كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة قطع الرواتب وخدمة أمن المحتل الإسرائيلي!

سياسة قطع الرواتب وخدمة أمن المحتل الإسرائيلي!

تاريخ النشر: 2017-06-29 | 03:01

كتب حسن عصفور/ قبل الاعلان عن "خطواته غير المسبوقة" ضد قطاع غزة، في شهر ابريل بالبحرين، اقدم محمود عباس بشكل مفاجئ على اتخاذ "خطوة شاذة" في السلوك الوطني الفلسطيني، بقطع رواتب مئات من الموظفين المدنيين والعسكريين، ممن صنفتهم "أجهزته الأمنية" بمختلف فروعها، أنهم "فئة خارج طوع الرئيس"، وينشطون ضد ما يقوم به من اجراءات سياسية أو غيرها..

القوائم شملت غالبية من ابناء قطاع غزة، وبعض من الضفة الغربية، وبتدقيق بسيط جدا، في تلك القوائم، لن تجد بينها "مشبوها" بالتعاون مع المحتل، او عميلا مباشرا، أو متهما بالتجسس لهذا الجهاز الاسرائيلي أو ذاك، كما انها لم تشمل أي من المحسوبين على حركة حماس، وعندما حاول عباس في الآونة الأخيرة أن يوقف رواتب نواب حماس في الضفة الغربية، سارعت قطر بلجمه واجباره على التراجع عن القرار، مهددة اياه باتخاذ "خطوات غير مسبوقة" ضد مصالحه ومصالح عائلته، اقامة ومؤسسات مالية، وكشف حساب مالي طويل بالمبالغ الخاصة له ولبعض أعضاء فصيله، وما قدمته للمساعدة في عقد المؤتمر السابع عبر جبريل الرجوب، وبالفعل لم يستمر القرار سوى عدة ساعات خرج بعدها مسؤول مالية عباس ليعلن أن ما حدث "خطأ فني"!

استثناء "العملاء والجواسيس" للمحتل من "السياسة العباسية" يفتح الباب للتفكير فيمن هي الجهة الأمنية التي قدمت له مثل هذا المقترح "الشاذ"، والغريب عن السلوك الوطني الفلسطيني، ومن هي الجهات التي يمكن لها أن تستفيد من تبعات ذلك الاجراء الارهابي..

استثناء "عملاء الاحتلال" بداية يشير الى أن "غرفة التنسيق الأمني" بين أجهزة عباس وسلطة الاحتلال، كان لها دور حيوي في صناعة القرار وصياغته،  باعتبار أن أجهزة المحتل الأمنية تعمل دوما على استغلال "الظروف الخاصة" لبعض الناس للتسلل نحو اسقاطهم، ولا تحتاج تلك المسألة الى بحث وتدقيق، فتاريخ الصراع بين الثورة والمحتل، حافل بهذا الجانب، حتى وصلت الى آحد الجواسيس "المكشوفين" عدنان ياسين، والذي حرص عباس أن لا يقطع راتبه، وأن لا يعدم، ثم توسط لإخراجه من السجن دون انتهاء العقوبة، وقام بتسفيره الى صربيا..

قطع الراتب والتجويع، يخلق ظروفا انسانية واجتماعية غاية في الصعوبة، لمن لا يملك سوى راتبه، الذي كان مكافأة لعمل مدني أو دورا في الثورة الفلسطينية، وتلك الظروف تشكل "تربة خصبة" للعدو في محاولة اقتناص ما يمكن اقتناصة لتجنيدهم كعملاء لمحتل..

ولذا الطرف الأول المستفيد من "قرار" عباس، المقر في غرفة التنسيق الأمني، هو سلطات الاحتلال الاسرائيلي..

وبالتأكيد، ما قام بنشره موقع أمني تابع لحماس، قبل ايام عن قيام جهاز الأمن الاسرائيلي باجراء اتصالات مع بعض المقطوعة رواتبهم، يكشف بعضا من الاحتمالية المتوقعة، لكنه ايضا يمهد الطريق لقيام "أجهزة أمن حماس" لاستغلال ظروف هؤلاء لممارسة ابتزاز مركب، من جهة تهديد أي منهم بالقيام بأي نشاط ضد سياسة حماس وممارساتها في قطاع غزة، وايضا العمل على تجنيد ما يمكن تجنيده للعمل كـ"مرشدين - مخبرين" لأجهزة حماس الأمنية..

قرار قطع الرواتب، لن يؤدي لتحقيق "الحلم العباسي" بكسر روح المقاومة الوطنية، بحصار الانسان الفلسطيني والضغط عليه بكل السبل ليصبح "همه الأول" البحث عن سبل للعيش وليس للكفاح، وهذا هو جوهر الهدف الأمني - السياسي للمحتلين، والنصيحة المقدمة للفريق العباسي..

نعم غالبية المقطوعة رواتبهم سيعانون اشد المعاناة، الى حين هزيمة أصحاب هذا القرار، لكن المؤكد أنهم لن يجعلوا من الراتب مساوما لـ "وطنيتهم" ..

ولأن المسألة لم تعد تقديم النصيحة فحسب، ربما أصبح من الضروري تشكيل "هيئة خاصة" لمتابعة مسألة قطع الرواتب، وملاحقة المجرمين الذي اتخذوا ذاك القرار، ورفع دعاوي حيثما أمكن ذلك، والعمل على توجيه رسائل الى الجامعة العربية لفضح طبيعة القرار ومخاطره الانسانية والسياسية..والعمل على ايجاد حل عملي لهم من خلال انشاء صندوق خاص من المساعدات العربية التي تقدم للسلطة الفلسطينية..وقد يتطلب الأمر رفع شكاوي الى الدول الأوربية التي تتحمل جزءا من دفع الرواتب..

الى جانب ذلك يمكن التفكير بخطوت مواجهة اخرى، لا  تقتصر على ملاحقة أصحاب القرار بل ومن يؤيده، والعمل على كسر القرار في الضفة المحتلة بسبل مبتكرة وغير متوقعة..فالعمل هو الرد ولس البكاء على أطلال قرار مشبوه!

ملاحظة: اقدام حماس على انشاء "منطقة عازلة" على الحدود مع مصر رسالة ايجابية لتوثيق "التفاهمات"..لكن الأكثر ايجابية أن يبدأ أهل القطاع يلمسون حقا "ثمرة" تلك..

تنويه خاص: مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هالي اعترفت بأن واشنطن تعلم بدعم قطر للارهاب..طيب يا بنت "الناس" معقول قطر تتصرف بهيك عمل كبير من راسها..ومع هيك منيح فضح قطر دورا ومهام!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط