفيتو" بل تتعداها الى التأثير في مواقف الدول الأخرى التي تتبني مواقف مغايرة من القضية الفلسطينية وتؤيد حقوقه , وهذا ما تبرهن عليه سياسة "اوباما" التي تربعت على كرسي الحكم منذ يناير 2009م ولم تحقق أي اختراق في عملية السلام في الشرق الاوسط , واكتفت ان تنهي الملف النووي الايراني , وتركت ملف الصراع العربي الاسرائيلي مفتوحاً امام الادارة الامريكية القادمة مهما كانت وان تغير لونها الحزبي لن تُغير شيء في معادلة الصراع ومن المؤكد ان تنحاز الي دولة الاحتلال وتبدأ من حيث انتهت الادارة السابقة , وبموازه ذلك هناك موقف فلسطيني رسمي وشعبي وفصائلي لن يتنازل عن الثوابت الوطنية الفلسطينية ترجمتها القيادة الفلسطينية في مناسبات عدة رغم ما تتعرض له من ضغوطات وتهديدات مباشرة لم تحقق اهدافها امام اصرار وتصميم شعبنا على نيل حريته وتجسيد الدولة واقعاً فعلياً ينسجم مع رفع العلم الفلسطيني فوق الامم المتحدة ومؤسساتها تتويجاً لصمود ونضال شعبنا وتضحياته..

كيري جاء للمنطقة بعد غياب عام واكثر و بعد توقف العملية السلمية بسبب تعنت دولة الاحتلال وعدم التزامها بشروط العودة للمفاوضات واهمها وقف الاستيطان ومصادرة الاراضي وتحديد جدول زمني للمفاوضات وحل القضايا الجوهرية واطلاق سراح الدفع الرابعة من قدامى الاسرى وعددهم 26 اسيرا وهذا لم يحدث كشرط اساسي لاستئناف المفاوضات ما يبرهن علي عدم جدية دولة الاحتلال للعودة الى طاولة المفاوضات والبحث في قضايا الحل النهائي وصولاً لاتفاق سلام شامل

ومع فشل مساعي وزير خارجية امريكا وموفد الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط وامام صلف وتنكر حكومة "نتنياهو" لاستحقاقات استئناف العملية السلمية بقيت حالة الجمود في الوضع السياسي قائماً يتزامن ذلك مع تضاعف التوسع الاستيطاني في القدس و الضفة الغربية بشكل ملحوظ , وتعرض المسجد الأقصى المبارك للتدنيس اليومي من قبل المجموعات اليهودية المتطرفة وقادة الاحتلال , والتضيق و الخنق ومصادرة حقوق المواطنين الاساسية , وتغير الواقع الجغرافي و الديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة بقصد فرض وقائع جديدة جميعها اسباب مباشرة لتفجر الاوضاع الميدانية في القدس وانتقال شرارتها الي كل ارجاء الضفة الغربية وقطاع غزة وبذلك انطلق الهبة الشعبية رفضاً للاحتلال واجراءاته و سياساته العنصرية و انتهاكاتها المتواصلة بحق الارض و الانسان , وخلال 60 يوماً من المواجهة لم تستطع دولة الاحتلال اخمادها او احتوائها رُغم اجراءاتها العقابية بحق المناطق المشتعلة تنوعت بين المداهمة والاعتقال واغلاق مداخل المدن والبلدات و المخيمات بالكتل الاسمنتية لتقيد حركة المواطنين و تعزيز قوات الاحتلال بقوات اضافية في محاولة بائسة للسيطرة على الاوضاع المتوترة وشددت الحراسة حول المستوطنات وجمدت تصاريح عمل الفلسطينيين داخل الخط الاخضر و واقرت تعليمات القتل العمد وبدم بارد من خلال سقوط عشرات الشهداء على يد جيش الاحتلال لمجرد الاشتباه بتنفيذ عملية طعن او دهس.

كل ما اتخذته دولة الاحتلال من اجراءات عقابية بحق الشعب الفلسطيني لم تجدي نفعا ولم تحقق أي نتائج لمنع تواصل الهبة الشعبية امام الاصرار والارادة على انتزاع الحقوق الوطنية الفلسطينية بعدما فشلت كل مساعي التسوية التي تقودها الادارة الامريكية التي تلملم اخر اوراقها وباتت على وشك الرحيل حيث زار وزير خارجيتها "جون كيري" المنطقة الاسبوع المنصرم يحمل مقترحات لم تكن بالجديدة ولا جديرة بالاهتمام , والتعاطي معها اضاعة للوقت والجهد بمجملها جاءت لمصلحة الاحتلال والاخير قبل وصوله الاراضي الفلسطينية المحتلة ادان واستنكر مقاومة الاحتلال واصفاً ما يقوم به الشعب الفلسطيني ودفاعه المشروع بحق الارض و العِرض والمقدسات امام اعتداءات جنود الاحتلال بالعمل الارهابي.. !! دون ان يستنكر ما قامت به دولة الاحتلال على مدار ما يقارب 68عاماً من عُمر النكبة الفلسطينية والمسؤول عنها اوروبا تحديدا بريطانيا وفرنسا وتساندهما امريكا تعرض خلالها الشعب الفلسطيني لجرائم حرب وابادة جماعية ارتكبتها المجموعات اليهودية المتطرفة ابان الانتداب الانجليزي علي فلسطين وتواصلت خلال عقود ارتكبت خلالها مجازر دموية بحق المدنيين العُزل تمثل انتهاكات بحق الانسانية ولازالت مستمرة تفضح سياسات الاحتلال وعنصريته ودمويته..

تم اللقاء لساعات والحصيلة لا شيء جديد بجعبة الرجل و انما جاء في محاولة لتهدئة الاوضاع المتفجرة وصرح عن "قلقه العميق حيال العنف .! ,وامكانية خروج الامر عن السيطرة" وهنا قد تصدق رؤيته بخروج الاوضاع عن المألوف ..! لم يعلم ان سياسات بلاده هي من تدفع المنطقة نحو اشتعال الحريق ؟ , وباختصار القول لو ان الادارة الامريكية تُعني بتهدئة الاوضاع بدلاً من تعبير القلق و الخوف يمكنها اتخاذ اجراءات فعلية تجبر دولة الاحتلال على الانصياع للإرادة الدولية وتنفيذ قرارات صدرت عن الامم المتحدة ومجلس الامن دون الالتفاف على الحق الفلسطيني وفرض امر واقع لا يمكن للشعب الفلسطيني ان يقبل بأقل من دولة فلسطينية مستقلة معلومة الحدود و الجغرافية و خالية من الاستيطان عاصمتها القدس وهذا حق مشروع اعترفت به 138 دولة في جلسة الامم المتحدة يوم 29/11/2012م , ودون تحقيق الانعتاق من الاحتلال يمكن ان تخرج الاوضاع عن نطاقها امام استمرار سياسة اليمن المتطرف المتنفذة بحكومة الاحتلال وتواصل الانتهاكات و القتل و التضيق و الخنق , وهنا سؤال يطرح نفسه امام المعادلة الدولية والاقليمية الحالية وانشغال الدوال العربية بأوضاعها الداخلية واخرى في ارساء علاقات دبلوماسية مع دولة الاحتلال..!!هل ستدرك الادارة الامريكية تداعيات مواقفها اتجاه الفلسطينيين خاصة مع فشل زيارة وزير خارجيتها الاخيرة للمنطقة..؟ الذى غادرها دون يحقق لقاءه بالقيادة الفلسطينية أي رؤية او خطة او خارطة مع كرهنا الشديدة لمصطلح "خارطة طريق" ومثلت على الدوام متاهه..! يُقصد منها التسويف والمماطلة و القبول بنهاية المطاف بما هو مطروح وهذا ما رفضه ويرفضه الشعب الفلسطيني رغم ما يتعرض له من ضغوطات مختلفة .

من جاء يبحث عن تهدئة وعودة الاوضاع الى ما قبل 30/9/2015م وتجنيب دولة الاحتلال مزيدا من انهيار الاوضاع بعد سلسلة عمليات استهدفت المستوطنين و جنود الاحتلال بثت الخوف و الرعب وتركت اثارها على مجمل نواحي الحياة في دولة الاحتلال عليه ان يكون راعياً نزيهاً لعملية السلام متوقفة منذ سنوات والاقرار بفشل اتفاقية اوسلو التي وقعت برعاية امريكية لم تستطع وعلى مدار 22عاما من الضغط على دولة الاحتلال واجبارها على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه و تضغط على الجانب الفلسطيني بالفيتو و بقطع او تقليص المساعدات المالية الممنوحة للسلطة الوطنية الفلسطينية, وهنا يقع على العالم بأسره وبكافة مؤسساته مسؤولية نزع فتيل مواجهة شاملة مقوماتها حاضرة وان يتم طرح مبادرات فعلية وتتبنى مواقف ضاغطة تجاه دولة الاحتلال لإجبارها على الالتزام بكل الاتفاقيات المبرمة من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام برعاية اممية ينزع شرعية الرعاية الامريكية الحصرية و تحقق نتائجه حلاً شاملاً يُفسح المجال ويفتح الافاق لتحقيق سلام عادل وفق القرارات الصادرة عن الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي تُفضي لإقامة دولة فلسطينية على حدود حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشريف ودون ذلك سيكون من المستحيل الشعور بالهدوء والاستقرار في المنطقة برمتها..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط