كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة ترامب ومرشحي المعارضة حيال الشرق الأوسط

سياسة ترامب ومرشحي المعارضة حيال الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2020-02-26 | 16:35

مع توالي المؤتمرات الانتخابية لمرشحي المعارضة الديمقراطية، ينظر المراقبون إلى التمايز في الأجندات بين الرئيس وهؤلاء المرشحين المتنازعين على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للمعركة الانتخابية.

المهتمون بشؤون الشرق الأوسط أصبحوا الآن قادرين على استنباط القراءات في المواقف المتعلقة بالسياسة الخارجية لسيد البيت الأبيض ومرشحي المعارضة الكبار.

وبعد أن تكلم بيرني ساندرز وجو بايدن وإليزابيث وورن وبيت بوتيجيج عن مختلف المواقف المتعلقة بالملفات الكبرى في الشرق الأوسط، وقابلناهم بالمواقف المفصلة لمواقف ترامب في الملفات ذاتها، بات هناك في هذه المرحلة مقياس لمواقف الطرفين من هذه القضايا، على الرغم من أن بعض التغيير قد يطرأ بين اليوم ونوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ولكن لن يكون عميقاً، وما نراه الآن، سنشاهده ثاني يوم الانتخابات في الرابع من نوفمبر.

إذا قارنّا تلك المواقف، يتلخص الوضع كما يلي:

على صعيد المواجهة بين أميركا وإيران، فإن المرشحين الأساسيين للحزب الديمقراطي يريدون عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي مع طهران مع بعض الاقتراحات التفصيلية، إلاّ أنّ الموقف العام للمرشحين، بمن فيهم جو بايدن وبيرني ساندرز واضحة في ما يتعلق بما يسمّونه الخطأ الفادح الذي ارتكبه ترامب بالانسحاب من الاتفاق. إذاً، في حال نجح أحدهما، فالإدارة المقبلة ستعود فوراً إلى الاتفاق النووي مع كل ما يعنيه ذلك من تغييرات ملائمة لسياسات المنطقة.

ترامب وكما هو معروف سيستمر في رفضه للاتفاق وسيصعّد من ضغوطه على طهران وحلفائها مع نتائج قد تصل إلى حد المواجهة الفعلية على الأرض بعد الانتخابات، وهذا يعني أن التباعد بين موقفَيْ ترامب والمعارضة كبير بحيث لا يمكن ردم الهوة بينهما.

في الملف اليمني هناك تباينات كبيرة، فالمرشحون الديمقراطيون يقفون جميعاً ضد تدخل السعودية والإمارات في اليمن. وإذا جاء رئيس من بينهم، فسيضع ضغطاً كبيراً على الرياض لوضع حدٍّ لتدخلها. بالتالي، موقف كهذا قد يريح النظام الإيراني في دعم حلفائه الحوثيين، وسيطلب الديمقراطيون بالمقابل من طهران تخفيف التوتر في اليمن. أما الرئيس ترامب، فهو في المبدأ يدعم حلفاءه في السعودية والإمارات ويريد حلاً سياسياً مع استمرار مواجهة التنظيمات الإرهابية، وهذا الموقف مرشح للاستمرار والتوسع في حال انتصر في الانتخابات.

في موضوع لبنان وسوريا والعراق، فالمواقف معقّدة بين الطرفين. ترامب يريد الاستمرار في المهام ضد داعش ولكن يريد توسيعها لمواجهة ميليشيات إيران، وفي الوقت ذاته، يلتزم سحب القوات الأميركية من العراق وسوريا، وهنا يكمن بعض التناقض في الموقف، لأن الانسحاب الأميركي يعطي للميليشيات الإيرانية قدرة على التمدد وهذا أمر لا يريده ترامب. أما في ما يتعلق بلبنان، فسياسة واشنطن غير واضحة المعالم والبيت الأبيض لم يتّخذ أي موقف جديد بالنسبة إلى دعم أو عدم دعم الحكومة الحالية.

المرشحون الديمقراطيون يريدون انسحاب القوات الأميركية من العراق، وحماية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في سوريا، ومن ناحية ثالثة، لا موقف لديهم في ما يتعلق بلبنان، وفي الملف الكردي في شمال سوريا والعراق، الغموض سيد الموقف. ترامب وافق على انتشار قوات تركية في شمال سوريا على حساب انسحاب قوات "قسد"، ومن ناحية أخرى، التزم دعم الأكراد إذا تعرضوا لهجوم من قبل النظام أو "داعش". أما عند الديمقراطيين، فهناك تمايز، ساندرز يريد انسحاب القوات الأميركية من سوريا، بينما يريد بايدن إبقاء بعض القوات حتى الوصول إلى حل سياسي عبر المفاوضات. وفي ما يتعلق بالموقف من بشار الأسد، هناك انقسام ديمقراطي: ساندرز لا يريد إسقاط النظام السوري بالقوة، بينما بايدن يريد ضغطاً أعلى ميدانياً على الأسد، أما موقف ترامب، فهو ينتقد نظام الأسد بقوة، لكن لا يتّخذ إجراءات لإسقاطه أو استبداله.

في مصر، ينقسم المرشحون، فترمب ملتزم بتحالفه مع حكومة الرئيس السيسي وما تحتاج إليه لمواجهة الإرهاب في سيناء، فيما معظم الديمقراطيين ينتقدون الرئيس المصري ويتفاعلون مع مطالب "الإخوان المسلمين"، ونرى تمايزاً آخر في ليبيا حيث يقف معظم المرشحين الديمقراطيين إلى جانب حكومة طرابلس ويدعمونها، أما الرئيس ترامب، فإدارته تستمر بالاعتراف بحكومة طرابلس ويعتبر الرئيس أن المشير خليفة حفتر عنصر أساسي في محاربة الإرهاب، والواضح أن كلا الطرفين، ترامب والمعارضة، لا يمتلكان خطة واضحة.

في الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، ترامب وضع ثقله إلى جانب حكومة بنيامين نتنياهو، وأكد ذلك عبر نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وطرح مشروع "صفقة القرن" التي رفضها الفلسطينيون ومعظم الدول العربية.

وينقسم المرشحون الديمقراطيون إلى تيارين، فتيار الوسط الذي يمثله بايدن، لا يريد الذهاب بعيداً مع إسرائيل كما فعل ترمب، ولكنه يريد الإبقاء على تحالف معها. أما التيار الآخر المتمثل ببيرني ساندرز، فقد واجه ترامب وقال بوضوح إنه سيعيد النظر في كل خطوات هذا الأخير حول تحالفه مع تل أبيب، وهو يتكلم عن القضية الفلسطينية ونقل السفارة.

في شهر مارس (آذار) 2020، نرى أن هناك تمايزات وفوارق كبيرة ونوعية بين موقف ترامب ومعارضيه حيال الملفات الأساسية، ولا أعتقد أن هذه الفوارق الكبرى قد تتبدل بين اليوم وتاريخ الانتخابات.

عن إندبندنت عربية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط