مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"سيدي الرئيس" لماذا لا ترحل .. ؟!

"سيدي الرئيس" لماذا لا ترحل .. ؟!

تاريخ النشر: 2016-03-05 | 16:47

إن من أهم أسباب التراجع والتخلف السياسي في عالمنا العربي ، غياب ثقافة تسليم الراية وتتابع الأجيال في حكم البلاد ، فالتكدس في الصفوف القيادية أدى إلى تنامي الصراعات الشخصية بينهم ، ناهيك أن البلاد شاخت بشيخوخة حاكمها.

لم تكن فكرة إعطاء الشباب الفرصة بالقيادة مجرد شعار أو تعزيز لدورهم وطموحاتهم ، بل نبعت من تفكير عميق ، إن هؤلاء الشباب بالارتكاز على خبرة القدامى يستطيعون تحقيق مستقبل أفضل بألف مرة من الواقع الحالي .

ولعل الثورات العربية الأخيرة أكبر دليل على ذلك ، بغض النظر اتفقنا أو اختلفنا معها ومع نتائجها ، ولكن نتحدث عن أسبابها ، شعوب لم تمارس الديمقراطية في تغيير حاكمها منذ عشرات السنين ، من الطبيعي أن تشعر بالظلم وأن يتغلغل الفساد ، وأن تتعزز فكرة الحاشية الباطلة التي سلبت الكرامة من هذه الشعوب .

كل ما حدث في الوطن العربي كان يمكننا أن نتفاداه ، إن أقتنع الرئيس بثقافة نقل السلطة ، والرحيل باكراً لا ميتاً ، فهذا لن يضره بشيء بل بالعكس يضمن له رحيل هادئ وحياة أفضل بعد ذلك ، ورؤساء الغرب أكبر دليل على ذلك ، ولكن وللأسف ، لم يقتنعوا بذلك إلا بعد فوات الأوان والباقي لم يقتنع بعد .

أما حالتنا الفلسطينية ، المعادلة الأكثر تعقيداً على مستوى التحليل ، لا يمكن لها أن تحتمل الأخطاء السابقة في الوطن العربي ، فهي ليست دولة ولا حتي شبه دولة ، بل هي حالة نادرة من الثورة المغلفة بعباءة دولة مرهونة بالمستقبل وبأبنائها .

ولكن عندما تمارس فصائل التحرير على كافة اختلاف أيدولوجياتها ، نظام الحكم الدكتاتوري تحت بند "دكتاتورية ثورية" ، فهنا نكون قد وقعنا بفخ السلطة وصراعاتها ، وتكدس الأجيال ، فالثورة التي انطلقت من سواعد شابة والفصائل التي أسستها سواعد شابة ، اليوم من يتحكم فيها رجال شاخ فكرهم وشعرهم ولم يعد لديهم شيء ليقدموه سوى خطط لاستمرار سيطرتهم الفولاذية على بقايا وطن.

إن فصلنا المشهد ، نجد أن حركة فتح المسيطرة على الرئاسة في الضفة الغربية ، لم يتم تغيير قيادتها منذ تأسيسها إلا "شواغر الموتى" ، ولجنتها المركزية لم تتبدل منذ انطلاقتها ، وهذا جعل منها "حركة عجوز" في نظر أبنائها قبل خصومها وأعدائها ، والأن ما هو مصيرها وماذا تفعل ؟! ، صراعات داخلية على منصب خليفة الرئيس وصراعات تنظيمية على المناصب العليا في الحركة .

كل ذلك من السبب الرئيسي فيه ، نعود لنقول .. غياب ثقافة الرحيل وتتابع الأجيال ، فلماذا لا يرحل الرئيس محمود عباس "أبو مازن" ، ويعلن تخليه عن منصبه فوراً وفسح المجال لمن خلفه ، وكذلك اللجنة المركزية ، اليوم .. غداً ، سيرحلون ، إما بثورة داخلية أو بقدر الله ، وفي الحالتين لن يرحمهم التاريخ .

ولا يوجد شيء اسمه ، فوضى ما بعد الرحيل ، فالنبي "محمد" صلي الله عليه وسلم ، توفى ولم يضيع الإسلام ، ولو كان موته مضرة لأبقاه الله حياً يرزق ليومنا هذا ، الحياة تستمر فيهم أو بعدمهم ، ولو كانت قضيتنا ستبكي على أحد وستتوقف ، لتوقفت بعد رحيل رمزها ياسر عرفات "أبو عمار" .

أما حركة حماس ، فلا تختلف كثيراً عن حركة فتح ، بل أكثر تردي وسوء ، فبعد رحيل مؤسسيها القدامى ، أمست اليوم دمى في أيدي أصحاب الشعر الأبيض من عشاق السلطة ، ومن يبحثون عن خطة إنقاذ لهم ولوضعهم في قطاع غزة ، ولعل فكرة "اوسلو 2" التي تسطير عليهم حالياً ويحاولون بثها في المجتمع الفلسطيني تحت بند "غزة أولاً" وهذا ما سنتطرق له في مقال أخرى لأهميته ، دليل على ذلك .

أما الفصائل الأخرى فلا مكان لها ، لأن قيادتها أصبحت "أرزقية" الراتب والامتيازات إلا ما ندر .

مفاد الحديث هو .. الاقتناع بفكرة الرحيل قبل الاقتلاع ، فهذا الشعب لا يختلف عن الشعوب العربية في التفكير والنهج ، بل يكاد يكون أكثر ثورية وحب للحرية والاستقلال ، فلا تجعلوا ذلك بدلا من أن يمارس على الاحتلال يمارس عليكم .

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط