كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيكولوجيات التحطيم !

سيكولوجيات التحطيم !

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 20:49

الصراعات السيكولوجية هي أحد العناصر الرئيسة في المواجهة السياسية... والتي تمتهن أساسيات الافتراضات الساخرة للشائعات والقيل والقال وبأن الكذبة.. لكي تكون فعالة.. يجب أن تكون هائلة.. وواسعة النطاق ، ووقحة ومستمرة !!!

 "الأختراقات السيكولوجية" تعني عمليًا نقل الصراعات الأيديولوجية والسياسية من مجال الوعي النظري إلى مجال الوعي اليومي المطبق  فعليا، وهي لا تعالج الحجج العلمية والحجج المنطقية ولا تبالي بالعقل ولا حتى بالحقائق وإنما تلجأ إلى الظواهر غير المنطقية كالعواطف وغرائز الفخر الاجتماعي والوطني والمصلحة الذاتية والطموحات السيادية والحفاظ على الذات الاجتماعية والوطنية والتحيزات العنصرية والوطنية وذات الطبيعة التاريخية التي تشمل مجموعات متنوعة من الإنشاءات الأسطورية والاجتماعية والأيديولوجية، وتتمثل مهمة نقل الصراعات السيكولوجية من مجال إلى آخر عبر نقله إلى مستوى علم النفس اليومي بطريقة تجعله يخترق جميع مشاكل حياة الناس و "يشرحها" من خلال المعارضة السياسية ويتحقق ذلك نتيجة للسيطرة على وعي الناس واغراقه بمجموعات من الصور النمطية الخاطئة ومحق الإدراك والتفكير وإحاطتهم بالأفكار المنحرفة حول وجهات النظر السائدة في بيئتهم والأحداث التي تحدث في العالم وتحطيم اتجاهات تنميتهم. فليس سرا أن المفهوم الحديث لسيكولوجية الدم الإعلامي يقوم على الكتابات والخبرات العملية للسياسات الحربية والعسكرية والسياسية, وما إذا كانت المصادمات المعلوماتية والسيكولوجية ليست سوى مرحلة أخرى في تطور الفكر السياسي فهل سيكون من الممكن أن ندعو لصراعاً سياسياً حاداً مندمجا بحرب سيكولوجية حتى لو في تلك الأوقات التي كانت فيها أحكامها الرئيسية قد صيغت كلاسيكيا؟ بالفعل فإن فنون القتال التقليدية لم تخسر معناها فحسب إنما بدأت في التطور باتجاه الاستخدام الضخم للقوة الغاشمة وتم استبدال الأشكال العتيقة من الصراعات السيكولوجية بأشكال أكثر تطور وحداثة عبر دمجها بالعدوان المسلح والمباشر، فأن كان تحقق ذلك فلما لا يحدث ذلك مع المستوى الحديث لتطوير أنظمة الأسلحة والفن العسكري بشكل عام؟ هنا نؤكد إن المواجهة الإعلامية ستشمل أي شكل من أشكال المنافسة الاجتماعية والسياسية وحتى الاقتصادية الحقيقية والكاذبة لأجل تحقيق الميزة التنافسية لوسائل وأساليب التأثير السيكولوجي وأن مفهوم مواجهته يشمل مجموعة كاملة من حالات الصراع بين الأفراد والمواجهة المفتوحة للنظم الاجتماعية وصولا لايقاد الحروب السيكولوجية للمواجهة الشعبية المباشرة.
هنا نتساءل لما أصبح من الضروري إدخال مصطلح "حروب الأعلام السيكولوجية"؟ وما هو سبب تلك الحيوية؟ وأين سيتم استخدام هذا المصطلح؟ هناك العديد من الأسباب الرئيسة لاستخدامه فيما يتعلق بمجال المواجهة المسلحة والتي تؤكد الدور المتزايد باستمرار للعمليات السيكولوجية في الحروب الحديثة والنزاعات المسلحة المحلية، إذ أصبحت الحروب الحديثة تشبه حملة علاقات عامة واسعة النطاق تجري تدريجيا لدفع العمليات العسكرية الفعلية لأداء دورًا محددًا بوضوح يتم تعيينه لها في السيناريو العام للحملات العسكرية, كما إن ما يؤكد استخدام هذا المصطلح هو أن التقنيات الحديثة للحروب السيكولوجية يمكن أن تلحق بالعدو ضررًا لا يقل إنما قد يزيد عن اضرار وسائل الهجمات المسلحة المباشرة، وأن الأسلحة الإعلامية والمعلومات المبنية على أساس تقنيات النفوذ السيكولوجي لديها قدرة تدميرية وانتقائية أكبر بكثير من الأنظمة الحديثة، وكما نجد إن ذلك المصطلح يؤكد على استخدام الدور الذي تلعبه العمليات السيكولوجية في السياسة الدولية واستبدالها بأشكال أخرى من التنظيمات السياسية الأكثر تقليدية كالحروب والإجراءات العسكرية, تضاف لذلك الحاجة إلى التأكيد على الخطر الاجتماعي الكبير لبعض الأشكال والتقنيات التنظيمية الحديثة للمعلومات والنفوذ السيكولوجي المستخدم لأغراض سياسية، ومن ذلك كله نستطع القول إن الحروب الأعلامية السيكولوجية هي نزاعات سياسيت تهدف الحوز على السلطات والقيادات السياسية فيتم التنافس فيها بشكل عمليات اعلامية سيكولوجية باستخدام وتوظيف وتنويع الأسلحة المعلوماتية، لكن كل هذا لم يكن سوى التفكير الأكثر عمومية بسببية مصطلح حروب الدم الاعلامي السيكولوجية والذي يربط نفسه بشدة بعدد من ظواهر الحياة السياسية الحديثة إما السبب الحقيقي والخاص فهو أن الصراعات الحديثة العدوانية والمعلوماتية والاعلامية ذاتها هي من تولّد الحروب المحلية والخارجية فتصبح مؤشراً على نجاح الاساليب والوسائل والاعمدة السيكولوجية والشكل الرئيس للتعبير السياسي عن العمليات الخفية التي تكمن في أساسها، ولأجل إطلاق أو تهيئة آلية قتالية معينة عبر تلك التأثيرات الشاملة الوعي أو اللاوعي فهناك حاجة إلى ضغط أو إجهاد قوي يمكن أن يأخذ بطبيعة النظام المتذبذب في النفس البشرية ويفعل وينشط البحث عن حماية جديدة لآليات تقديم الإيديولوجيات والنظرة جديدة للعالم ولنظام القيم واستبدال آليات الدفاع السيكولوجية السابقة لضمان تحقيق الهدف الرئيسي لأي عملية تتمحور في اخضاع الاراداة بأساليب اختيارية للشعوب.
وذلك التأثير على النفس البشرية قادر على أن يكون له تهديدات مفاجئة ومزلزلة وحينها يمكن لنشوب حرب أو لنشوب نزاع مسلح محلي بأي مكان في العالم إن يؤدي وفي اللحظة ذاتها لتوفير سيناريوهات لعمليات السيكولوجية، ولذا فإن تهديد القيام بالحروب هو سبب مبدئي ومثالي لإجهاد وبذل وانسياب الدم والخلق الاعلامي لذا يتم توجيهه وفي وقت واحد إلى طبقات كبيرة وبشكل فعلي ومباشر ليشمل اثره كل شخص على حدى، ونتيجة لذلك قد نرى أن عمليات وتدرجات الحروب الحديثة تشبه عروض العلاقات العامة التي تساق على نطاقات واسعة ووفقا لسيناريوهات فلمية معدة ومرصودة لتتفاعل بتطوير التكنولوجيات السياسية لسيكولوجية الدم المعلوماتي لكنها لا تبدأ دوما مع الأعمال العدائية الفعلية إنما بتأرجح طويل الامد فلذا أصبح العمل العسكري عاملا ضروريا في أي عملية سيكولوجية قتالية كمد ووسيلة لبدء سلسلة من ردود الفعل المتوخاة كسيناريو لحروب الدم الإعلامية المتواصلة والمتزايدة، وإن الانتقال التدريجي للكفاح السياسي إلى المجالات الإعلامية والمعلوماتية والسيكولوجية عبر تقنيات عديدة تبدو جذابة للكثيرين على وجه التحديد بسبب رخصتها النسبية وسهولة الوصول إليها وكفاءتها وبالتالي فإن كثافة استخدامها في النضال السياسي لن تزيد هي فقط إنما ستزيد معها عدد النزاعات المسلحة المحلية وهو ما سيؤدي في العمليات السيكولوجية دور آلية البدء مما سيعني في نهاية المطاف إلى انتشار استخدامات العنف والصراعات المسلحة لتبدأ السيكولوجيات التصادمية المنشئة للصراع الكبرى بالضرورة، ولذلك كله نرى إن سيكولوجية الدم الاعلامي هي القتال الذي تم التخطيط له وفقا لسيناريو العلاقات العامة والغرض منه لن يكون تدميرا لجيوش العدو ومعدا تها إنما تحقيقا لتأثير فادح ومدمر عبر الأساليب والوسائل المحطمة للشعوب ولكل شيء !!!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط