كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيكلوجيا فتح المعابر للفلسطينيين!

سيكلوجيا فتح المعابر للفلسطينيين!

تاريخ النشر: 2020-08-26 | 14:18

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

قالت الأخبارُ: تسلَّل الفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية عبر الحواجز الإسرائيلية لرؤية بحرهم، والاستحمام فيه في عطلة عيد الأضحى 2020م!

أفتنَّ كثيرون في تحليل أسباب هذه (المنحة) الاحتلالية، واجتهدوا في نحت تحليلاتٍ يتميَّزون بها، إليكم أبرز التحليلات:

يعود سبب تغاضي الجيش الإسرائيلي عن دخول الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم المسلوبة، إلى خطةٍ تجاريةٍ تهدف إلى دعم الموازنة الإسرائيلية من السياحة الفلسطينية، لأن الاقتصاد الإسرائيلي يُعاني من ضائقة، بسبب انتشار جائحة الكورونا!

غير أن مُحللين آخرين رفضوا هذا الادعاء، لأن (المتسللين) الفلسطينيين يُحضرون معهم طعامَهم وشرابهم، ولا يشترون من الأسواق إلا القليل!

أما التحليل الثاني فقد أرجع هدف هذه (المنحة) إلى أن إسرائيل ترغب في الضغط على السلطة الفلسطينية لإضعافها، لأن فتح ثغرات التسلل المجانية لدخول المدن الكبرى، يُعفي الداخلين من تصاريح الوساطة الصادرة من الارتباط المدني الفلسطيني، أي إيقاف التنسيق مع الفلسطينيين!

أما مُحللون آخرون فقد أرجعوا تلك الخطة إلى نشرِ وباء الكورونا بين المصطافين الفلسطينيين، غير أن محليين آخرين كثيرين لم يقتنعوا بهذا التفسير، لأن الكورونا لا تعرف الفرق بين الأجناس والألوان، فهو خطيرٌ أيضا على الإسرائيليين!

لكنَّ معظم التحليلات أغفلت الآثار النفسية الخطيرة على جماهير الفلسطينيين، وهي الغاية الرئيسة من وراء فتح ثغرات العبور ليتسلل الفلسطينيون منها (تسللا)، إذ أن التأثيرات النفسية هي الأهم في أجهزة المخابرات الحديثة!

من أبرز الآثار النفسية التي يطمح المحتلون إلى تحقيقها في نفوس الفلسطينيين، بخاصةٍ كبار السن، أنَّ هؤلاء المتسللين سيرون بأم أعينهم بيوتهم القديمة، ومواقع قراهم وآثار مدنهم، كيف أصبحت بعد تهجيرهم منها، مما يدفعهم للشعور باليأس، والإحباط، والقهر، والألم، ليستعيدوا الإحساس بالموت مرتين، مرة عندما هُجِّروا منها، والثانية وهم يرونها اليوم بصورتها الجديدة!

أما الفلسطينيون (المتسللون) من صغارُ السنِّ ممن شاهدوا بأم أعينهم بطش جنود الاحتلال، وقمعهم، وقتلهم فإنهم يرون صورةً أخرى للمحتل القاتل، كيف يتحول جيشُ الاحتلال إلى (مُحسنٍ) يسمح لهم بالمرور بدون عوائق، لتتغير صور الجنود من قنَّاصين، إلى محسنين!

كذلك فإن صغار السن، ممن لم يروا أرض آبائهم وأجدادهم، ولم يسافروا، فإنهم سيصابون بدهشة التقدم والحضارة، هؤلاء الصغار سيخزنون صورة سريعة وقتية، وهم لا يعلمون أن كل تلك الحضارة مخصصة فقط للإسرائيليين! إن هذا الإغراء، وما يُصاحبه من إحباط ويأس قد يُوقِع صغار السن الفلسطينيين في شراك المخابرات، وقد يدفعهم للهجرة وإقناع شباب فلسطين بأن الحياة السعيدة، واكتساب الرزق أولى وأهمُّ من النضال الوطني للحصول على الحق.

أما أبرز أهداف هذه الخطوة المعتادة والرئيسة خلال الأعياد، هي ترسيخ الدعاية الزائفة لإسرائيل، بأنها ترعى حقوق الإنسان، وتحترم حق (الأقليات)! وتفتح حدودها لهم ليستمتعوا في أوقات العطلات، أي أنها تحترم عطلات (الأقليات) الدينية، وتكافئهم بالسماح لهم برؤية بيوت أجداهم المغتصبة!

هذه الدعاية تبثُّها كل فضائيات العالم، فمجموع الصور المنشورة في كل فضائيات العالم عن شواطئ يافا وحيفا، وطبريا، كيف (غزتها) جماهير الفلسطينيين، غايتها تعزيز مقولة إسرائيل الرئيسة، وشعارها الزائف، بأنها دولة ديموقراطية وحيدة في الشرق الأوسط!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط