كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسيون واقتصاديون لـ(أمد) : تحديات وعقبات تعترض طريق المصالحة بين "فتح" و"حماس"

سياسيون واقتصاديون لـ(أمد) : تحديات وعقبات تعترض طريق المصالحة بين "فتح" و"حماس"

تاريخ النشر: 2017-10-05 | 00:06

أمد/تقرير- ترنيم خاطر: مع قرب انهاء ملف الانقسام الفلسطيني، وتحمل حكومة الوفاق لكافة مسؤولياتها،كخطوة أولى في طريق المصالحة، تسود حالة من التفاؤل في كل أماكن التواجد الفلسطيني ، إلا أن الكثير من السياسيين والاقتصاديين أكدوا وجود الكثير من العقبات والتحديات التي قد تعترض طريق المصالحة.

يقول الكاتب والمحلل السياسي د. حسام الدجني لـ "أمد " : "أن المأمول من المصالحة الفلسطينية تحقيق الوحدة الوطنية، وانقاذ المشروع الوطني، وانهاء كافة الأزمات الحياتية في قطاع غزة بكل أشكالها وأنواعها، كأزمة الكهرباء، والماء، والرواتب وأيضاً العقوبات الأخيرة على غزة".

وتابع " يجب أن يكون هناك استقرار أمني، وترابط مجتمعي وإنهاء كافة تداعيات الانقسام الفلسطيني.

وحول العقبات التي تواجه المصالحة الفلسطينية أوضح الدجني أن التحديات الأساسية مرتبطة بأزمة الثقة بين طرفي الانقسام، وأيضاً في ضبط العلاقة بين المقاومة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، وبين سلاح المقاومة وسلاح السلطة.

ويواصل: "تتمثل العقبات أيضاً في جماعات المصالح المستفيدة من الانقسام الفلسطيني في كل الأطراف، والمرتبطة بالموقف الإقليمي والدولي من المصالحة، بمعنى وجود بعض الأطراف التي لا تريد المصالحة، بالرغم من الحديث عن رفع الفيتو الأمريكي والإسرائيلي عن المصالحة الفلسطينية".

وينوه الدجني أن تكلفة المصالحة واستحقاقها تعتبر أيضاً من التحديات، لتوفير رواتب الموظفين في الضفة والقطاع، ودمج موظفي حماس، وحل أزمة الخريجين والبطالة، والفقر، وأزمة المياه وتحلية مياه البحر، وصياغة الاستراتيجية الوطنية في السلم والحرب.

ويرى الدجني أن تجاوز تلك العقبات يتم بالحوار الشامل والنخبوي السياسي بمشاركة فلسطينية وعربية، للتوصل إلى استراتيجية وطنية وتحديد أدواتها، والتوقيع على ميثاق شرف لتحريم الدم الفلسطيني، ومحاولة جلب الدعم الإقليمي والدولي، وتعزيز مبدأ الشفافية والنزاهة من أجل توفير موارد مالية للسلطة الفلسطينية.

بدوره أوضح د. رياض العيلة استاذ العلوم السياسية لـ "أمد" أن للشعب الفلسطيني تطلعاته من المصالحة الفلسطينية في المجالات المتعددة وعلى رأسها السياسية، وتابع " ولكن هناك أوليات بوجود وحدة ورؤية سياسية مشتركة ودعم سياسي مشترك، وهو ما رأيناه في خطاب الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة، عندما تلقى من الفصائل التأييد والدعم بأن هناك ممثل شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني وهو منظمة التحرير".

وفيما يتعلق بالتطلعات الاقتصادية والحياتية يرى العيلة ان الوضع الاقتصادي صعب جداً، ووصل إلى الحضيض بسبب استشراء البطالة بين الخريجين الذين تضاعفت اعدادهم في العشر سنوات الماضية لافتا الى ضرورة ان تكون هذه القضية على رأس أولويات حكومة الوفاق.

وأكد العيلة أن عملية حل هذه المشكلات لا تتم في يوم وليلة، ولابد من التريث في حلها، فالقضايا الأساسية التي يجب معالجتها مشكلة الكهرباء، والمياه وخاصة مشكلة بحر غزة وتنظيفه من مياه الصرف الصحي بسبب عدم عمل المضخات، وما تعكسه من أثار بيئة وصحية على المواطن في قطاع غزة.

فيما يرى د. ناجي صادق شرّاب أستاذ العلوم السياسية أن الشراكة السياسية هي التحدي الأكبر لأي مصالحة فلسطينية حقيقية، فالشراكة لا تعني تقاسم الوظائف والمناصب، ولا تعني تقاسم الأموال، فهي رؤية وقناعات ومدركات سياسية، وعملية تحول من الانفراد بالسلطة والحكم، إلى القبول ببنية سياسية يتم فيها تحقيق مبدأ تداول السلطة بين القوى السياسية عبر عملية الانتخابات الدورية، التي توفر الآليات والضمانات لتداول السلطة، وهو من أهم أسس النظام الديموقراطي.

وأضاف في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك :" أن الشراكة درجة متقدمة ومتطورة في العمل والأداء السياسي، والقبول بهذه الشراكة يعني التحول من مرحلة الأحادية التي سيطرت فيها حركة فتح على السلطة.

وأوضح شرّاب أن المطلوب الآن هو التوافق على مرحلة المشاركة السياسية من خلال بنية سياسية تسمح بالتحول في السلطة، ومن خلال ان تصبح كل منهما مكوناً من مكونات الحكم والسلطة. هذه المرحلة تحتاج لوقت، وتحتاج لقناعات سياسية، ومدركات سياسة مشتركة حول ماهية النظام السياسي الفلسطيني، والنظام السياسي الوحيد الذي يمكن أن يحقق هذه الشراكة وعملية التحول السياسي هو النظام السياسي الديموقراطي ببنية مؤسساتية ثابتة وراسخة، تبقى قائمة وملزمة حتى لو تغير من يحكم أو يسيطر على السلطة.

وتأمل الكاتبة والمحللة السياسية ريهام عودة أن يتم طي صفحة الانقسام الأسود للأبد وعدم العودة للوراء والعمل على اعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ومحاولة حل الأزمات الانسانية التي يعاني منها قطاع غزة مثل أزمة الكهرباء و المياه و البطالة إضافة إلى فك الحصار عن قطاع غزة واعادة فتح معبر رفح بشكل كامل، مشيرة إلى أهمية أن تهيئ المصالحة الفلسطينية الأجواء المناسبة لعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية الجديدة..

وأوضحت أن الملف الأمني و موضوع ادماج عناصر حركة حماس العاملين في الأجهزة الامنية ضمن أجهزة السلطة من أهم التحديات التي يَمكن أن تواجه المصالحة، إضافة إلى امكانية توفير رواتب لتلك العناصر التي تتحفظ الدول المانحة مناقشة موضوع رواتبهم و تمويلها، مشيرة إلى أن اعلان رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله تشكيل لجنة أمنية لمتابعة الأمور الأمنية يمكن من الوصول لحل وسط لتلك المشكلة ويعتمد ذلك على مدى فعالية تلك اللجنة.

وأكدت عودة على إمكانية تخطي تلك الأزمات بالتعاون بشكل مباشر مع أعضاء اللجنة الأمنية التي شكلها الحمد الله ، للعمل على حل تلك الازمة من خلال حلول متدرجة ومتتابعة وتمهيدية تتمثل أولاً بالتركيز على ادماج أفراد الشرطة التابعة لحكومة حماس في أجهزة وزارة الداخلية التابعة للسلطة بصفتهم موظفون مدنيون يقدمون خدمات أمن وحماية للسكان بقطاع غزة وهنا لن يكون أي مشكلة لتوفير رواتب لهم من قبل الدول المانحة.

بدوره يقول الخبير الاقتصادي د. ماهر تيسير الطباع أن أبرز الملفات التي تتطلب معالجة سريعة وعاجلة من الحكومة هي أزمة الكهرباء التي يعاني منها القطاع والتي كبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر فادحة وهددت ما تبقى من القطاعات الاقتصادية، وتسببت في ضعف إنتاجيتها، بالإضافة إلى استنزاف موارد المواطنين المعدومة في إيجاد حلول بديلة للكهرباء، ودفع المواطنون أثمانا باهظة من قوتهم اليومي بما يزيد عن مليار ونصف المليون دولار كبدائل للكهرباء.

ونوه الطباع الى أن حكومة الوفاق مقبلة على تحديات كبيرة أهمها الضغط على الجانب الإسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجاته من الواردات من كافة السلع والبضائع دون التحكم بالنوع والكم وإلغاء قائمة السلع المحظورة والسماح بتسويق منتجات القطاع الصناعية والزراعية في أسواق الضفة وتصديرها للعالم الخارجي.

وحث الطباع الحكومة بالعمل الجاد لوضع خطط سريعة لتسريع وتيرة عملية إعادة الإعمار، فحتى هذه اللحظة وبعد مرور ثلاث أعوام على العدوان الأخير لم تبدأ عملية إعادة إعمار حقيقية، ووفق آخر تقارير البنك الدولي فإن نسبة ما تم تلبيته من إجمالي احتياجات التعافي في خمسة قطاعات تأثرت بحرب عام 2014 لا تتجاوز 17%، وفي تقرير حديث للأونكتاد أكدت فيه أن 84% من احتياجات قطاع غزة بعد العدوان لم تلب.

وشدد الطباع على ضرورة وضع خطة لإعادة إنعاش وتعويض القطاع الاقتصادي، حيث أنه مغيب كلياً عن عملية إعادة الإعمار، ومجمل ما تم رصده للقطاع الاقتصادي لا يتجاوز6.1% من إجمالي أضراره المباشرة وغير المباشرة، والتي قدرت خسائره بحوالي 284 مليون دولار.

وطالب الطباع شرائح المجتمع الفلسطيني خاصة السياسيين وصناع القرار استغلال الفرصة التاريخية للمصالحة والوقوف صفا واحداً لوضع الآليات الجادة لإنهاء الانقسام، والحفاظ على مقدرات شعبنا، والعمل على تحقيق الحلم الفلسطيني بقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

يذكر أن حركة حماس اعلنت في 17 سبتمبر/ أيلول الجاري، عن حلّ لجنتها الإدارية في قطاع غزة؛ "استجابة للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط