كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيف نتنياهو وسلام عباس

اعلن رئيس حكومة إسرائيل، نتنياهو في اجتماع لجنة الخارجية والامن، رؤيته المستقبلية للصراع دون تزويق او مساحيق، فقال: ان السيف سيبقى باليد الاسرائيلية للابد، وقال لاعضاء المعارضة في لجنة الكنيست المذكورة "وتسألونني إذا ما كنا سنعيش على حد السيف الى الابد، وأنا اقول لكم نعم"؛ واكد انه لن يسمح بوجود دولة ثنائية القومية، ولكن علينا (عمليا) ان نسيطر على كامل الاراضي، وان نستمر بهذه السيطرة على المدى المنظور، وهو ما يعني انه لن يسمح باقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة؛ مع انه في الردعلى اسئلة اعضاء من حزب "البيت اليهودي" ، قال كلاما مبهما وضبابيا يعكس ما اكده انفا بلغة تحتمل التأويل: انه " لا يفاوض داعش وابن لادن، وانه على استعداد للتحدث مع كل شخص، لا يريد إبادة إسرائيل، وهو مستعد لتقسيم البلاد،. لكن المشكلة في الجانب الاخر، لان نصف الفلسطينيين تحت سيطرة "الاسلام المتطرف"، وإذا جرت إنتخابات حماس ستفوز"؟!

رؤية نتنياهو واضحة، مهما حاول تغليفها بالسلوفان المحروق، فهو يريد استمرار السيطرة على كل الارض الفلسطينية، وما الحديث عن التقسيم للبلاد، الذي نقضه بحجة، ان "نصف الفلسطينيين تحت سيطرة الاسلام المتطرف"، ولانه لو جرت إنتخابات فإن حماس ستفوز، يعني بصريح العبارة، لن ينسحب، ولن يقبل بالتقسيم، ولا يريد باي شكل من الاشكال خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. ومن يعتقد، ان رئيس الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم يقبل بالتسوية السياسية، يكون واهم، لانه لم يقرأ ننتنياهو، المسكون بابقاء إسرائيل ويهودها الصهاينة على حد السيف إلى الابد؟؟ اي قائد هذا، الذي ينادي بابقاء لغة الحرب، هي الناظم لحياة مجتمعه؟ ولماذا التخندق في هذا الخيار، مع ان القيادة الفلسطينية وفي مقدمتها، الرئيس محمود عباس تمد يدها للسلام الممكن والمقبول بالمعايير النسبية؟ واين هي مشكلة نتنياهو وليبرمان وبينت وارئيل ويعلون إن واصل الفلسطينيون الحلم بالعودة لحيفا ويافا وعكا والناصرة وصفوريا وعسقلان وكل قرية ومدينة فلسطينية؟ اليست فلسطين وطنهم الام، التي طردوا منها في عام النكبة 1948؟ وألم يكفل لهم القرار الدولي 194 حق العودة، القرار، الذي ربط بين إقرار  قيادة إسرائيل  به للاعتراف بها من الامم المتحدة؟ ومن احق من الفلسطينيين بالعودة لوطنهم الام، الذي شردوا منه؟

مرة جديدة يؤكد بنيامين نتنياهو مواقفه بشكل جلي وواضح، وهذه المواقف لم تأت من فراغ اولمجرد الادعاء الايديولوجي الكاذب، بل لان العالم وخاصة اميركا ومن لف لفها من دول العالم بمن في ذلك بعض الاشقاء، تساوقت معه في جرائمة وانتهاكاته الخطيرة لمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، وبالتالي، اعتبر رئيس الحكومة الاسرائيلية، انه حصل على الضوء الاخضر لمواصلة سياساته وتنفيذ مخططاته ومشاريعه التدميرية لخيار السلام، الذي عكسه في مشروع قراره، الذي طرحه في اجتماع الحكومة الاحد الماضي، ومضمونه "سحب هويات 280 الف مواطن فلسطيني من القدس الشرقية"، الذي جاء في اعقاب التفاهمات مع جون كيري وبان كي مون وبعض الاشقاء، مما يعني إصراره على المضي في خيار السيف للابد، ورفضه رفع غصن الزيتون، لانه كنعصري وفاشي لا يقبل القسمة على خيار السلام، الذي ينادي به رئيس منظمة التحرير ليل نهار. وبالتالي الشريك الفلسطيني، موجود وباق في الارض ما بقيت فلسطين ، ولن يسمح لنتنياهو بتهويدها مهما كان الثمن. وسيرتد السيف في يوم قريب على رقاب كل من يبدد خيار السلام، ويرفض دفع استحقاقات حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194.

[email protected]

[email protected]           

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط