كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سياسيون يحذرون من توقيع "اتفاق إطار" مع اسرائيل

مسار

أمد/ رام الله : حذر سياسيون فلسطينيون من مخاطر المساعي الرامية إلى توصل القيادة الفلسطينية إلى "اتفاق إطار" مع الجانب الإسرائيلي، لا يلتزم بالحقوق الوطنيّة الفلسطينيّة المتمثلة بإنهاء الاحتلال، وحق تقرير المصير بإقامة دولة فلسطينيّة ذات سيادة وعاصمتها القدس، وإقرار حل قضيّة اللاجئين وفق القرار الدولي 194.

وبينوا أن التوقيع على مثل هذا الاتفاق يمثل انتقاصًا للحقوق الوطنيّة الفلسطينة، ويعمل على إيجاد مرجعيّة جديدة للمفاوضات تمثل تراجعًا عن المرجعيات الدوليّة المتمثلة بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويتضمن الاعتراف بإسرائيل بوصفها دولة "يهوديّة"، وينتقص من السيادة الفلسطينيّة، ويمس بقضية اللاجئين، وبحدود الدولة والقدس والأغوار في ظل الحديث عن تبادل الأراضي والسكان.

وحذروا من مخاطر العملية التفاوضية من دون مرجعية ولا وقف الاستيطان، ودعوا إلى توحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة الأخطار والتحديات التي تهدد القضية الفلسطينية، والدعوة إلى عقد مؤتمرات وطنية داخل الوطن المحتل وخارجه، وتفعيل عضوية فلسطين بصفة مراقب في الأمم المتحدة بالانضمام إلى الاتقاقات الدولية والوكالات التابعة للأمم المتحدة، والاستفادة من ذلك في تدويل القضية الفلسطينية ونقل الملف برمته إلى أروقة الأمم المتحدة؛ لبحث سبل حماية القضية الوطنية وتحقيق الأهداف والحقوق الفلسطينية، وكذلك ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، واستعادة مكانة ودور منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني والأطر والأحزاب في قيادة المشروع الوطني، وتحفيز دور وتأثير الرأي العام في التعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنيّة

جاء ذلك خلال جلسة نظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات)، في مقره بمدينة البيرة، بحضور عشرات الشخصيات السياسية والأكاديمية والفاعلة.

وأدار اللقاء الدكتور ممدوح العكر، رئيس مجلس أمناء مركز مسارات، الذي أبدى تخوفه من "اتفاق الإطار" الذي يسعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري جاهدًا لتوقيعه قبل نهاية نيسان المقبل، وأبدى قلقه من المخاطر التي تنطوي على التوقيع عليه بما يخص قضايا الحدود والدولة والقدس والأغوار واللاجئين، وما يعنيه ذلك أيضًا من تمديد فترة المفاوضات إلى عام آخر، ليكون هذا الاتفاق بمثابة اتفاق يحدد الخطوط العامة حول قضايا التفاوض الأساسية. وطرح تساؤلًا حول الخطوات والإجراءات التي يجب على الفلسطينيين اتخاذها لمنع توقيع الاتفاق.

وأشار هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، إلى أن "اتفاق الإطار" يهدف إلى منع انهيار المفاوضات وضمان استمرارها بعد المدة المتفق عليها، التي ستنتهي في نهاية نيسان القادم، ووضع مرجعية جديدة للمفاوضات، تستند إلى ما حصل في المفاوضات السابقة، وتكون أقل بكثير من المرجعيات الوطنية والدولية التي تحفظ الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية.

ونوه المشاركون إلى أن مخاطر هذا الاتفاق تكمن في أنه سيثبت التنازلات الفلسطينية في كافة القضايا، مثل الموافقة على مبدأ إقامة الدولة على حدود 67 مع تبادل للأراضي؛ وضم الكتل الاستيطانية؛ وتقسيم القدس الشرقية من خلال الحديث عن ضم الأحياء العربية للدولة الفلسطينية، والأحياء "اليهودية" لإسرائيل، ووضع البلدة القديمة تحت رعاية دولية؛ وإيجاد ترتيبات أمنية مناسبة لإسرائيل، وبحيث تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وتلتزم بعدم إقامة أي تحالفات او توقيع أي معاهدات مع دول أو أطراف معادية لإسرائيل، واستمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في الأغوار لمدة من دون الاتفاق على سقفها الزمني.

وبينوا أن كيري مصمم على نجاح هذا الاتفاق بالرغم من الفجوة الواسعة بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني، وذلك لحاجة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استمرار المفاوضات، ولأن انهيارها يمكن أن يؤدي إلى نتائج وخيمة عليهما وعلى الإدارة الأميركية، ومجمل منطقة الشرق الأوسط، حيث سعى كيري منذ البداية لوضع لجنة "المتابعة العربية" في صورة جهوده، وحصل على دعمها في كل خطواته، وحثّها على العمل على مساعدة الجانب الفلسطيني، وتوفير الغطاء له.  وقال إنه قد يسبق الاتفاق تقديم الإدارة الأميركية ورقة مبادئ إطارية تمثل وجهة وجهة نظرها التي تحاول تسويقها لدى الأطراف، على أن يكون لكل من الطرفين حق إبداء التحفظات على النقاط التي لا يوافق عليها.

وحذروا من خطورة أن يتضمن الاتفاق عبارات غامضة حمّالة أوجه، يفسّرها الطرف الإسرائيلي كما يناسبه مستفيدًا من الاختلال الفادح في ميزان القوى لصالحه، ومستغلًا حالة الضعف التي يعاني منها الجانب الفلسطيني.

وطالب المشاركون بتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة التحديات والمخاطر، وتعزيز مقوماته صموده في مختلف أماكن تواجده، وتوحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة الأخطار والتهديدات والضغوطات التي تهدد القضية الفلسطينية بالتصفية، والعمل على استعادة دور فصائل العمل الوطني على اختلاف توجهاتها، ووضع آليّة لصنع القرار الوطني للمشاركة والمساءلة والمحاسبة، وتطوير دور تأثير الرأي العام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط