مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سيل المساعدات المفاجئ طوق على رقبة "وفد الحية التفاوضي"

سيل المساعدات المفاجئ طوق على رقبة "وفد الحية التفاوضي"

تاريخ النشر: 2025-07-27 | 06:35

كتب حسن عصفور/ عندما أعلنت واشنطن وتل أبيب سحب وفديهما من مفاوضات الدوحة ليل الأربعاء/ الخميس، استغلالا لسذاجة ادخال وفد حماس بند اطلاق سراح قادة عسكريين ممن شاركوا في عملية الكارثة يوم 7 أكتوبر 2023، كان البعض يرى أنها نهاية مسار، فيما آخرون روها تعليقا مؤقتا، ولكن تطور الحدث تبين أنها "مناورة تكتيكية"  لفرض مسار مختلف بذريعة الغباء غير التكتيكي من وفد الحركة الإخوانجية.

بعد ساعات من قرار "الانسحاب المزدوج" المنسق ، كان اتصال الرئيس الأمريكي  ترامب مع رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، وبدأ الحديث عن  جوع أهل قطاع غزة، وأنه لا يجب أن يستمر ذلك، في ظل موجة عالمية غير مسبوقة حول التجويع، أربكت المشهد العام، خاصة وترافقه مع موجة سياسية حول دولة فلسطين، ما دفع ضرورة القيام بخطوات تفتح الباب لكسر الحظر حول دخول المساعدات، وشروط سابقة فرضها الثنائي الأمريكي – الإسرائيلين أحدثت غضبا دوليا مضاعفا.

التحول، الذي بدأ وكأنه مفاجئ نحو قرار السماح بـ "سيل المساعدات"، ليس سوى موقف نحو تغيير قواعد التفاوض اللاحقة، ووضعها في سياق مختلف، بعدما تم سحب ملف المساعدات من طاولة البحث ونقلها إلى ميدان جديد، وتحت مسمى جديد "هدنة المساعدات".

الموقف التكتيكي التفاوضي من "الثنائي الأمريكي الإسرائيلي"، حول المساعدات و"الهدنة الزمينة المؤقتة"، سيدفع إلى حصار موجة الغضب العالمية غير المسبوقة ضد دولة الاحتلال، التي وضعتها في مكانة لم تتوقعها منذ بداية الحرب العدوانية، وسحبت كثيرا من خدعة روايتها، بل ودفعت قوى "صديقة" لها بضرورة التوقف الفوري، وهناك من ارتقى بالانضمام الى فريق الجنائية الدولية، ولذا الخطوة ستجد" رد فعل معاكس مقبول".

الموقف التكتيكي الجديد، وبعد دخول المساعدات، سيزيد حجم الشرخ كثيرا بين أهل قطاع غزة وحركة حماس، فلن يكون مقبولا لهم العودة إلى ما كان قبل 27 يوليو من أجل مطالب تراها أعلبية أهل القطاع ليست مصلحة وطنية بل مصلحة حزبية خالصة، وذلك ربح سياسي هام سيضاف إلى رصيد الثنائي.

الموقف التكتيكي الجديد، سيقود إلى خنق "مصادر الاستغلال التجارية المالية"ن التي كانت تستفيد منها حماس عبر آليات بالتعاون مع تجار، وقد تكشف كثيرا مما كان غير معلوم، وتلك خسارة غير مباشرة  لها.

الموقف التكتيكي الجديد،  سيمنح جيش الاحتلال فرصة استغلال الزمن اللاحق عند انتهاء "تعليق عملياته العسكرية" لملاحقة من يراه مطلوبا، دون أن تجد غضبا عالميا كما كان سابقا.

الموقف التكتيكي الجديد، ونظرا لما سيكون قد يعمق الفجوة السياسية بين "وفد حماس في الأنفاق" ووفد حماس في الدوحة، بعدما أدى التعديل غير الذكي إلى أزمة قد يكون لها أبعاد تفوق حساباتها السابقة.

الموقف التكتيكي الجديد، سيربك حركة حماس إن واصلت موقفها ما قبل 27 يوليو، فستجد نفسها في صدام مباشر مع مصر وقطر، وإن تراجعت ستجد نفسها في مواجهة مع الشعب الفلسطيني، خاصة أهل قطاع غزة، بعدما تلاعبت به من خلال مواقف صبيانية غير مدروسة وبعيدا عن الاحساس الوطني والإنساني، وغرقت في ذاتيتها الحزبية، كما كانت منذ 7 أكتوبر.

الموقف التكتيكي الجديد الأمريكي – الإسرائيلي رسالة مبكرة عن اليوم التالي.. إسلوبا وإدارة وربما "شركاء" غير فلسطينيين.

الموقف التكتيكي الجديد من الثنائي الأمريكي – الإسرائيلي خطوة تفاوضية ستكون قيدا حادا على رقبة وفد الحية التفاوضي..ودرس سياسي كبير بأن العملية التفاوضية ليست للهواة.

ملاحظة: بلا اي مقدمات موسيقية..خرج زياد الرحباني من دنيا ليذهب بعيدا بجسده..راح زياد والدنيا قايمة قاعدة من حروب ومواجهات ومظاهرات ومع هيك خبره كان الخبر..زياد رحل والجوع الكافر زاد كتير عن ما كان..راح زياد بعد ما شاف لبنانه بلش يضوي شوي..زياد يا زياد انت كنت زايد ابداع وفن وإنسانية.. بس رحت ناقص عمر..يا زياد..

تنويه خاص: لما تسمع حمساوي أنه متفاجئ من موقف الأمريكان في التفاوض..قول انت تسمع من ليس بذي صلة بأهله ولا ناسه..هيك ناس محلهم في مكان تاني خالص..بس أكيد مش منور ..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط