كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسة "نريد انهاء الانقسام ..ولكن"!

كتب حسن عصفور/ من الصعب أن يتوقع الفلسطيني أن هناك جدية سياسية من طرفي الانقسام نحو وضع حد لنهايتة، رغم اتفاقات متعددة الأسماء وأماكن الضيافة واختلاف الرعاية، بل أن الأحاديث اللغوية التي يطلقها المتحدثين باسم قطبي الأزمة الانقسامية، لا تخلو من مفردات "المصالحة والوحدة وانهاء الانقسام"..!

والحقيقة أن عدد الاتفاقات المخصصة لوضع حد للمصيبة - النكبة الثالثة الكبرى المسماة انقسام فلسطيني، لا تخلو من جواب تفصيلي لكل ما يمكن أن يخطر على بال من يرغب في التوصل لتلك النهاية التي ينتظرها شعب فلسطين، وطنا وشتاتا، وكل مؤيدي القضية العادلة التي باتت أحد أهم قضايا العصر الغائبة عن الحلول بكل ما منحته الإمم المتحدة لها، قرارات منذ عام 1947 وحتى تاريخه، تفوق ما يتعلق بأي قضية غيرها..

لم يعد ممكا من قطبي الأزمة إعادة "إجترار" مكنونهما اللغوي لتبرير هروبهما من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بل وأن كل يوم يمر بلا تحقيق ذلك يشكل قوة مضافة لاستمرار الاحتلال وإضاعة حق الشعب الفلسطيني في تحقيق بعضا من حلمه في إقامة دولته الوطنية، والتي باتت قرارا صريحا قاطعا في الأمم المتحدة يتسوجب التنفيذ لا أكثر..

المتابعة لتطورات المعركة الكلامية بين قطبي الأزمة، تبرز الإتهامات أضعافا مضاعفة عما كانت في زمن سابق، بل ان التهم "المستحدثة" تبدأ من رحلة "التخوين" لتنتهي الى التخوين الأكبر، مواقف كأنها تبحث إطالة "أمد الانقسام" كل لـ"غاية في نفس المنقسم يعقوب"..

حركة حماس، وناطقيها لجأوا في الآون الأخيرة لإلقاء التهم والأوصاف على الرئيس محمود عباس وحركة فتح، ومنظمة التحرير بما لا يدع للإنسان مجالا الا التفكير أن "نهاية الانقسام" ليست جزءا من "ثقافة حماس السياسية"، مقابلها تطلق حركة فتح حملة اعلامية تتساوق مع ذات نغمة
التخوين العام" لحماس قيادة ومواقفا"..وشهدت الأيام الأخيرة نشاطا محموما في توسيع رقعة الاتهامات المتبادلة بطريقة مستفزة للشعب الفلسطيني..

ربما بات مطلوبا من قيادة الحركتين منح الناطقين منهما "إجازة من الشتائم السياسية"، وليس مطلوبا منهما استبدالها راهنا بـ"الحديث الاجابي"، فقط "وقف مرحلة التخوين"، وإعلان ذلك للشعب الفلسطيني باعتباره "هدنة خاصة وصيام عن الكلام الرديء جدا"..

وفي الاثناء تتحمل القوى والجهات الفلسطينية خارج قطبي الانقسام، بلورة ورقة
هدنة اعلامية مؤقتة" لفترة محدودة، تبدأ أثرها بالعودة لأبرز اتفاقات المصالحة شمولية وتفصيلا من أجل وضعها موضع التنفيذ..

البداية تكون بإعادة الحياة للإطار القيادي المؤقت باعتباره "الشرعية السياسية الجديدة" في زمن المصالحة المرتقب، وعقد الاطار المؤقت سيفتح الباب لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بعيدا عن أي بحث جديد عن "معاهدات واتفاقات"، لكن الواجب يفرض أن يكون أي بحث لأي قضية في الاطار المؤقت منطلقا من قرار الجمعية العامة للإمم المتحدة الخاص بالاعتراف بدولة فلسطين عضوا مراقبا فيها، قرار رقم 19/67 لعام 2012..

أي أن كل منتجات البحث يجب أن تخدم تكريس واقع القرار المذكور، بما يضع حدا نهائيا للمرحلة الانتقالية بكل مكوناتها وتفاصيلها..

الحكومة المقبلة هي حكومة دولة فلسطين..البرلمان هو برلمان دولة فلسطين، الرئيس رئيسا لدولة فلسطين..

وفي الموقف السياسي تكون المعركة حول آلية تنفيذ قرار دولة فلسطين كما ورد في نص قرار الجمعية العامة، دون بحث في أي تعديلات  على ما به، كما هو مشروع القرار الفرنسي، الذي يجب ان يسحب نهائيا من طاولة البحث..

وهنا تصبح المبادرة إذا ما التزمت حماس أولا وفتح ثانيا بـ"هدنة صمت اعلامية"، بيد الرئيس محمود عباس ليدعو الى عقد "الإطار القيادي المؤقت"..فهو المفتاح الحقيقي لبدء وضع النهاية للنكبة الكبرى الثالثة..ومنه يمكن اعادة ترتيب أوراق القوة الفلسطينية وهي كثيرة جدا، خاصة مع التحولات المفاجئة في المشهد الاقليمي نتيجة توقيع "الاتفاق النووي"..

هناك فرصة جادة وجدية لو كان هناك رغبة جادة وجدية لمن يريد "إنهاء الانقسام"..ما يفرض تحركا فوريا من كل الأطراف خارج قطبي الانقسام..ولتبادر فصائل اليسار الوطني والجهاد الاسلامي وشخصيات ذات وزن ومصداقية في قيادة تصويب المسار!

ملاحظة: أغتيال احد القيادات الهامة في مخيم عين الحلوة يستوجب تحركا سريعا كي لا تبدأ رحلة "فتنة جديدة"..

تنويه خاص: بلدة "سوسيا" تنتصر بعراقتها الفلسطينية على الدجل والنصب والاحتيال لدولة الكيان وفرقها الارهابية..سوسيا فلسطينية روحا ووثيقة يا سفلة!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط