كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

سيناء لن تكون «وزيرستان»

إعلان جماعة أنصار بيت المقدس عن اختطاف قيادات عمالية فى سيناء كانوا فى طريقهم لإقامة مؤتمر لدعم الدستور، يعيد إلى الذاكرة مرة أخرى تهديد القيادى الإخوانى المحبوس حالياً محمد البلتاجى، عقب سقوط نظام جماعته، بأنه إذا عاد مرسى سيتوقف ما يحدث فى سيناء.

ويبدو أن الإخوان ماضون فى تهديدهم، وانتقلوا من مرحلة استهداف الجنود، وزرع الألغام والعبوات المفخخة فى طريق المدرعات، إلى بث الرعب فى نفوس سكان سيناء وزوارها، مع ما تشهده هذه البقعة من اهتمام سياحى، وما تمثله فى المقابل من أهمية استراتيجية لدى الجماعات التكفيرية، التى اتخذت منها مرفأ بعد أن فتح لها المعزول محمد مرسى الأبواب لتحقق ما تريده فيها.

الأكيد أن الخطر ما زال يحوم حول سيناء، وأذكر هنا بحوار أجرته وكالة «الأناضول» التركية للأنباء قبل أشهر مع قيادى سلفى وصفته بأنه وثيق الصلة بالتنظيمات الإسلامية المسلحة فى سيناء ويدعى حازم المصرى، لم يزعجنى تلويحه باستهداف الجيش المصرى ولا تحذيره الجيش من التمادى فى الخوض بالمستنقع السيناوى والاشتباك مع الجهاديين، لكن ما أزعجنى هو تلويحه بأن تتكرر تجربة «وزيرستان»، فى إشارة إلى المنطقة القبلية على الحدود الأفغانية الباكستانية.

عندما تشعر كل الحركات الإسلامية والجهادية والإرهابية بأن مصر باتت ملاذا آمنا لهم ولأعضائهم، أو هكذا هى الإشارات التى وصلتهم إبان حكم الإخوان، عند هذا فإننا يجب أن نتوقف أمام رغبة الجهاديين فى تحويل سيناء إلى «وزيرستان» أخرى، بعد أن منحهم الإخوان الفرصة الذهبية لتحقيق ذلك.

«وزيرستان» الأصلية منطقة جبلية فى شمال غرب باكستان على حدودها مع أفغانستان، وهى ذات طبيعة جبلية وعرة.

سيطرت حركة طالبان على أفغانستان بعد هزيمة السوفيت وبداية ظهور تنظيم القاعدة. تأثرت منطقة وزيرستان، وتعاطف الكثير من أبناء القبائل بشكل خاص مع حركة طالبان، ومع ضعف السيطرة الحكومية أو انعدامها أصلا تكونت بيئة صالحة لتخريج متطرفين مستقبلا. مع انهيار نظام حركة طالبان فى أفغانستان فى أكتوبر 2001 على يد قوات التحالف بقيادة أمريكا كانت كهوف وجبال وزيرستان الأماكن الأكثر أمانا لبقايا حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

شهدت المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان هجمات ضارية من جانب الجيش الباكستانى تدعمه القوات الأمريكية فى الفترة بين مارس 2004 وسبتمبر 2006 فى محاولة للسيطرة على المنطقة، واستئصال الحركات المتطرفة منها، إلا أن معظم هذه الهجمات المتعاقبة فشلت فى تحقيق أهدافها، وذلك للطبيعة الجغرافية القاسية للمنطقة التى حالت دون اختراقها، وظل هذا الصراع مستمرا بين الجيش الباكستانى وقبائل المنطقة الموالية لحركة طالبان وتنظيم القاعدة، حتى الآن.

هذه البؤرة التى لم تعد مجرد ملاذ آمن لمتطرفى حركة طالبان وتنظيم القاعدة، بل تحولت إلى «مركز تدريبى دولى» معتمد لدى الجماعات الإرهابية ينطلقون منه إلى أهدافهم، لا نريد مركزا آخر فى مصر يكون المتسبب فيه تكرار أخطاء الماضى، ووضع مصلحة «التنظيم» فوق مصلحة الوطن.

أثق فى الجهود التى يبذلها الجيش المصرى لتطهير سيناء من عنف الجهاديين، والأذرع الحركية للجماعات التى تتمسح فى الإسلام، وأثق فى حماية الجيش الحدود المصرية، وأنه لن يسمح بتكرار تجربة وزيرستان على أرض سيناء، وما حدث خلال الفترة الماضية من توقيف عشرات ومقتل مئات الجهاديين هو الخطوة الأولى فى اتجاه تحرير سيناء للمرة الثانية.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط