كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسيون: الهبة الجماهيرية تحتاج لفكرة توحيدية وإدارة ديمقراطية وجهود دبلوماسية لكي تحقق أهدافها

سياسيون: الهبة الجماهيرية تحتاج لفكرة توحيدية وإدارة ديمقراطية وجهود دبلوماسية لكي تحقق أهدافها

تاريخ النشر: 2015-11-04 | 13:29

أمد / غزة: أجمع سياسيون وباحثون على أن الهبة الجماهيرية الحالية تحتاج إلى إيجاد فكرة توحيدية، وإدارة ديمقراطية للعمل الوطني، وبذل جهود دبلوماسية وسياسية لتحقيق الأهداف المتوخاة منها.
وطالبوا بوضع إستراتيجية عمل وطنية تضمن استمرارية هذه الهبة وتطويرها لأن تكون انتفاضة شعبية عارمة، تجتاح جميع المناطق، ويشارك فيها جميع فئات الشعب الفلسطيني، وصولاً لتتويجها بتحقيق الاستقلال الكامل من الاحتلال.
وأكدوا في إطار مداخلات قدمها عدد كبير من ممثلي الفصائل الوطنية والإسلامية وباحثون وحقوقيون ومحللون سياسيون، ضرورة وضع حد لحالة الانقسام والتفرقة السياسية، والاتفاق على برنامج سياسي موحد يواكب قدسية الهبة الجماهيرية المستمرة منذ أكثر من شهر.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية موسعة نظمها مركز الدكتور حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية في قاعة فندق "آدم"، بمدنية غزة، اليوم، إحياءاً للذكرى الثامنة لرحيل القائد حيدر عبد الشافي، بحضور العشرات من السياسيين والمحللين وشخصيات اعتبارية ووطنية.
وبدءت الجلسة التي جاءت بعنوان"الوضع الفلسطيني وسبل استمرارية الحراك الشعبي الراهن" بمداخلة قدمها محسن أبو رمضان نائب رئيس المركز، استعرض فيها بعض المستجدات السياسية، مشيراً إلى أن الهبة الجماهيرية، جاءت رداً على ممارسات حكومة الاحتلال التي تعتبر حكومة مستوطنين بامتياز، وتحاول استغلال حالة الصراعات الطائفية في المنطقة العربية من جهة، وحالة التشرذم والانقسام الفلسطيني من جهة أخرى، للمضي في توسيع الاستيطان والمس بمكانة القدس والإمعان في نهب الأرض ومصادر المياه. 
واعتبر، أن الحراك الشعبي الراهن في التجمعات الفلسطينية سواء في الضفة والقدس وغزة أو في الداخل هو تحول نوعي في المسار الوطني يحتاج للكثير من التطوير، وهو دليل على فشل سياسة الاحتلال في تجزئة المجتمع الفلسطيني، محذراً من المخاطر التي قد تكتنف هذه الهبة على المجتمع المحلي ومسيرة النضال التحرري.
حالة غموض
من جانبه قدم المحلل السياسي طلال عوكل مداخلة قال فيها، أن الهبة الفلسطينية تواجه حالة غموض يتعلق بخلاف وانقسام حول طبيعة الأهداف المرجوة منها، ما بين التحرر الكامل من جهة، وتحسين المفاوضات مع الاحتلال، من جهة أخرى.
وقال، "يجب أن لا تقف الهبة عند حدود معينة، فهناك ضرورة لتصحيح منهج العلاقة بين الاحتلال والمحتل، وتصحيح العلاقات على الساحة الفلسطينية المتمثلة في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة".
وقدم صلاح عبد العاطي الحقوقي في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، قال فيها، أن الهبة الجماهيرية التي يقودها الشباب في ميدان المواجهة، جاءت في ظل أزمة يعيشها المجتمع الفلسطيني، مؤكداً أهمية عدم تحميل هؤلاء الشباب مسئولية إصلاح الوضع القائم.
وأشار إلى أن الهبة عكست إجماع فلسطيني في مناطق الضفة وغزة والقدس المحتلة وحتى في الداخل الفلسطيني (عرب 48) على ضرورة إعادة الاشتباك مع الاحتلال، مضيفاً أن هناك ضرورة لتغيير المسار من مفاوضات عبثية إلى مسار النضال المتزامن مع تحديد الأدوار وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.
استهداف للوجود الفلسطيني
من جهته قال طلال أبو ركبة مدير تحرير مجلة تسامح الصادرة عن مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، "حالة الصراع مع الاحتلال تشهد استهداف إسرائيل للوجود الفلسطيني، فالاحتلال يحاول تقسيم المجتمع الفلسطيني ويتعامل مع كل منطقة على حدة، وفق المعطيات القائمة، خصوصاُ وأن إسرائيل تعلم أنها مقبلة على انفجار قنبلة ديموغرافية فيما يتعلق بالمد السكاني على ارض فلسطين".
ورأى أن الاتفاق الذي قاده جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة في الأردن، طبق فعلياً ما تسعى إليه إسرائيل من حيث التقسيم المكاني والزماني لمدينة القدس المحتلة، عندما أقر بالسماح للمسلمين بالصلاة في الحرم القدسي ولغيرهم بالزيارات.
وقدم خالد الخطيب القيادي في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) مداخلة، دعا فيها إلى دعم الهبة الجماهيرية التي يقودها الشباب عبر الإعلان عن إنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس ودعوة عاجلة لاجتماع الإطار القيادي لمنظمة التحرير من أجل وضع إستراتيجية وطنية للمرحلة القادمة.
واعتبر أن ما تسوقه الحركتان من مبررات تحول دون إنهاء الانقسام هي مبررات واهية وغير دقيقة.
لا علاقة للهبة بالانقسام
بدوره قدم الدكتور باسم نعيم القيادي في حركة حماس مداخلة، رد فيها على الدعوات إلى إنهاء الانقسام، بالقول: "ما يجري من هبة ضد الاحتلال بعيدة كل البعد عن حالة الانقسام"، معتبرا أن الأحداث الجارية جاءت في أعقاب فشل القيادة السياسية للشعب الفلسطيني في التعامل مع الاحتلال، وشعور المشاركين فيها بحالة يأس من أداء القيادة السياسي، بشكل لم يمنع حق الشعب الفلسطيني من نضاله ضد الاحتلال، والتعبير عن رفضه تمرير أي خطة لا تحقق له الاستقلال.
وقال، "استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال خير دليل عن عدم رضي القيادة السياسية عن الهبة الجماهيرية".
ومن جانبه قال رائف دياب، كاتب وسياسي، أن الشعب الفلسطيني يواجه مؤامرة كبيرة تنال من حقوقه السياسية، ولهذا يجب أن تأخذ حركتا فتح وحماس زمام المبادرة لإجهاض هذه المؤامرة عبر إنهاء الانقسام.
واعتبر، أن الانقسام هو السبب الرئيس في ما وصلت إليه الأمور من مأزق وأزمات في المجتمع، داعياً على الاتفاق على برنامج فصائلي يدعم الهبة الجماهيرية.
النضال انحسر بصراع على السلطة
أما غازي الصوراني وهو باحث في الشئون السياسية فقال، أن المأزق السياسي الذي يمر به المجتمع ناجم عن تعنت حركتي فتح وحماس في إطالة عمر الانقسام بشكل أضر بمصالح الشعب والمواطنين، مشيراً إلى أن الحالة الفلسطينية الراهنة تشهد هبوط سياسي كبير يتزامن مع ضعف وتخاذل من باقي الفصائل الوطنية والإسلامية .
وقال، "انحسر النضال والمشروع الوطني بصراع على السلطة، لذا لن يكون للهبة الجماهيرية أي أفق أو هدف طالما بقي الانقسام وغابت فكرة الوحدة والقيادة الشاملة للانتفاضة بوجه الاحتلال".
لكن طاهر النونو الناطق بلسان الحكومة السابقة التي قادتها حركة حماس، فرأى أن إحياء الخلاف بين فتح وحماس يمكن أن يحرف الطريق عن الهبة الجماهيرية ويقضي على مقومات استمراريتها، مشيراً إلى ضرورة المضي في مواجهات مع الاحتلال وعندها يمكن بلورة أهداف وطنية جديدة.
وأكد أن العقل الجمعي الفلسطيني يجب أن يعيد المسار بشيئ من التوافق نحو مقاومة الاحتلال والابتعاد عن ضيق أفق المفاوضات التي استمرت في المراحل السابقة، مع ضرورة فرض واقع جديد مع الاحتلال.
×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط