كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة بايدن والمنطقة

سياسة بايدن والمنطقة

تاريخ النشر: 2021-02-08 | 07:47

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

واحدة من الإشكالات الخطيرة التي واجهت السعودية، وبقية الدول الحليفة للولايات المتحدة في الفترة الرئاسية الثانية لباراك أوباما، فلسفتها لما تراه استراتيجية للمرحلة الجديدة. أوباما كرَّر الحديث عنها لكنَّها كانت تعكس رؤية فريق كبير من راسمي السياسة العليا. باختصار شديد، يرى هؤلاء أن مفهوم المصالح العليا تغير كثيراً عمَّا كان عليه بعد مرحلة الحرب العالمية الثانية. الصين، وليست روسيا، هي التحدي الاقتصادي والسياسي، والمصالح مع شرق آسيا. التوجه شرقاً سيكون على حساب الغرب والشرق الأوسط الذي تراجعت أهميته مع تزايد إنتاج أميركا للبترول الصخري فجعلها دولة مصدرة وغيّر تاريخاً طويلاً من العلاقة بين الجانبين. بدأ الانسحاب العسكري الأميركي من المنطقة وتراجع النشاط السياسي بناء عليه. لكن السنوات التالية بيَّنت أنَّ الأمور لم تكن بتلك البساطة. فالتهديد النووي الإيراني خطر عالمي وإن كان بعيداً. الإرهاب يمكن أن يعود ويهدد الولايات المتحدة في عقر دارها. والصين نفسها تزحف باتجاه آسيا وأفريقيا وتستولي على المناطق التي رسمتها على خريطة مشروعها الضخم «الحزام والطريق» الذي يتمدد مثل التنين إلى جنوب شرقي آسيا وأوقيانوسيا وأفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وطريق بحر الشمال الروسي، ووقعت مع بكين 126 دولة، وأصبحت باكستان تقريباً صينية، بعد أن كانت سابقاً في الفضاء الأميركي. دول النفط الشرق الأوسطية مهمة للغاية كونها المورد الأول للطاقة، والسعودية أكبر مصدر نفطي للصين. هذه تجعل واشنطن تعيد تفسير مفهوم المصالح العليا في ضوء تنافسها الدولي.

هذه الصورة من فوق للعلاقات الدولية وعودة التنافس على المنطقة. والتفاصيل الصغيرة لا تخرج عنها. ليست للولايات مصلحة في ترك اليمن مثلاً دولة فاشلة وبؤرة تنمو فيها الميليشيات الحوثية و«تنظيم القاعدة» وتصبح تحت سيطرة إيران. وهي لا تريد القتال هناك، وبالتالي ليس لها خيار سوى دعم التحالف العربي بقيادة السعودية. من جهة تريد واشنطن إرضاء المنظمات التي تدعو لوقف الحرب لأسباب إنسانية، لكنها لا تملك حلاً ينهي سبب المأساة الحقيقي وهو استيلاء الحوثيين على اليمن. ومن جهة أخرى يريد بايدن دعم التحالف وتعزيز نفوذ بلاده من دون التورط العسكري مباشرة. والحقيقة أن إدارتي أوباما وترمب السابقتين كانتا مع دعم التحالف وبيعها الأسلحة رغم التصريحات التي توحي بعكس ذلك. وحتى ما هلَّلت له وسائل الإعلام المعادية برفع إدارة بايدن اسم الحوثي من قائمة الإرهاب لتعكس قرار إدارة ترمب، فإنَّ القرار ينسجم مع بحثها عن حل سلمي حيث لا يمكن التفاوض مع الحوثيين إذا كانوا على قائمة الإرهاب. ولا بد من التذكير أن ترمب لم يصنف جماعة الحوثي إرهابية إلا قبل 10 أيام من خروجه من الرئاسة.

أما تصريحات واشنطن ودعواتها للسعودية ومصر ودول المنطقة حول تعاملها مع ما تعتبره قضايا حقوقية والمطالبة بالإفراج عن موقوفين، فهو عرف يتكرَّر مع معظم الحكومات الأميركية، لكنَّها لا تستطيع أن تفرض على هذه الحكومات تغيير قوانينها ولا الإفراج عمن تعتبره يهدد أمنها. وقد تغادر الإدارة الأميركية الحالية من البيت الأبيض بعد سنوات قبل أن يخرج المحكومون في مدد طويلة. لهذا فإنَّ المراهنة على بايدن وإدارته في تغيير الأوضاع أو فرض الضغوط لا تنسجم مع المصالح العليا لهذه الدول المقدمة على مصالح الأفراد. كما أن تسويق مفهوم الوصاية والإملاء هو جزء من دعاية القوى العاجزة. الدول العربية تعرف أن المصالح طريق من مسارين. والولايات المتحدة كدولة في الأخير تحكم مصالحها مع دول المنطقة، وإلا لن تجد عندها اهتماماً بقضاياها أو شكاواها.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط